print thisemail this
photo

الصورة: ذكرى توفيق-- عازف الجوزة داخل أحمد يتحدث عن عشقه للمقام العراقي.

داخل أحمد يتحدث عن الجوزة والمقام العراقي
ذكرى توفيق من بغداد – 27/2/10 لموقع موطني

نشأ الفنان عازف الجوزة داخل أحمد في منطقة الوشاش في بغداد. و لم تكن عائلته تميل إلى أن يحترف أحد أبنائها العزف على آلة موسيقية، حتى إن والده عيره لكونه اختار طريق الفن. غير أن أحمد واصل مسيرته الفنية كي يكون أحد أبرز عازفي الجوزة في العراق.

موطني كان له لقاء مع الفنان في بغداد تحدث فيه عن آلة الجوزة والمقام العراقي.

موطني: كيف بدأت حكايتك مع الموسيقى؟

أحمد: أنا تأثرت بأخي الأكبر الذي كان يحب الاستماع إلى فريد الأطرش وتقليده. فاقتنى أخي عودا من محمد فاضل بمبلغ 20 دينارا، وكان في حينها مبلغا لا يستهان به. لكن محاولات أخي في تعلم العزف باءت بالفشل، وانتهت ببيع العود.

أما أنا فبقيت في داخلي رغبة لأن أن أكون عازفا موسيقيا، وتحققت لي هذه الفرصة بافتتاح معهد الدراسات النغمية عام 1969 حيث قبلت في الدورة الأولى للدراسة في المعهد وتخصصت في دراسة العزف على آلة الجوزة. وكنت أول طالب يتتلمذ على يد الأستاذ المرحوم الرائد عازف الجوزة شعوبي إبراهيم. وأكملت دراستي في المعهد بعد ست سنوات وعينت أستاذا فيه.

موطني: حدّثنا أكثر عن آلة الجوزة. أحمد: آلة الجوزة تعد آلة رئيسية في فرقة الجالغي البغدادي. والجالغي كلمة تركية تعني، حسب المصادر، "جماعة أصحاب الطرب". تليها كآلة رئيسية السنطور، أما آلات الإيقاعات فتأتي بعدهما من حيث الأهمية.

لآلة الجوزة أربعة أوتار وسميت بهذا الاسم لأن الصندوق الصوتي الذي تتكون منه يصنع من مقطع من ثمرة جوز الهند. وتنسب هذه الآلة حسب المؤرخين إلى العود البابلي القديم ذي العنق الطويل و تعود إلى عام 2350 قبل الميلاد أي الفترة الأكادية.

موطني: كيف كان الرواد يتعلمون العزف قبل أن تكون هنالك معاهد متخصصة للدراسة؟

أحمد: في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، اقتصر العزف على هذه الآلات على اليهود العراقيين الذين برعوا في أداء المقام. وفي مطلع الخمسينات بعد أن أخذ اليهود العراقيون يهاجرون إلى فلسطين وخارج العراق، انتبه رئيس الوزراء في حينه نوري السعيد إلى احتمال انقراض هذه الفنون بمغادرة اليهود للعراق. فعمد إلى تكليف اثنين من المتمكنين في عزف السنطور والجوزة بتعليم المرحوم شعوبي إبراهيم والحاج المرحوم هاشم الرجب العزف على هاتين الآلتين. وقام بحجز جوازات سفرهما لستة أشهر لهذا الغرض. وبهذه الطريقة، تم الحفاظ على هذا الإرث الفني العظيم على يد هذين الرائدين.

موطني: كيف هو حال المقام في العراق اليوم؟

أحمد: هذا الموضوع مهم ولا بد من التحدث عنه. فالمقام اليوم مهمش في بلدنا، وليس المقام وحده، بل أصحاب المقام أيضا. وأخشى عليه من الانقراض، بينما هو فن مميز ومعروف عالميا. في أذربيجان، على سبيل المثال، هناك مهرجان عالمي للمقام، شاركنا فيه العام الماضي. بينما هنا، نلحظ هذا التغييب يمتد ليشمل الفضائيات العراقية. وبالرغم من أنها تجاوزت الأربعين فضائية، إلا أنها تفتقد إلى أي برنامج خاص بالمقام.

موطني: ما هو مصدر الكلمات التي يؤديها قارئ المقام؟

أحمد: هناك مصدرين لكلمات المقامات. فبعضها تؤدى كشعر و بعضها ك "زهيري". وأكثر القراء يؤدون شعر أداه مؤدو المقام القدماء، والمغيرين منهم قليلين، مثل حسين الأعظمي وسعد الأعظمي. أما الأغاني فهي عبارة عن دارميات أو بستات، ويمكن لتغيير الكلام فيهما.

الصورة: ذكرى توفيق-- عازف الجوزة داخل أحمد يتحدث عن عشقه للمقام العراقي.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  5.0/5 (1   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد