print thisemail this
photo

الصورة: ذكرى توفيق-- الفنان سعد الطائي يرسم في الاستوديو.

الفنان سعد الطائي وذكريات رحلته الفنية
ذكرى توفيق من بغداد – 28/2/10 لموقع موطني

يعد الفنان سعد الطائي أحد رواد الرسم الحديث في العراق. بدأ التدريس في كلية الفنون الجميلة منذ عام 1976، وترأس لسنوات قسم الفنون التشكيلية فيها. كما أسس قسم اللغة الإيطالية في كلية اللغات في بغداد عام 2003.

حصل على وسام الفارس من رئيس جمهورية إيطاليا، ويحمل حاليا لقب أستاذ متمرس في كلية الفنون كما يواصل التدريس في كلية اللغات.

موطني التقى بالفنان في بيته في بغداد وأقام معه هذا الحوار.

موطني- كيف بدأت رحلتك مع الفن؟

الطائي- نشأت في مدينة الحلة وحينما كنت طفلا كنت أهتم بمراقبة حركة الأشخاص وطريقة تشكل الصور أمامي على سبيل المثال كنت أستمتع برؤية الأطفال وهم يلعبون أكثر من متعتي باللعب معهم.

و بعد التحاقي بالمدرسة يبدو أن المدرس اكتشف لدي هذه الموهبة وأهداني معدات تلوين دونا عن زملائي وقد طلب مني مرة أن أري لوحاتي لمدير المدرسة الذي كان بدوره مهتما بالرسم كثيرا وبعد أن أعجب بها ألحقني المدرس بالمرسم الذي كنت طالما أراقب الطلبة الذين يرسمون فيه من خلال النافذة وهكذا بدأت رسوماتي تشارك في المعارض المدرسية وكنت أحقق غالبا المركز الأول.

وأتذكر في الصف السادس الابتدائي حصلت على جائزة عبارة عن كتاب عن فن عصر النهضة ومن خلال الكتاب رسخت في ذهني فكرة السفر والدراسة في إيطاليا التي تعد مركز الفن في عصر النهضة.

موطني- وهل تحقق حلمك في السفر إلى إيطاليا؟

الطائي- حال تخرجي من الإعدادية شجعني والدي على إكمال دراسة الفن في إيطاليا على حسابي الخاص وفعلا سافرت عام 1952 وباشرت دراستي وبعد إنهائي المرحلة الأولى بتفوق تحولت نفقاتي الدراسية على حساب الدولة حسب التعليمات المعمول بها آنذاك.

و قضيت في إيطاليا خمس سنوات متواصلة حيث كنت أستغل فترة العطلات في التجوال في أوروبا وزيارة المتاحف والاطلاع على حركة الفن كما درست بالإضافة إلى الرسم فن السيراميك وتقنية صك النقود.

موطني- ماذا تحمل من ذكريات خلال دراستك في إيطاليا؟

الطائي- كنت طالبا متفوقا وفي إحدى المرات طلب مني أحد الأساتذة مرافقته للعمل في رسم جداريات لإحدى الكنائس باستخدام تقنية الفريسكو، وكان العمل يتضمن الرسم على الجدار وعلى السقف، وبعد انتهاء العمل تفاجأت بالأستاذ يعطيني أجورا مقابل عملي و لم أكن أتوقع ذلك فقد ظننت أنه طلبني لأساعده كونه أستاذي.

كما التقيت في إيطاليا بالفنان النحات محمد غني حكمت والنحات المرحوم خالد الرحال وهم من الدارسين في إيطاليا وأقمنا هناك معرضا مشتركا للرسم والنحت عام 1956 ونحن مازلنا طلبة وأهلنا هذا المعرض للمشاركة في معرض عالمي في روما.

موطني- على مدى أكثر من نصف قرن كانت لديك انتقالات في توجهات أعمالك كيف تبرر هذه الانتقالات؟

الطائي- في بداياتي تأثرت بالواقع الذي عبرت عنه بالطريقة التي أحسه بها فمثلا عندما أرسم صياد السمك أتخيل أقدامه كأقدام الطائر كونه لا يحتاج إلى أقدام كبيرة وفي نفس الوقت كان جزءا من التعبير عن الفاقة التي يعاني منها هؤلاء.

لاحقا تغيرت لدي المواضيع التي أسست عليها أعمالي فأعددت معرضا عن الأمل لأن الإنسان لا يستطيع العيش بدونه وفي فترة الحصار أعددت معرضا يصور إطارات كنوع من تضييق الخناق على الإنسان، بعده أقمت معرضا عن الأحجار حيث لفت انتباهي انعكاسات الضوء الساقط على الأحجار.

وحاليا أنا مولع منذ مدة بهندسة الأبنية القديمة والانعكاسات التي تولدها قطع المرايا التي لا حصر لها تلك التي تغلف الجدران والسقوف في الأماكن المقدسة.

الصورة: ذكرى توفيق-- الفنان سعد الطائي يرسم في الاستوديو.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  4.8/5 (4   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد