print thisemail this
photo

ذكرى سرسم/موطني – عكر الأنباري ورث عن أبيه وجده مهنة الدمام منذ أن كان صغيراً

دمام رمضان ما زال يكسر سكون ليل بغداد
(29/8/10) – حاورته ذكرى سرسم من بغداد لموقع موطني

يعمل عكر الأنباري دماماً في بغداد منذ الصغر. وهو شخصية معروفة في الكاظمية والمناطق المحيطة بها كالطوبجي والإسكان. ويقول عكر إنه يقضي ساعة ونصف كل ليلة من ليالي رمضان ليوقظ الناس للسحور.

عكر الأنباري تحدث إلى موقع موطني عن بداية عمله دماماً وشاركنا بعضاً من تجاربه المميّزة.

موطني: كيف بدأت العمل في هذه المهنة؟

عكر الأنباري: تمارس عائلتنا هذه المهنة منذ أكثر من 150 عاماً. وأتذكّر أن جدي ووالدي كانا يخرجان في مجموعات لهذا الغرض كل رمضان. وبدأت أرافقهما منذ عام 1962، حين كان عمري لا يتجاوز الست سنوات. واليوم يمارس عدد من أولادي هذه المهنة.

موطني: مع تطور التكنولوجيا والساعات المنبهة، هل ما زال الدمام مطلوباً؟

الأنباري: نعم، وأنا على يقين من ذلك. فقبل بضعة أيام تعذّر علينا المرور في أحد الأزقة، فوجدت عوائل ذلك الزقاق كلها تعتب علي في اليوم التالي بسبب تأخرهم في النهوض وعدم تمكنهم من تناول وجبة السحور. ونحن لو شعرنا أن لا أهمية لدورنا لما واصلنا القيام بهذه المهمة حتى الآن.

موطني: هل يقتصر دور الدمام على المناطق الشعبية في بغداد؟

الأنباري: حسب علمي فإن الدمام يجول في معظم مناطق بغداد. حتى أن السكان يطلبون منا أحياناً الذهاب إلى مناطق أخرى فنجول فيها باستخدام سيارة "بيكب" وننبّه الناس إلى وقت السحور. وقد قمت بذلك في منطقة المنصور على سبيل المثال.

موطني: كم تستغرق جولتكم يومياً؟

الأنباري: عادةً ما ندور لمدة ساعة ونصف كل يوم كي نضمن الوقت الكافي للعودة وتناول وجبة السحور.

ونحن لا نقوم بتنبيه الناس إلى وقت السحور فحسب، بل نعزف أحياناً الجوبي عندما نصادف فرق المحيبس في المناطق التي ندور فيها. فاللعبة تبدأ بعد منتصف الليل ولا تنتهي إلا مع السحور. ويبدأ الفريق الرابح بالرقص على أنغامنا.

موطني: هل من أنغام معينة يعزفها الدمام؟ وهل من عبارات يرددها؟

الأنباري: في منطقتنا لا نردد أي كلمات بل نستخدم الآلة فقط. وتختلف الألحان حسب المناسبات التي تصادف في رمضان.

ففي مطلع الشهر نعزف أنغاماً مفرحة مثل "الجوبي" أو "المسير". أما في ذكرى اسشهاد الإمام علي (رض) فنسير و نردد "حيدر" على وقع الدمام. وفي نهار العيد ندور في الأزقة ونعزف أنغاماً مفرحة. وبعض العوائل ممن لديها مناسبة زواج أو مناسبة سعيدة تدعونا إلى منازلها لنعزف "الجوبي" بينما يرقص أفرادها فرحين.

موطني: هل تصادفون مواقف لا تنسى أثناء تجوالكم؟

الأنباري: مواقف كثيرة. ففي إحدى المرات استنجدت بنا امرأة كان زوجها يعاني من آلام مبرحة. فتركنا مهمتنا وحملناه إلى مستشفى قريب وتبين أن لديه "المصران الأعور". فأدخل إلى غرفة العمليات ثم اتصلنا بزوجته وأحضرناها إلى المستشفى. ويومها لم نستطع أن نوقظ الناس للسحور ولم نتسحر نحن أيضاً.

موطني: هل تتقاضون أموالاً مقابل ممارسة هذه المهنة؟

الأنباري: خلال ليالي رمضان، تقدم لنا العوائل المأكولات والفاكهة والعصائر والحلويات أثناء تجوالنا للسحور. أما في صباح العيد فيقدم لنا عدد كبير من العوائل "عيدية". لكننا نقوم بهذه المهمة طلباً للثواب.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  2.0/5 (1   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد