print thisemail this
photo

: ]نصير العباسي[ ناشطات في حقوق المرأة يساعدن نساء أخريات في مركز الاستماع والإرشاد القانوني في النجف.

النساء في النجف يتلقّين المساعدة، ولكنّ الكثيرات ما زلن يتعرّضن للعنف
نصير العباسي في النجف – 29/12/09 لموقع موطني

يقدّم عدد متزايد من النساء شكاوى بالعنف الأسَري إلى "مركز الاستماع والإرشاد القانوني" في النجف ويلتقّين المشورة القانونية من هذا المركز الذي تأسس كمبادرة محليّة في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقالت مديرة المركز بتول فاروق، "هناك أنواع متعددة للعنف تم رصدها، منها العنف القانوني والإنساني والاجتماعي والحرمان من الدراسة أو استخدام التكنولوجيا الحديثة كالجوّال". وأضافت "النساء تعاملن بتردد واضح مع المركز في بداية افتتاحه. لكن التردد تبدد تدريجياً وصار الإقبال مشجعاً في الوقت الحاضر".

إلى ذلك أفادت فاروق أنّه مما زاد ثقة النساء بالمركز هو التزامه السرية في الخدمة المباشرة التي يوفرها عبر جلسات مغلقة أو عبر الهاتف. وحسب فاروق، "تلقى المركز خلال شهر واحد ثمانية حالات لنساء معنفات".

وقالت فاروق إن من أهداف المركز "كسر حاجز الخوف والتردد لدى النساء في كشف معاناتهن وصولاً إلى المطالبة الجدية بحقوقهن المدنية". وأضافت "إنّ النهوض بواقع المرأة لا يتم إلا من خلال التعاون البناء بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني".

ورغم التحسينات الذي شهده واقع المرأة العراقية خلال السنوات الأخيرة على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، إلا أنّ العنف الذي تتعرض له المرأة ما زال يثير الكثير من القلق.

فائزة العبادي، مديرة مركز المرأة العراقية الجديدة، إحدى المنظمات النسائية في النجف، قالت "رغم احتلال المرأة في النجف بعض المواقع على مستوى العمل والدراسة، إلا أنها ما زالت تتعرض لأعمال الضرب والطلاق والاغتصاب والعنف الجسدي. ورغم وجود قوانين ومواد دستورية تحفظ حقوق المرأة، غير أنّ الانتهاكات تأتي في الغالب من التقاليد الاجتماعية القاسية. وما زال المجتمع ينظر إلى المرأة نظرة أقل من مستواها واستحقاقها".

أما الناشطة النسوية حوراء كاظم، من مركز تنمية المرأة في النجف، فقالت إنّ العديد من النساء يتعرضن للعنف الأسري وبأشكال مختلفة، غير أّنّ الكثير من هذه الحالات يبقى غير مبلغ عنه.

وقالت كاظم "إحجام النساء المعنفات عن إبلاغ المؤسسات المعنية عما يتعرضن له خوفاً من العقاب من الزوج أو الأسرة أو المجتمع".

وبما أنه لا يتمّ الإبلاغ عن حالات كثيرة، لا تتوفر بالتالي إحصائيات دقيقة. وبحسب كاظم، فإنّ هذا الواقع يسبب عدم الاهتمام بهذه المشكلة.

وقد تكون الأوضاع أكثر سوءاً فيما يتعلّق بالنساء اللواتي يعشن خارج المدن الكبرى كالنجف.

فيقول المحامي أحمد رحيم، "واقع المرأة الريفية أكثر سوءاً من المرأة في المدينة، حيث أظهرت إحصائيات شبه رسمية أنّ أكثر من 50% منهن يتعرضن لانتهاكات فكرية والنسبة ترتفع في مجالات أخرى إلى 70% رغم الانخفاض الذي سجله عدد حالات العنف الجسدي ضد المرأة".

كما وقال رحيم إنّ العديد من النساء في الأرياف، حيث تصل نسبة الطلاق إلى 50%، لا يستطعن الحصول على التعليم.

يذكر أنّ التقاليد العشائرية التي تُعرف بـ "النهوة" تسمح لأبناء عم الفتاة وأقاربها برفض طلب يدها للزواج نيابةً عنها. كما يقضي تقليد "الفصلية" بتعويض أهالي المقتول بنساء من أقارب القاتل يتزوّجهنّ ذويه بلا مهر.

وسيساهم المركز في جمع الإحصائيات لنسبة العنف الذي تتعرض له المرأة في الريف والمدينة على حد سواء، حسبما قالته فاروق، مضيفة أنّ مشاركة النساء في المدن تفوق مشاركتهنّ في الأرياف "بسبب التقاليد الاجتماعية الصارمة التي ما زالت سائدة في الريف".

الصورة: ]نصير العباسي[ ناشطات في حقوق المرأة يساعدن نساء أخريات في مركز الاستماع والإرشاد القانوني في النجف.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  5.0/5 (1   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد