print thisemail this
photo

الصورة: [أحمد الربيعي/أ ف ب /غيتي إمدجز] عريسان في حفل زواج جماعيّ اقترن فيه 500 شابّ وشابّة في بغداد وتكفّل بنفقاته المجلس الأعلى الإسلاميّ العراقيّ

حملات الزواج في العراق تأمل في إزالة العراقيل أمام الشباب
ميار العاني من بغداد- 3/1/10 لموقع موطني

ترغب سندس حسين البالغة من العمر 33 عامًا في الزواج لكنّ عائلتها تصعّب عليها الأمر.

وقالت حسين "أهلي يقفون عائقًا في حياتي. فهم لا يقبلون بأيّ شابّ يتقدّم لخطبتي بسبب حالته الاجتماعيّة أو الماديّة أو حتّى المذهبيّة."

أطلقت عدد من منظّمات المجتمع المدنيّ العراقيّ حملةً شعبيّةً بعنوان "لم يفت القطار بعد" لمساعدة أشخاص مثل سندس حسين، وذلك بعد صدور تقارير تتحدّث عن ارتفاع نسبة الشباب غير المتزوّج في العراق إلى 44%.

انطلقت الحملة الأسبوع الماضي في بغداد وعددٍ من المحافظات العراقيّة. ويشارك فيها أكثر من 200 شابّ وشابّة.

وقالت حسين: "أخشى أن أتقدّم في السنّ. لذلك قدّمت طلبًا للحملة شرحت فيها وضعي." ووعدها المسؤولون في الحملة بزيارة منزلها والتحدّث إلى أهلها.

وأضافت حسين "أنا متفائلة بهذه الحملة التي تعتبر الأكثر جرأةً من نوعها في العراق وهي إحدى ثمار الحرّيّة التي كسبناها."

وقال مدير الحملة في بغداد مهنّد فوزي في حديث لموطني "أطلق الفكرة عددٌ قليلٌ من طلاّب السنة الأخيرة في جامعة بغداد. وتوسّعت لتشمل العشرات من الشبّان والشابّات غير القادرين على الزواج."

وتنظّم الحملة دوراتٍ وحلقات مناقشة لنشر الوعي حول موضوع الزواج والحاجة إلى إيجاد الظروف المناسبة لزواج الشباب والشابّات. وتطلب الحملة تبرّعاتٍ من منظّمات المجتمع المدنيّ من أجل مساعدة الشبّان والشابّات على تذليل الصعوبات الاقتصاديّة التي تحول دون الزواج.

وقال فوزي "وجدنا مساعدةً وترحيبًا كبيرًا من قبل منظّمات مجتمع مدنيّ ناشطة في مجال حقوق الإنسان."

وستقوم الحملة بتوزيع ملصقاتٍ ومنشوراتٍ تحمل عباراتٍ تشجّع أولياء الأمور على تسهيل الزواج أمام الشباب وعدم فرض الشروط التعجيزيّة.

وأضاف فوزي "مشكلة العنوسة لدى الفتيات لا تقتصر على حالاتٍ قليلة، بل أصبحت ظاهرة. والكثير يعاني منها حتى أصبح المصطلح لا يقتصر على الفتيات بل على الشبّان أيضا".

وتقول إيمان علي، رئيسة منظّمة "قوارير" لحقوق النساء والتي تشارك في الحملة، في حديث لموطني "نقدّر نسبة الشابّات والشباب البالغين سن الزواج ويرغبون بالزواج بأكثر من 44%."

وأضافت علي أنّ عزوف الشباب عن الزواج يعود إلى عوامل عدّة، منها اقتصاديّة وأمنيّة واجتماعيّة. وقالت علي أن الحملة تنتظر الحصول على أموال من متبرّعين ومساعدات عينيّة من منظّماتٍ خيريّة وحكوميّة، "لإقامة حفلات زواج جماعيّ لمن لا يقدر على تكاليف الزواج".

وأردفت علي قائلةً: "شكّلنا لجانًا مؤلّفةً من رجال دين ومثقّفين وأطبّاء وشيوخ عشائر ونساء، للتوجه إلى عوائل الفتيات أو الشباب الذين يضع أولياء أمورهم عصا في طريق زواجهم لأسباب طبقيّة أو اجتماعيّة تتعلّق بوضع الأسرة أو طبقتهم الاجتماعيّة أو مذهبهم الدينيّ أو حتى العشيرة."

وأضافت: "عندما يواجه الشباب هذه العراقيل، مثل رفض طلب الزواج، يمكن لحملة تشجيع الزواج أن تتدخّل."

وأضافت "عندما يواجه الشباب هذه العراقيل، مثل رفض طلب الزواج، يمكن لحملة تشجيع الزواج أن تتدخّل."

أمّا هيثم البيطار، رئيس مؤسّسة العراق الحرّ للعلوم الاجتماعيّة التي تشارك في الحملة، فقال إنّ المشاركين في الحملة أجروا دراساتٍ حول أسباب انخفاض معدلاّت الزواج في العراق لتحديد طرق التغلّب عليها.

وأضاف البيطار "تتلخّص أهمّ الأسباب بهجرة الشباب إلى خارج العراق بحثًا عن الأمن أو العمل، وارتفاع تكاليف الزواج في الوقت الحالي، وقلّة الشباب مقارنةً بالشابّات بسبب الحروب والتفجيرات الإرهابيّة، وسيطرة الأمّ أو الأب على قرار الشابّ أو الشابّة، وبطالة الشباب".

وقال "قمنا بتحليل كلّ مشكلة على انفراد ووضعنا حلولاً لكل واحدة. ونتوقّع أن تنجح الحملة في الأشهر الستّة المقبلة."

وقال محمّد علي البالغ من العمر 31 عامًا، وهو عامل بناءٍ يسكن في حيّ الفضل الشعبيّ وسط بغداد إنّ ظروفه الماديّة الصعبة كانت السبب الذي منعه من الزواج بالفتاة التي يحبّها.

وقال علي "أهلها يرفضون الزواج بدعوى أنّني لا أملك المال ولا أستطيع إسكانها في بيتٍ لوحدها. وأخشى أن تستمرّ حالتي الماديّة على هذا النحو حتّى بلوغي سنًّا يصعب فيها الزواج أو تقل فرص حصولي على طفلٍ أو طفليْن يملآن عليّ حياتي."

ويقول علي إنّه يشارك في الحملة "من أجل وضع حدّ لمعاناتي ولمعاناة عشرات الآلاف أمثالي".

الصورة: [أحمد الربيعي/أ ف ب /غيتي إمدجز] عريسان في حفل زواج جماعيّ اقترن فيه 500 شابّ وشابّة في بغداد وتكفّل بنفقاته المجلس الأعلى الإسلاميّ العراقيّ

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  4.0/5 (3   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد