
الصورة: [محمد صواف/أ ف ب/غيتي إيمدجز] امرأة تحمل ’طبق‘ بيض ومواد أخرى تسلمتها من مركز توزيع الحصص الغذائية.
أعلن وزير التجارة العراقي يوم الاثنين، 4 كانون الثاني/يناير، عن توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بهدف تأمين مفردات البطاقة التموينية للمواطن العراقي.
وفي مؤتمر صحفي عقد في بغداد بعد التوقيع على المذكرة، قال صفاء الدين الصافي، وزير التجارة بالوكالة، "إن الإعلان عن مذكرة التفاهم بين وزارة التجارة وبرنامج الغذاء العالمي يعد خطوة رائدة في مجال الإصلاح والترشيد وإيجاد آليات جديدة لمفردات البطاقة التموينية وبخطط تنموية".
وكانت وزارة التجارة قد تلكأت في الأعوام القليلة الماضية في توزيع مفردات البطاقة التموينية على المواطنين. ففي أغلب المحافظات العراقية، لم يتسلم المواطنون خلال السنوات الماضية سوى أربع أو خمس مواد فقط من أصل عشر مواد يجب أن توفرها الوزارة للمواطنين ضمن برنامج البطاقة التموينية.
وقد ألقت وزارة التجارة في بيان أصدرته يوم الاثنين باللائمة على التأخر في إقرار موازنة عام 2009 التخصيصات المالية غير الكافية التي منحت للوزارة في عدم قدرتها على توزيع كامل الحصة التموينية.
وكان مواطنون كثيرون في محافظة النجف قد تذمروا من تأخر وصول المواد الغذائية في الفترة الماضية.
و قال جواد كريم، وهو عامل بناء في محافظة النجف، "منذ عدة سنوات لم نستلم حصة تموينية كاملة. فوزارة التجارة لم تستطع حتى الآن توفير الحصة رغم وعودها الكثيرة".
من ناحية أخرى، تسبب التلكؤ في توزيع مفردات البطاقة التموينية في زيادة أسعار المواد الغذائية في السوق العراقية مما أدى إلى زيادة معاناة المواطن العراقي في الحصول على احتياجاته من الغذاء.
وقالت أم حسن، وهي أرملة ولديها أربعة أطفال صغار وتعمل منظفة في إحدى المدارس الابتدائية، "ليس لدي سوى راتبي المتواضع والذي لا يكفي لسد احتياجات أطفالي. واعتمد كثيرا على المواد الموزعة في البطاقة التموينية".
من جانبه أكد رئيس مجلس محافظة النجف، فايد الشمري، بأن "مفردات البطاقة التموينية الموزعة حالياً على أبناء المحافظة تفتقر إلى الكثير من المواد الضرورية، الأمر الذي يضيف أعباء أخرى على كاهل المواطنين وخاصة العائلات الفقيرة".
أما الآلية التي تتبعها وزارة التجارة حالياً لاستيراد مواد البطاقة التموينية، فهي تقوم بذلك عن طريق تجار ووسطاء من خارج الوزارة.
ويقول حاتم هادي، رئيس فرع الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية في النجف إن "هذا جزء من المشكلة". وأضاف هادي بأن على الوزارة "تشكيل لجان استيراد متخصصة وذات خبرة من داخل وزارة التجارة لضمان انسيابية وجودة المواد المستوردة".
وقال أيضاً إن تشكيل لجان استيراد من شأنه أن يحل مشكلة التأخير في إيصال المواد إلى المواطنين.
وقال الشمري، رئيس مجلس المحافظة، إن الحل الآخر هو أن تقوم الحكومة المركزية في بغداد بتوزيع الأموال المخصصة لوزارة التجارة على المحافظات والسماح لها بشراء المواد بشكل مباشر.
وقال الشمري إن "المجلس مستعد لتبني هذا المشروع بهدف خدمة المواطنين".
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الاثنين في بغداد، قال الصافي، وزير التجارة بالوكالة، إن من ضمن بنود المذكرة الجديدة التي وقعها العراق مع برنامج الغذاء العالمي تدريب كوادر الوزارة في مجالات الشحن والنقل البري والخزن والسيطرة النوعية وأنظمة المتابعة والسيطرة على حركة وتوزيع المواد الغذائية. وأيضاً رفع قدرات المحافظات وتأهيلها لإدارة عملية توفير مواد البطاقة التموينية، وإدخال نظم تكنولوجية جديدة متطورة.
وقال إدوارد كالون، مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في العراق، إن "هذه الشراكة تمثل جزءاً من العملية التي تديرها وزارة التجارة لتحسين وتعزيز نظام التوزيع العام".
وأضاف كالون إن برنامج الغذاء العالمي، من خلال خبرته التي تمتد لأكثر من 40 عاماً في مجال تقديم المساعدات الغذائية على الصعيد الدولي، "يمكنه أن يؤدي دوراً رئيسياً في المساعدة على تحسين إدارة سلسلة الإمدادات الخاصة بنظام التوزيع العام وهذا سيشكل عنصراً مهماً في إستراتيجية الحد من الفقر وخطة التنمية العراقية".
الصورة: [محمد صواف/أ ف ب/غيتي إيمدجز] امرأة تحمل ’طبق‘ بيض ومواد أخرى تسلمتها من مركز توزيع الحصص الغذائية.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء