
الصورة:ماوريسيو ليما/أ ف ب/غيتي ايمدجز- دائرة الرعاية الاجتماعية تسعى إلى تقديم المزيد من الخدمات للأرامل والمطلقات.
أعلنت دائرة الرعاية الاجتماعية للمرأة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يوم الاثنين، 15 آذار/مارس، عن الانتهاء مؤخراً من شمول 300 ألف امرأة من الأرامل والمطلقات وفاقدات الزوج العراقيات بالإعانات المالية الشهرية التي تمنحها الدائرة.
وقالت مديرة الدائرة ناهدة حميد لفتة، إن "هذه خطوة إيجابية في طريق تقديم العناية والرعاية المطلوبة للمرأة العراقية. نتمنى أن تلحق بخطوات أكبر على نفس الطريق".
يذكر أن دائرة الرعاية الاجتماعية للمرأة تقوم بخدمة مئات الآلاف من النساء العراقيات وبشكل دائم ومن خلال برامج مختلفة.
وأضافت لفتة "لا تضطلع الدائرة بتوزيع الرواتب الشهرية على الأرامل والمطلقات فقط، وإنما تسعى من خلال الندوات والمؤتمرات التثقيفية إلى توعيتهن بدورهن في الحياة وتأهيلهن لذلك".
لكن لفتة قالت إن الوزارة لا توفر المبالغ الكافية، كما أنّ الدائرة تعاني نقصاً في الملاكات والكوادر الوظيفية ما يمنعها من المزيد.
وتقوم الدائرة بصرف مبلغ 100 ألف دينار لكل امرأة أرملة أو مطلقة، بالإضافة إلى مبلغ 15 ألف دينار لكل طفل.
سناء صاحب، أرملة تبلغ من العمر 38 عاماً ولديها طفلين، قالت "إن مرارة العيش دون عائل صعبة للغاية. فالمهمة هنا، على المرأة، ستكون مضاعفة بين تربية الأطفال وتوفير جميع احتياجاتهم الضرورية".
وتستلم صاحب مبلغ 130 ألف دينار شهريا بموجب البرنامج، "لكن هذا المبلغ لا يكفي سوى لعشرة أيام فقط. لذا اضطررت قبل عامين إلى العمل مع نساء أخريات بمشغل محلي بسيط لصناعة الستائر".
وأشارت صاحب إلى أن المشاكل تكمن في قلة فرص العمل المتاحة للنساء إلى جانب النظرة الاجتماعية السلبية للمرأة العاملة.
نضال مهدي، باحثة اجتماعية، قالت "إن الظروف التي مرّت بها البلاد، وبالأخص خلال السنوات الأخيرة، تركت الكثير من النساء بلا معيل أو سند ما شكّل ظاهرة خطيرة لا يمكن تجاوز آثارها السلبية بسهولة".
وتعتقد مهدي أنّ النساء المماثلات لسناء حبيب كثيرات في العراق.
قالت "للأسف لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد الأرامل والمطلقات. لكنّ بعض التقارير تشير إلى أن عددهن قد يصل إلى أربعة ملايين، وهو رقم مخيف. وهناك عدد قليل من النساء يحصلن على معونات مالية من الحكومة في حين أن الكثير منهن يعانين من العوز والفقر".
وحذّرت المهدي من الارتدادات الخطيرة الناتجة عن عدم وضع حد لفقر النساء.
وقالت مهدي "إن الفقر والظروف النفسية الصعبة دفعت ببعض النساء المعدمات واليائسات للوقوع في فخاخ الإرهابيين، الذين قاموا باستغلالهن وتجنيدهن لتنفيذ هجمات انتحارية. في حين البعض الآخر من النساء، خصوصا الشابات، خرجن عن السلوك السوي أو وقعن ضحية لسماسرة البغاء".
وقالت ندى جاسم، وهي مطلقة منذ سبع سنوات، إن "العديد من النساء المطلقات ليس بإمكانهن حتى الخروج للتسوق بمفردهن، وعادة ما يصطدمن بقسوة الأعراف والتقاليد إذا ما حظين بفرصة عمل خارج نطاق المنزل".
جاسم لديها طفلين قاصرين وتعتمد في إعالتهما على شقيقها غير المتزوج، غير أن هذا الحال سيتوقف متى تزوج أخاها.
قالت جاسم، "على وزارة العمل تكثيف الدورات المتخصصة بتعليم النساء للمهارات والمهن الحرفية، كونها تمثل سند لهن كي يواجهن بقوة مصاعب الحياة ويتغلبن عليها بكل ثقة".
الصورة:ماوريسيو ليما/أ ف ب/غيتي ايمدجز- دائرة الرعاية الاجتماعية تسعى إلى تقديم المزيد من الخدمات للأرامل والمطلقات.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء