
واثق خزاعي/غيتي إيمدجز- تراجع نسبة الوفيات من الأمهات والأطفال أثناء الحمل والولادة في العراق.
انطلقت الزغاريد وصيحات الفرح من صالة الولادة في مستشفى اليرموك العام في بغداد في الأسبوع الماضي، بمناسبة نجاح عملية قيصرية لولادة ثلاثة توائم.
الأم، فرح كاظم، بصحة جيدة وكذلك التوائم. الوالد، بركات فاضل، يستقبل التهاني والمباركات من الفريق الطبي في المستشفى والأصدقاء الذين تجمعوا حوله.
"كنت قلقا للغاية خلال الشهور الماضية، عندما أخبرنا الأطباء أن زوجتي حامل بثلاثة أطفال"، هذا ما قاله فاضل بعد أن انتهت العملية ورأى أولاده الثلاثة. "غير أن قلقي لم يكن بمحله، حيث رزقت بثلاثة أطفال بعيون جميلة وصحة ممتازة".
ومع كل ولادة، قيصرية أو طبيعية، يحتفل الأطباء والكادر الطبي بالنجاح، فهي دليل آخر على التحسن الذي طرأ على الخدمات الطبية في العراق.
قال الدكتور أكرم النجار، من مستشفى اليرموك العام، إن "التطور الطبي والوعي الصحي في العراق في الفترة الماضية أدى إلى ارتفاع نسبة الولادات السليمة وانخفاض نسبة الوفيات، بشكل فاق توقعات المسئولين في وزارة الصحة العراقية".
وأضاف النجار أن نسبة الوفيات من الأطفال تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال عامي 2009 و2010، مقابل ارتفاع كبير في أعداد المواليد الأصحاء الخالين من الأمراض.
وقال النجار "هناك من يحاول أن يرى النصف الفارغة من الكأس فقط، لكن الحقيقة أن التطور الحاصل في القطاع الصحي في العراق بلغ ذروته مع دخول أجهزة حديثة ومعدات طبية عالمية ودقيقة وبناء مستشفيات خاصة بالولادة، وهو ما أدى إلى زيادة النمو السكاني بالعراق خلال السنوات الماضية وبشكل واضح".
أما الدكتورة ميسون محمد جابر، الاستشارية في الأمراض النسائية والتوليد في مستشفى بغداد التعليمي التابعة لوزارة الصحة، فقالت إن التعليم الصحي عامل هام في ولادة أطفال أصحاء.
وقالت إن "الوزارة تسعى لتحسين أوضاع الصحة والتعليم للنساء وتدريب الكادر التمريضي على عمليات الولادة، بالإضافة إلى استخدام الوسائل الحديثة لتجنب المضاعفات التي تنجم عنها حالات الوفاة".
فيما كشف مدير الرعاية الاجتماعية في وزارة الصحة ببغداد، الدكتور هاني العاني، عن وجود تقارير مؤكدة تشير إلى تمكن العراق من السيطرة على عدة أمراض كانت تؤدي بشكل مباشر إلى وفاة الجنين في بطن أمه أو وفاته بعد الولادة بساعات.
وأوضح العاني "من بين تلك الأمراض الكزاز وداء القطط والصفراء والشلل الدماغي. لقد تم السيطرة عليها من خلال حملات التوعية والتلقيح الإجباري للنساء في القرى والمدن النائية والقريبة على حد سواء".
وأضاف العاني "بكل فخر يمكن القول إن العراق كسر حاجزا صعبا بوقت قياسي، حيث نجح في السيطرة على أمراض صعبة أفرزت بشكل طبيعي ارتفاع معدل الولادات على الوفيات".
وفي نفس اليوم الذي ولد فيه التوائم الثلاثة في مستشفى اليرموك العام، احتفل الكادر الطبي في مستشفى بغداد العام بولادة تسعة ذكور وخمسة فتيات، جميعهم بصحة جيدة.
وقالت وراينا رافاييل، وهي ممرضة في المستشفى، "هذا اليوم كان ممتعا. وخلال هذا الأسبوع لم نسجل أي مشكلة. ونحن نبقى الأم لمدة 24 ساعة فقط قبل أن نسمح لها بالمغادرة مع طفلها الجديد".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء