
كريس هوندروس/غيتي إيمدجز – في إطار البرنامج الوطني، سيجمع وزير الصحة العراقي الإحصائيات حول الأطفال المصابين بإعاقة ذهنية.
أطلق وزير الصحة العراقي يوم الخميس، 29 تموز/يوليو، برنامجاً قومياً لوقاية الأطفال من الإعاقة الذهنية وتحسين طرق علاجهم.
وقد أعلن المسؤولون في وزارة الصحة عن البرنامج خلال مؤتمر نظمته الوزارة تحت عنوان "لنحمي أطفالنا من العوق". وحضر المؤتمر وزير الصحة وعدد من المسؤولين العراقيين والأطباء وذوي الأطفال المعاقين.
وقال وزير الصحة، صالح الحسناوي، في حديث لموطني "نهدف من وراء البرنامج إلى زيادة وعي العراقيين بخصوص الأسباب المؤدية لأمراض العوق الذهني التي تصيب الأطفال حديثي الولادة، وأبرزها الشلل الدماغي والتوحد."
وأوضح الحسناوي أن المسؤولين في وزارة الصحة درسوا البرنامج لمدة عام ونصف قبل تنفيذه على أرض الواقع.
وأضاف الحسناوي "إن الواجب يقتضي من جميع الوزارات المعنية، كالتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية، وكافة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التعاون معنا في تحقيق هدف التوعية الصحية للكشف المبكر عن هذا النوع من الأمراض."
وأشار الحسناوي إلى أن الوزارة بحاجة إلى عقد المزيد من الندوات التعريفية للمرأة الحامل لتثقيفها حول كيفية العناية بصحتها العامة أثناء الحمل.
وقد شكلت الوزارة لجنة عليا برئاسة الحسناوي وعضوية أطباء وأساتذة جامعات من كليات الطب لتتولى مسؤولية تنفيذ الجوانب التوعوية في البرنامج الوطني.
كما ستقوم اللجنة بحصر حالات الإعاقة المرضية للأطفال في عموم العراق، للتعرف على الحالات التي يمكن علاجها داخل البلاد، أما المستعصية منها فسيتم إرسالها إلى الخارج للعلاج.
ولا يعرف على وجه الدقة أعداد الأطفال المصابين بالإعاقة الذهنية والعيوب الخلقية في العراق، نتيجة لعدم إصدار وزارة الصحة لإحصائيات رسمية معتمدة.
وقال رئيس الجمعية الوطنية للمعاقين، موفق الخفاجي، إن هناك حاجة لمثل تلك الإحصائيات من أجل ضمان تطبيق ناجح لأي برنامج أو استراتيجية وطنية تسهم في دعم المعاقين.
واعتبر الخفاجي إطلاق برنامج الوقاية من الأمراض التي تسبب الإعاقة الذهنية وعلاجها "خطوة مهمة سيكون بالإمكان تلمس نتائجها الإيجابية خلال وقت قريب من الآن."
وأضاف الخفاجي "إن مشاركة أطباء ومختصين عراقيين مشهود لهم بالكفاءة والمهنية العالية في تطبيق آليات البرنامج من شأنه أن يساعد في الحد من حالات الإعاقة بين الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة."
وأشاد ذوو الأطفال المعاقين ممن حضروا المؤتمر بالبرنامج الجديد، معربين عن الأمل في أن ينجح في تحقيق حياة أفضل لأبنائهم.
وكان ضمن الحضور محمد قاسم والد الطفلة سجى ابنة الخمسة أعوام والتي أصيبت بشلل الأطراف منذ الولادة.
وقال "أسرنا كثيراً عقد هذا المؤتمر لأن هناك لجنة وطنية تشكلت وستتابع حالة ابنتي وحالات أخرى مشابهة كي تتبنى علاجها."
أما حسن عباس، فقال إن الأطباء قالوا لأسرته إن حالة شقيقه حسام ابن الستة أعوام تستدعي العلاج خارج البلاد، وهو ما لا تستطيع الأسرة تحمل نفقاته.
وأضاف عباس "مع الإعلان عن برنامج الوقاية من الإعاقة الذهنية، انتعشت آمالنا مجدداً لما تضمنه البرنامج من خدمات صحية وعلاجية منها التكفل بنفقات العلاج في مستشفيات عالمية."
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء