
حسين العساف/ موطني – في رمضان ترتفع أكداس الحلويات المعروضة في محلات الحلويات لتغطية الطلب الكبير عليها خلال الشهر.
تكتظ محلات الحلويات في مدينة السليمانية هذه الأيام بالمشترين الذين يتزاحمون على أطباق البرمة والكنافة والبقلاوة والزلابية ومَّن السما وغيرها من الحلويات التي يشتهر بها العراق.
ويصف هيمن محمد وهو بائع حلويات في السليمانية، وعمره 23 عاماً، هذا الإقبال بقوله "نستقبل كل يوم الكثير من الزبائن الذين يبحثون عن الحلويات الجيدة وخاصة البقلاوة والزلابية والكنافة، حيث تعتبر أكثر الأنواع طلباً من قبل المواطن في رمضان".
وتمتاز الحلويات التي تصنع في مدينة السليمانية بأنها مصنوعة بالكامل من مواد طبيعية وأنها لا تحتوي على مواد حافظة، إذ يُستخدم فيها الدهن الحر بدلاً من الزيوت الصناعية والعسل بدلا من السكر.
وقال آشون ماهر، وهو صانع حلويات في مدينة السليمانية، "نستخدم في صناعة الحلويات هنا الطحين الممتاز من الدرجة الأولى والزيت الطبيعي والدهن الحر والسكر الناعم وماء الورد الخاص بالإضافة إلى الجوز والقيمر والمكسرات".
"لذلك" –يضيف ماهر- "ترى الزبائن يتهافتون على الحلويات في السليمانية؛ فحلوياتنا لها نكهة خاصة".
ويتبادل المواطنون في مدينة السليمانية الزيارات فيما بينهم يومياً تقريباً خلال شهر رمضان، شأنهم شأن المواطنين في جميع المدن العراقية حيث تُعدُّ موائد الإفطار الكبيرة بكميات من الطعام تكفي لسد جوع عدداً كبيراً من الصائمين.
وعلى رأس قائمة المأكولات تأتي حلويات السليمانية، حسب قول أم سرور وهي من سكان المدينة كانت تشتري الحلويات من أفران (أبو عبد الله).
وقالت أم سرور إن "وجود الحلويات على مائدة الإفطار أمر ضروري. فعندما يأتي أبنائي وزوجاتهم وأولادهم وتجتمع العائلة الكبيرة على مائدة واحدة، يجب أن يكون هناك حلويات لتحلية الوجبة". وأضافت أن أحفادها "يحبون الحلويات كثيراً، كما عودت آباءهم، وكما عودني أهلي".
وذكر بائع حلويات من السليمانية وهو بيشتوان هونار بأن رمضان يمثل فترة مهمة من السنة بالنسبة لأصحاب مهنة صناعة الحلويات.
وقال هونار إنهم يبيعون "كميات مضاعفة من الحلويات خلال أيام رمضان. فرمضان بالنسبة لنا فرصة يجب أن نستثمرها جيداً".
وكانت مهنة صناعة الحلويات من المهن التي تقتصر على عوائل قليلة في السليمانية، كما يقول أحد صناع الحلويات المعروفين في المدينة وهو الحاج سالم عثمان البالغ من العمر 54 عاماً.
وقال عثمان إن "بعض الصناع القدماء كان يتدرب على أيدي الأسطوات في بغداد ومدن أخرى. لذلك، انتقلت الحلويات المشهورة في السليمانية إلى بغداد والمدن الأخرى، وجاءت إلى السليمانية أنواع الحلويات المشهورة في تلك المدن".
واحد الأمثلة على هذا التزاوج بين أنواع الحلويات العراقية هو ما تعلمه عثمان في محافظة النجف. فالنجف مشهورة بحلاوة (الدهين) التي تصنع من الطحين والسكر والدهن الحر وتزيَّن بجوز الهند.
وقال عثمان إنه تعلم طريقة "صناعة الدهين من أحد الإخوان في النجف حيث تعتبر الدهينة النجفية الأشهر في العراق. وقد أحضرت هذا النوع من الحلويات معي إلى السليمانية".
وقد تعود المواطنون العراقيون الذين يزورون مدينة السليمانية للاصطياف على شراء كميات كبيرة من الحلويات وتقديمها كهدايا إلى أهلهم وأصدقائهم عند عودتهم إلى مدنهم.
فمن البصرة جاء المواطن ’أبو تحسين‘ الذي كان يدور على محلات الحلويات في السليمانية لشراء الهدايا لأصحابه هناك.
وقال أبو تحسين إنه يشتري " جميع أصناف الحلويات وخاصة مَّن السما المشهورة في السليمانية. وسوف أقوم بتقديمها هدية إلى الأقارب والأهل. إنها أجمل هدية".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء