
علي يوسف/أ ف ب/غيتي إيمدجز – الأحداث اكتسبوا مهاراتٍ مهنيةً مثل الحدادة والنجارة والخياطة.
لم يعانِ أحمد وليد، 19 عاماً، من البطالة بعد قضاء عقوبة سنتين في السجن، بل سرعان ما وجد عملاً ثابتاً في مشغلٍ للخياطة، وذلك بفضل برنامج تشغيل العاطلين الذي وضعته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية.
وقال وليد "كنت مودعاً في مركز الكرخ لأكثر من عامين. وبعد انتهاء فترة محكوميتي قبل ثلاثة أشهر، حصلت على فرصة عمل في مشغل خاص لخياطة الملابس الرجالية، حيث تعلمت هذه المهنة خلال وجودي في دائرة الإصلاح وبدأت أتقنها بشكل كبير."
أما قيس كاظم، 18 عاماً، فيعمل الآن نجاراً في معمل أهلي. وكان كاظم أيضاً قد تعلم النجارة خلال فترة محكوميته في دائرة إصلاح الأحداث. وقال كاظم "أنا سعيد بهذا العمل ولا أجد فيه أية مشاكل".
فبرنامج تشغيل العاطلين الذي أتاح لوليد وكاظم إيجاد عمل خلق ما يزيد عن 220 فرصة عمل للنزلاء من الأحداث الذين أنهوا فترة محكوميتهم، وجاء ذلك بحسب دائرة إصلاح الأحداث التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية.
من جهته، قال مدير عام الدراسات الاستراتيجية في الدائرة، ولي عبد الجليل "إن واحدة من أهم الأهداف التي تسعى الدائرة إلى تحقيقها هو تأمين الرعاية أو المتابعة للذين يطلق سراحهم من الأحداث الذين كانوا مودعين لديها وإعادة دمجهم في المجتمع من جديد بعد إتمام مهمة إصلاحهم وتأهيلهم تأهيلاً مهنياً".
وينفذ برنامج تشغيل العاطلين بالتعاون والتنسيق مع مكتب التشغيل التابع لدائرة التدريب المهني في وزارة العمل العراقية
وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة تمكنت منذ بداية العام الجاري من تدريب النزلاء الـ 220 على إتقان بعض المهن الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة.
وأضاف عبد الجليل "إن إيجاد فرص عمل للأحداث المؤهلين في بعض قطاعات الدولة أو المؤسسات والشركات الأهلية هي الخطوة الأخيرة الأكثر أهمية في عملنا، كونها تسهم في مساعدة الحدث على التأقلم مع مجتمعه وتجعل منه فرداً مفيداً ونافعاً قادراً على خدمة بلاده".
ويوجد لدى دائرة إصلاح الأحداث ثلاث مؤسسات في العراق، اثنتان منها في بغداد. الأولى هي قسم أحداث الكرخ في بغداد الذي يأوي الأحداث المحكومين. والثانية هي دار الملاحظة في حي السلام التي تشمل الأحداث الذين يتم توقيفهم من أجل إكمال إجراءاتهم التحقيقية.
ويضم دار الملاحظة مكتب دراسة الشخصية التابع لوزارة العدل ويعمل فيها حوالى 60 باحثاً اجتماعياً تابعين لدائرة إصلاح الأحداث.أما المؤسسة الثالثة فهي قسم الأحداث في محافظة نينوى، ويضم جناحين: الأول للموقوفين، والثاني للمحكومين.
وتسعى الدائرة أيضاً إلى الحصول على قطع أراضٍ لبناء مجمعات إصلاحية للأحداث في محافظتي البصرة والديوانية، حسب قول عبد الجليل.
وتعنى دائرة إصلاح الأحداث بشريحة الأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و22 عاماً حسب قانون رعاية الأحداث العراقي لسنة 1983.
ووفقاً لعبد الجليل، فإن عدد الأحداث المسجلين في جميع مؤسسات دائرة الإصلاح يبلغ 820 حدثاً منهم 250 موقوفاً و570 محكوماً. ويذكر أن بعض الأحداث الذين وجدوا فرص عمل من خلال هذا البرنامج تمكنوا من العودة إلى عائلاتهم.
وقال عبد الجليل "بذلت دائرة إصلاح الأحداث جهوداً كبيرة من خلال برنامج الدعم الأسري للاستدلال على أماكن سكن ذوي 20 حدثاً من بين الأحداث الـ 220، حيث تمت إعادتهم إلى أسرهم التي وقعّت على تعهدات بعدم ترك أبنائها عرضة للتشرد".
وتخطّط الدائرة لدعم عوائل الأحداث بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، من خلال توفير حصص غذائية لهم فضلاً عن مبالغ مالية معينة تساعدهم على تلبية متطلبات الحياة.
بالإضافة إلى ذلك، منحت الدائرة كتب تأييد لـ 14 حدثاً آخرين لا يملكون مآوى، وفاتحت المحاكم المختصة لغرض إيداعهم في دار تأهيل الكرادة للمشردين.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء