
قتل مالا يقل عن ثلاثة عشر عراقياً وجرح العشرات صباح يوم الثلاثاء، 15 كانون الاول/ ديسمبر، في سلسلة هجمات متفرقة في العاصمة بغداد ومدينتي الموصل وبيجي، حسبما اعلنته مصادر امنية عراقية.
وقال المقدم حسين شاكر، من قيادة عمليات بغداد "ان ثلاث سيارات مفخخة انفجرت في بغداد بفارق زمني لا يتجاوز عشرة دقائق".
ووقعت جميع الانفجارات في وسط العاصمة، بالقرب من المنطقة الخضراء.
وأوضح شاكر أن الانفجار الأول أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وجرح خمسة آخرين وذلك في منطقة كرادة مريم في كراج للسيارات، الذي يستخدمه موظفو السفارة الإيرانية وموظفون حكوميون بالإضافة إلى عدد من الصحفيين.
وأدى الانفجار الثاني إلى جرح 16 شخص بالقرب من وزارة الخارجية العراقية، المحاطة بأسوار اسمنتية محصنة في منطقة الصالحية وعلى بعد 200 متر من المنطقة الخضراء.
ووقع الانفجار الثالث بسيارة مركونة بالقرب من مطعم شعبي في منطقة كرادة مريم، يرتاده رجال الأمن وموظفون وطلاب، وأسفر عن مقتل أربعة عراقيين وجرح 12 آخرين.
وقال شاكر: "إن التفجيرات الثلاث يعتقد إنها تمت عن بعد وتم وضع عبوات ناسفة داخل السيارات"، مستبعدا احتمالية تفخيخ السيارات بشكل كامل "نظرا لضعف القوة التدميرية فيها".
وقال محمد الساعدي، مسئول في شرطة النجدة العراقية: "نعتقد أن السبب وراء التفجيرات كان يستهدف إرباك الحكومة اليوم حيث لا يزال الجميع غير مستوعب للصدمة التي أحدثتها تفجيرات الثلاثاء. غير أنهم فشلوا فبعد ساعات قليلة أعيد فتح الشوارع التي وقعت فيها التفجيرات وعادت الحياة الى طبيعتها من جديد".
وأضاف "تم فتح تحقيق مع حراس الكراجات التي وقع فيها الانفجار، فضلا عن بعض عناصر نقاط التفتيش المحيطة بمكان الانفجار".
وقال نائب محافظ بغداد، محمد الشمري: "إن ما حدث اليوم مجرد رفسات خائبة للإرهابيين فالحياة ستستمر في بغداد. ويمكن القول إنهم يفرغون آخر سمومهم على الأبرياء".
وفي الموصل، قال النقيب احمد الشمري، من غرفة العمليات المشتركة لمدينة الموصل، أن سيارتين مفخختين انفجرتا بالقرب من كنيسة غرب المدينة، مما أدى إلى مقتل ستة وجرح 50 آخرين.
وقال الشمري ان السيارة المفخخة الأولى استهدفت دورية مشتركة للجيش والشرطة بالقرب من كنيسة "مريمانا " في حي الشفاء غرب الموصل، خلال استعداد عدد من العراقيين المسيحيين لأعياد الميلاد.
وخلال عمليات إخلاء القتلى والمصابين في الانفجار الأول، انفجرت سيارة اخرى كانت مركونة على احد الأرصفة القريبة من مكان الانفجار.
وقال الشمري أن "نصف الجرحى غادروا المستشفى بعد ساعات حيث تم علاجهم من جروح خفيفة لا تستوجب بقائهم في المستشفى".
فيما قال جميل عبد الوهاب، طبيب في مستشفى الزهور وسط الموصل، "أن من بين الضحايا أطفال ونساء بعضهم مصاب بجروح خطرة نتيجة تهشم زجاج النوافذ والمباني عليهم".
وفرضت السلطات الأمنية إجراءات أمنية مشددة في المدينة، عقب الهجمات، تمثلت بقطع بعض الطرقات وفرض حضر تجوال استمر ستة ساعات على السيارات والدراجات النارية، تحسبا لوقوع انفجارات اخرى.
وفي الصعيد نفسه، قتل الشيخ سعدون الطرفة، احد ابرز زعماء القبائل ومرشح للانتخابات البرلمانية القادمة، مع مرافقه وأصيب ثلاثة آخرين جراء انفجار استهدف موكبه صباح الثلاثاء بمدينة "بيجي" في محافظة صلاح الدين.
وقال هيثم الدوري، مدير غرفة طوارئ مستشفى تكريت العام، أن الطرفة توفي متأثراً بجراحه من جراء الهجوم.
وأضاف الدوري "ان الهجوم خلف أيضا جريحين من المدنيين احدهما طالب مدرسة نقل أيضا لتلقي العلاج".
وقال النائب عن الجبهة العربية للحوار، محمد تميم، أن على قوات الأمن بذل المزيد من الجهود للحد من نشاطات الجماعات المسلحة.
وقال تميم أن البرلمان العراقي "مطالب باتخاذ قرارات مهمة لتغيير بعض القيادات الأمنية وتنظيم العمل الأمني في العاصمة العراقية بغداد".
الصورة: (محمد القيسي) أطباء يقومون بالاسعافات اللازمة لمصاب في هجمات الثلاثاء
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء