
الصورة: صافين حامد/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- القائمون على الانتخابات يطلعون الناخبين على لوائح المرشحين وعملية الاقتراع.
أطلق عدد من منظمات المجتمع المدني العراقي يوم الجمعة (8 كانون الثاني/يناير)، ورشات عمل مكثفة في عدد من المدن العراقية لحشد الدعم الشعبي والإعلامي خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري في 7 مارس.
وانطلقت 12 ورشة عمل في محافظات بغداد والأنبار وديالى والنجف والبصرة.
وقال إبراهيم علي الفراجي، رئيس جمعية التقدم العراقية الغير حكومية، لموطني "وجدنا حماس العراقيين للمشاركة في الانتخابات القادمة نابع من حرصهم على تغيير حياتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية دون الاكتراث بتهديدات المسلحين لهم. ولذلك قمنا بتنظيم الورش".
وتم التعاون بين عدة منظمات، ومنها معهد صحافة الحرب والسلام والجمعية العراقية للدفاع عن الصحافيين ومركز "داعم" الاجتماعي وفريق إعادة إعمار العراق ("بي أر تي")، لافتتاح الورشات.
وسيقوم محامون وإعلاميون وضباط أمن بإلقاء المحاضرات على مدة أربعة أيام، لتوعية المواطنين على الصعيدين الأمني والانتخابي.
ومن المتوقع أن يزداد عدد الورشات "بسبب الزخم الحاصل من قبل المواطنين"، حسب قول الفراجي.
وستركز الورشات أيضاً على "كيفية الاقتراع وكيفية اختيار المرشح والأسس التي ينبغي مراعاتها في المرشح وحث النساء على المشاركة في الانتخابات وتبيان خطورة إجبار رب الأسرة أبناءه أو زوجته على انتخاب مرشح معين وترك الحرية لأفراد الأسرة بترشيح الشخص الذي يرغبون به دون أي ضغوط"، حسب قول الفراجي.
وقالت علياء خالد، البالغة من العمر 23 سنة، وهي من سكان بغداد، إنها لم تتمكن من المشاركة في الانتخابات الماضية، "بسبب خوفنا من القاعدة وعملياتها".
"أما هذه المرة، فلن تخيفنا تلك التهديدات ونقول لهم إفعلوا ما تشاءون فنحن ماضون الى الانتخابات بقوة".
أما بسام خليفة، البالغ من العمر 43 سنة، فوصف تهديدات الجماعات المسلحة للمواطنين لمنعهم من المشاركة في الانتخابات بأنها "نباح الكلاب".
وأضاف "لن نلتفت الى تلك التهديدات لأننا سئمنا منهم ومن دعواتهم للعنف. ونرى أن طريق السلام والحرية هو في ذهابنا الى الانتخابات".
وقامت قوات الأمن العراقية مؤخراً بتفكيك شبكة إرهابية كانت تخطط لشن هجمات إرهابية تستهدف المراكز الانتخابية. وأعلنت الشرطة العراقية في 6 كانون الأول/يناير عن اعتقال سبعة أشخاص شمال بغداد قالت إنهم ينتمون الى تنظيم القاعدة وبحوزتهم أسلحة ومتفجرات مختلفة وخرائط لمواقع المراكز الانتخابية ومراكز تسجيل المواطنين.
وقال النقيب سعد جاسم، من قيادة عمليات بغداد "كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية تستهدف المراكز الانتخابية في مدن عراقية مختلفة".
وأضاف جاسم "تم اعتقال الجميع وتفكيك الشبكة ونعمل على معرفة مخططات أخرى من خلال التحقيق مع المتهمين الذين ألقي القبض عليهم".
وقال المحامي فهمي خليل العاني، أحد المحاضرين في ورشة عمل أقيمت بجانب الكرخ في بغداد، "المواطنون غير مكترثون بالتهديدات الأمنية، فهم يرون أن القاعدة لا يمكن ان تثنيهم عن حقهم في الانتخابات والتعبير عن رأيهم".
ويوافق أنمار احمد، وهو أحد المراقبين في الانتخابات في الكرخ، على هذا الأمر.
فقال "العراقيون عازمون على المشاركة ويبدو أن القاعدة فشلت هذه المرة في إخافتهم أو تهديدهم فالجميع مصرّ على المشاركة مع بوادر تحرك القاعدة لإفساد الانتخابات، إلا أنني أتوقع أنها ستكون مشاركة كبيرة".
وقال علاء الدين القيسي، محاضر في ورشة أقيمت في بغداد، "لأول مرة، أرى أن القاعدة أصبحت تهديداتها عديمة النفع ولا تصل الى قلوب العراقيين".
وأضاف القيسي أنه خلال أعمال الورشة، جرت مناقشات حول كيفية مساعدة القائمين على الانتخابات وقوى الأمن في إنجاح الانتخابات.
أما مدير برامج التوعية الانتخابية في محافظة الأنبار، سداد محمد، فقال إن دعوة المواطنين الى المشاركة في هذه الورشات لم تكن بالصعوبة التي كانت عليها من قبل.
وأضاف محمد "بعد يوم واحد من تثبيت إعلان صغير وسط المدينة، استقبلنا عشرات الطلبات من المواطنين للمشاركة في تلك الدورات". وبسبب الإقبال المتزايد، طلبت الحكومة المحلية في الأنبار من الحكومة العراقية تمديد عمل تلك الورشات وجعلها مستمرة ومفتوحة.
ويتسلم المشاركون حقائب وقرطاسية، ومبلغ 20 دولارا يومياً بدل كلفة النقل. وقالت زينب الكلابي، الناشطة في حقوق المرأة في مدينة البصرة، "محاولة القاعدة أو المليشيات الخارجة عن القانون في حرمان المواطن من أي حق من حقوقه المتعلقة بالعملية الديمقراطية باءت بالفشل".
"وهنا الجميع وضع تلك التهديدات خلف ظهره ويستعد ليوم الانتخابات للتعبير عن رأيه بحرية".
الصورة: صافين حامد/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- القائمون على الانتخابات يطلعون الناخبين على لوائح المرشحين وعملية الاقتراع.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء