print thisemail this
photo

الصورة: علي الجبوري -- الشيخ عيفان سعدون العيفان يتحدث عن عمليات الحفاظ على الأمن في الأنبار.

رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة الأنبار: مستقبل العراق سيكون لنا
حاوره علي الجبوري في الأنبار – 10/1/12 لموقع موطني

قال الشيخ عيفان سعدون العيفان، رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة الأنبار، في مقابلة مع موطني في مكتبه في وسط مدينة الرمادي، إن الجماعات الارهابية مثل القاعدة والجماعات المسلحة المتشددة الأخرى "سوف يكون ذكرها في كتب التاريخ الأسود فقط".

وكان الشيخ مرتدياً اللباس العربي التقليدي، بعد عودته من جولة لتفقّد قوات الأمن في المحافظة في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء (6 كانون الثاني/يناير).

موطني: كيف تقيّمون الوضع الأمني في الأنبار حالياً؟

عيفان سعدون العيفان: الوضع الأمني في محافظة الأنبار، التي تشكل مساحة 32 في المئة من مساحة العراق، يمكن القول إنه أصبح آمناً بشكل كبير، مقارنة بما كانت تعيشه المحافظة سابقاً. فالأنبار كانت تعتبر ملاذاً للقاعدة والجماعات المسلحة الأخرى. أما اليوم فهي تعتبر الجبهة الأولى في محاربتهم على المستويين الحكومي والشعبي.

وكما ترى، فالشارع بمختلف أطيافه يرفض فكرة عودة المسلحين وينبذ المتطرفين الذين سينقرضون عن قريب بكل تأكيد. ولا يمكن وصف ما حدث من تفجيرات أخيرة بأنه انهيار في الأمن. بالعكس، نحن نصنفه على أنه المرحلة الأخيرة من أنفاس القاعدة والجماعات المسلحة. فعلى الرغم من تلك التفجيرات، إلا أن المحافظة آمنة.

موطني: هل تحمّلون الشرطة مسؤولية الهجمات الأخيرة التي حصلت في الأنبار؟

العيفان: هناك أخطاء في جهاز الشرطة. لكن لا يمكن ان ترتقي تلك الأخطاء الى مستوى الفشل. فالشرطة عملت في وقت صعب للغاية وتمكنت من بسط الأمن واعتقال مئات الإرهابيين إن لم نقل الآلاف منهم. لكن لا مشكلة في التصريح أن الشرطة ستخضع لعملية تقويم في الأنبار لتلافي أخطاء مستقبلية أخرى.

موطني: كان المجلس قد أقال قائد شرطة المحافظة السابق من منصبه على خلفية التفجيرات الأخيرة. ما مصير الاجتماعات التي يقوم بها المجلس لتعيين قائد آخر؟

العيفان: إقالة قائد الشرطة السابق للأنبار اللواء طارق العسل من منصبه عقب التفجيرات لا تعني تحميله بمفرده للخطأ. بل جاءت حرصاً على إجراء تغيير في الخطط والأسلوب المتبع في القضاء على ما تبقى من عصابات القاعدة.

وحاليا، تم تكليف العميد الركن بهاز الكرخي قائداً للشرطة بشكل مؤقت وفق الدستور. وتم فتح باب الترشيح للمنصب. وسيتم اختيار شخص واحد من بين خمسة أشخاص مرشحين لهذا المنصب. واشترط في المتقدم لهذا المنصب أن يكون من رتبة مقدم وما فوق وأن يكون له تاريخ في محاربة القاعدة وأن لا يكون من المتعاونين في حقبة النظام السابق بأذية العراقيين وله شهادة عسكرية عليا.

ومن هنا أناشد عشائر الأنبار وقادة الصحوة السابقين عدم التدخل في قرارات وزارة الداخلية في تعيين قائد جديد للشرطة وترك الموضوع للقانون والدستور، لأن تدخلها، وإن كان بحسن نية، فهو قد يربك العمل الأمني.

موطني: كيف اصبحت حالة المحافظ قاسم محمد الفهداوي الذي أصيب في التفجيرات الأخيرة؟

العيفان: تم نقله الى مستشفى عسكري في بغداد تابع للقوات الأميركية وهي من تشرف على حالته الصحية. وحالياً هو في فترة نقاهة. ومن المؤمل أن يعود الى عمله قريباً حيث تعافى من أغلب الإصابات التي تعرض لها وتمكن من التحدث والمشي واستقبال الزائرين له في المستشفى. وما قيل عن أن حالته سيئة هو مجرد إشاعات غير صحيحة .

موطني: تحدثتم من قبل عن تدخل دولة مجاورة للعراق سلباً في الوضع الأمني في العراق. هل لك أن تخبرنا ماذا تعني؟

العيفان: الوضع الحالي يوجب علينا التحدث بصراحة وإطلاع العراقيين على ما يهمهم. ومن هذا المنطلق يمكن القول بأن إيران تتدخل في العراق وفي محافظة الأنبار خاصة بشكل سيء وسلبي للغاية.

فهي تقف خلف توريد العبوات اللاصقة التي اجتاحت البلاد والأنبار في الفترة الأخيرة. وقامت بإدخال 171 عبوة لاصقة مختلفة الأحجام ومتطورة الى الأنبار منذ أكتوبر 2009 الماضي، وأدّت الى مقتل 52 شخصية سياسية ودينية وعشائرية وأمنية في المحافظة. وجميعها تحمل عبارة "ساخت إيران" أي صنع في إيران وتحمل سنة صنع حديثة عام 2007 ويستخدمها أفراد القاعدة في تنفيذ عملياتهم.

فبعد سيطرة القوات العراقية على مفاصل الأمن والتضييق عليهم، ابتكروا أسلوب العبوات اللاصقة الصغيرة التي لا تحتاج الى وقت أو جهد في تثبيتها. وهي تقضي على حياة المواطنين فضلاً عن السياسيين والشخصيات المهمة في الأنبار. وأنا تعرضت لإحدى تلك المحاولات لكن نجوت منها والحمد لله.

ويستخدم تلك التقنية الجديدة أفراد القاعدة وجماعات مسلحة تعمل لأجندات إيرانية لتصفية شخصيات مهمة في الفلوجة والرمادي وهيت ومدن أعالي الفرات أقصى غرب العراق.

وإيران تركز على زعزعة أمن الأنبار عن طريق دعمها للقاعدة والجماعات المسلحة. فالأنبار تعتبر صمام أمان للعراق وتدهور الأمن فيها يعني تدهور الأمن في ثلث العراق، وانطلاق عمليات إرهابية على المناطق الأخرى.

وتعمل أجهزة الأمن العراقية في المحافظة على تتبع مصادر دخول تلك العبوات الى المحافظة والقبض على مورديها، بعضهم من سكان محافظة الأنبار ويعملون معهم من أجل المال، أو إنهم من بقايا أفراد تنظيم القاعدة.

موطني: هناك من يقول إن لك تحفظات على إطلاق معتقلي سجن بوكا الأميركي. ماذا تقول عن ذلك؟

العيفان: أنا لم أعترض على عملية إطلاق المعتقلين من سجن بوكا الأميركي. لكني طالبت الجانب الأميركي بتشكيل لجنة مشتركة من العراقيين والأميركيين تعمل على مراجعة سجلات المعتقلين والتأكد من أنهم لن يعودوا الى العمل المسلح مجدداً. فمن غير المعقول إخراج الجميع الى الشارع بدون تدقيق. والجانب الأميركي تفهّم الموضوع وسيرى الشارع في الأيام القادمة تنسيقاً في هذا المجال.

موطني: البعض في الأنبار متخوّف من مشاهدة عملية انتشار الجيش العراقي داخل مدن المحافظة. ما قولك؟

العيفان: انتشار قوات الجيش العراقي بشكل مكثف في المحافظة خلال الأيام الماضية لا يدعو للقلق. لكن من الطبيعي أن رؤية قوات الجيش تبعث على القلق والتساؤل عن جدواها أو سببها. لكن أؤكد إنها إجراءات أمنية تهدف الى تنفيذ عملية أمنية استخبارية تهدف للقضاء على آخر جيوب القاعدة، وستكون سريعة ولن يلاحظها المواطن ونحن على ثقة من مساعدة الأهالي للقوات العراقية.

موطني: هل القوات العراقية بحاجة الى دعم من الجيش الأميركي بعد التفجيرات الأخيرة في الأنبار؟

العيفان: القوات العراقية يمكن لها القضاء على أي فقاعة عنف بوقت قصير جداً. فهي اليوم على مستوى عالٍ من الخبرة والقوة. ولو كان الأمر بيدي، لطلبت من الأميركيين العودة الى بلادهم، لأن الجيش والشرطة العراقية وقفوا على أقدامهم ولن يكون هناك أي خطر عليهم من الإرهابيين اذا غادرت القوات الأميركية. وكما قلت لك، القوات العراقية جاهزة للقضاء على أي عنف قد يصدر وقريباً سيرى العراقيون طائرات مراقبة عراقية تحلق في سماء العراق لحفظ الأمن.

موطني: هل أنتم متفائلون؟

العيفان: بغضّ النظر عن التفاؤل أو التشاؤم، يمكن القول إننا نمتلك ثقة عالية بقواتنا الأمنية الشابة وهذا ما يجعلنا نطمئنّ إلى أن المستقبل سيكون لنا وليس لأعدائنا.

الصورة: علي الجبوري -- الشيخ عيفان سعدون العيفان يتحدث عن عمليات الحفاظ على الأمن في الأنبار.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.0/5 (1   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد