print thisemail this
photo

الصورة: أرشيف - نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، أحد المرشحين المستبعدين من قبل هيئة المساءلة والعدالة

سياسيون عراقيون يتهمون هيئة المساءلة والعدالة بالخضوع لتأثيرات خارجية
نائل لطفي من بغداد – 21/1/10 لموقع موطني

وجه برلمانيون ومواطنون عراقيون انتقادات كثيرة لهيئة المساءلة والعدالة على خلفية قرارها الأخير القاضي بمنع نحو 499 مرشح من الانتخابات البرلمانية المقرر إجرائها في السابع من آذار/مارس المقبل.

وفي الوقت نفسه ، اتهمت بعض الأطراف السياسية المسئولين في هيئة المساءلة والعدالة بالخضوع لأجندات خارجية كمحاولة لترجيح كفة جهة سياسية على أخرى في الانتخابات.

وقال النائب محمد سلمان، الذي ينتمي للجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك، أن قرار هيئة المساءلة والعدالة بإقصاء مرشحين في الانتخابات "غير قانوني ولا يخدم العملية السياسية و لن يساعد في بناء الأمن والاستقرار".

وأضاف سلمان في حديث لموطني "أن هذا الأمر يبعث برسالة سلبية للمواطن العراقي قد تدفعه للعزوف عن المشاركة بالانتخابات، إضافة إلى ما يمكن أن يصيب مشروع المصالحة الوطنية من ضرر".

وقال سلمان "باعتبار أن هناك معلومات تؤكد أن مديرها علي فيصل اللامي مرشح ضمن قائمة الائتلاف الوطني العراقي، وبالتالي فإنه سيستغل منصبه لغرض تصفية خصومه السياسيين لأغراض انتخابية".

وكانت لجنة برلمانية قد قدمت الخميس الماضي الموافق 14 كانون الثاني/يناير أسماء 499 مرشحا من 11 كيانا سياسيا إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وذلك بناء على قائمة مكونة من 15 كيانا قدمت من قبل هيئة المساءلة والعدالة. وقالت اللجنة أنه غير مسموح لهولاء بالترشيح في الانتخابات المقبلة بسبب "ارتباطهم بحزب البعث أو الترويج لأفكاره".

ومن ضمن الأسماء المستبعدة من الانتخابات النائب صالح المطلك، ورافع العيساوي نائب رئيس الوزراء العراقي ورئيس "تجمع المستقبل الوطني"، وهم أعضاء في تحالف "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي.

وقد أتهم بعض البرلمانيين العراقيين اللامي بالتأثير السلبي في المسيرة السياسية في العراق والخضوع "لأجندات خارجية".

وتسائل حسام العزاوي، النائب عن القائمة العراقية، عن كيفية قبول قرارات هيئة المساءلة والعدالة "ومن يديرها شخص معروف بارتباطاته بدولة مجاورة".

وقال العزاوي في حديث لموطني أن اللامي "شخص معروف بارتباطه بإيران وقد اعتقل بتهمة انتمائه إلى المجاميع الخاصة المدعومة من هذه الدولة، والتي كانت تنفذ نشاطات مشبوهة في العراق".

وأضاف العزاوي "أن إيران تعمل على تخريب العملية السياسية من خلال الضغط باتجاه ترجيح كفة جهة سياسية مرتبطة بها على حساب الجهات الأخرى التي تعارض تدخلاتها في العراق".

وكانت القوات الأمريكية قد اعتقلت اللامي في أيلول/سبتمبر عام 2008 بمطار بغداد عند عودته من لبنان. واتهمه حينها بكونه قائد بارز للمجاميع الخاصة المدعومة من إيران ومتهم بالتورط بعملية تفجير المركز الاستشاري الأمني الأميركي-العراقي في مدينة الصدر ببغداد.

وقد أطلق سراح اللامي في آب/أغسطس من العام 2009.

من جانبه، طالب علاء مكي القيادي في قائمة "تجديد" بضرورة المضي بالانتخابات التشريعية قبل اتخاذ إجراءات على الشخصيات السياسية المستبعدة من قبل هيئة المساءلة والعدالة.

وقال مكي في حديث لموطني "أن الحل المنطقي للخروج من هذه الأزمة، يتمثل بأخذ تعهد خطي من تلك الشخصيات بالانسحاب من الانتخابات في حال أثبتت هيئة التمييز صحة اجتثاثهم. وبذلك سنجنب البلاد الدخول في أزمة سياسية خانقة، فضلاً عن أنه سيعطي للانتخابات المقبلة زخما أكبر ومصداقية أكثر".

من جهتها، طالبت منى زلزلة، النائبة عن الائتلاف العراقي الموحد، أن يأخذ القضاء مجراه في تحديد المشمولين بقرار الاستبعاد.

وقالت "على كل نائب وكل مرشح للانتخابات يرى أنه قد طعن بحقه واتهم بأنه من حزب البعث وهو لم ينتم للحزب ولم يروج له أن يعلن ذلك أمام الفضائيات ويقدم طلباً إلى القضاء لترفع عنه هذه التهمة إعلامياً وقضائياً".

وفي الشارع العراقي، تذمر العديد من المواطنين من قرار الهيئة وتأثيره المتوقع في عرقلة المسيرة السياسية في العراق.

زهير كريم، 47 عاماً ويعمل سائق تاكسي، قال "اعتقد أن قرار استبعاد بعض المرشحين من الانتخابات يحمل أبعاداً سياسية ويأتي في إطار الصراعات الدائرة حاليا بين الكتل السياسية في العراق".

وأضاف كريم "أين كانت هيئة المساءلة والعدالة في الانتخابات الماضية؟ وكيف لم تكتشف أن المطلك أو غيره كانوا بعثيين؟ أنا اعتقد أن هذا القرار يصب في صالح بعض الكتل كي يخلو لها الجو وتفوز في الانتخابات".

فيما حذر المواطن أحمد علي المقيم في بغداد "أن هذا القرار قد تكون له تأثيرات سلبية على الواقع العام في العراق لأنه قد يعيدنا إلى أيام الحرب الطائفية. وقد يزداد العنف في المستقبل".

الصورة: أرشيف - نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، أحد المرشحين المستبعدين من قبل هيئة المساءلة والعدالة

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.3/5 (13   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد