print thisemail this
photo

الصورة: صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز - من المتوقع أن يجتذب عدد المرشحات الكبير للانتخابات البرلمانية العراقية أصوات العديد من المنتخبات.

العراقيات المرشحات يجعلن المنافسة أقوى في الانتخابات البرلمانية القادمة
محمد القيسي من بغداد – 23/1/10 لموقع موطني

قال أعضاء في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إن عدد النساء المرشحات للانتخابات البرلمانية في السابع من آذار/مارس ارتفع وبشكل ملحوظ بالمقارنة مع انتخابات العام 2005، وبشكل ينافس المرشحين من الرجال.

وبلغ العدد الكلي للنساء المرشحات أكثر من 2000 امرأة، من أصل 6539 مرشحا في عموم الدوائر الانتخابية في البلاد هذا العام.

وقال قاسم العبودي، الناطق الرسمي باسم المفوضية، "العدد الكلي ما يفوق نسبة أي مشاركة سابقه للمرأة منذ الإطاحة بالنظام الدكتاتوري في العراق". وأضاف أنّ "اغلب المرشحات من الكفاءات العلمية والناشطات في مجال حقوق المرأة ومنظمات المجتمع المدني والسياسة".

وقال العبودي أن العدد قابل للزيادة لان بعض الكتل السياسية قد ترشح عددا من النساء لتعويض المرشحين الذين استبعدتهم هيئة المساءلة والعدالة على خلفية انتمائهم او دعمهم لحزب البعث المنحل.

وأضاف العبودي إن" النساء في العراق سيدخلن لأول مرة على خط منافسة واحد مع الرجال. وقد تنال النساء مقاعد برلمانية على حساب الكثير من الشخصيات السياسية في العراق".

وحسب الدستور العراقي، فان قانون الانتخابات العراقي يجب أن يستهدف "تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب".

وقالت شكرية القيسي، إحدى المرشحات في الانتخابات البرلمانية القادمة، عن دائرة الفلوجة الانتخابية "لا يمكن بعد اليوم أن نكتفي بالعمل المنزلي أو الوظيفي. نحن نتطلع لان تكون المرأة قيادية أو وزيرة أو برلمانية. وهناك إمكانيات لدينا لان نكون أفضل من الرجال".

وأضافت القيسي، وهي مهندسة ميكانيك، "انتهى زمن تسلط الذكور على المجتمع العراقي. وحاليا المرأة نصف المجتمع ووالدة النصف الثاني أيضا. ونحاول من خلال ترشيح أنفسنا أن نعيد الحقوق الضائعة للمرأة العراقية ونثبت أن الديمقراطية الجديدة لا تقتصر على الرجال فقط".

وفي كربلاء، تجمع عدد كبير من النساء في إحدى قاعات المدينة الأسبوع الماضي للاستماع إلى كلمة ألقتها المرشحة سندس محمد، قالت فيها "يجب أن نصنع مستقبلنا وان لا ننتظر من احد أن يصنعه لنا".

وتعتزم محمد نشر ملصقات دعائية تعلن عن ترشيحها للانتخابات، وستستخدم صورتها الشخصية بدون حجاب. وهو أمر غير مسبوق في مدينة تعرف بتمسكها بالتقاليد التي تطالب المرأة بارتداء الحجاب خارج المنزل.

كما قالت محمد، وهي في الثلاثينات من العمر، "يجب أن لا نلتفت للعادات المتخلفة التي تجعل المرأة مجرد آلة في المنزل مثل أي جهاز كهربائي عندما يصيبه العطل يرمى في الشارع".

ورد الحضور على كلمتها بالتصفيق والهتافات التشجيعية.

وقالت محمد في حديث لموطني "أرغب بالفوز لتغيير واقع المرأة في العراق".

وفي مدينة الموصل، تستعد العشرات من النساء لإطلاق حملاتهن الانتخابية بمساعدة من أزواجهن وأشقائهن.

وقال محمد علي الجبوري، العامل في المكتب الإعلامي لمجلس المحافظة، "بصراحة صعقنا بالعدد الهائل من المرشحات. وهناك شعور بالخوف يتملك السياسيين من الرجال في المدينة من منافسة نساء لهم حيث يتوقعون أن تنال المرشحات على أصوات كافية تحقق لهنّ الفوز في الانتخابات".

وأضاف الجبوري "ربات البيوت والباحثات عن حقوقهن يدعمن ترشيح النساء. واغلب شعارات النساء الانتخابية هو إعادة حقوق المرأة في العراق ودعم بناء أسرة متكاملة، وهو ما يعطيهن فرصة كبيرة في الفوز".

من جانبها، قالت هيفاء العاني، المتحدثة باسم منظمة "هن" لحقوق النساء، إحدى منظمات المجتمع المدني في العراق لموطني "إن "المرأة العراقية مرت بظروف سيئة بسبب الحروب التي جعلت منها الأرملة والمطلقة أو بسبب الإهمال الكبير الذي تعرضت له في السابق. وضمان حقوق المرأة هو مشاركتها في العمل السياسي".

وأضافت العاني "لقد آن الأوان لكي تطالب المرأة بحقوقها".

نور أحمد 30 عام، وأحدى الناخبات، قالت أنها قررت الذهاب للانتخاب بعد أن عرفت إن هناك نساء مرشحات كثيرات. وقالت أنها ستنتخب امرأة "لأنها من المؤكد ستغير واقع المرأة العراقية وتحصل لنا على جزء كبير من حقوقنا".

ولم يستبعد جابر قدوري، 76 عاماً، أن ينتخب إحدى السيدات في مدينته. "سأنتخب من أراه الأفضل. ولا أرى حرج في انتخاب سيدة. فهناك الكثير من السيدات العراقيات أفضل من الرجال".

الصورة: صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز - من المتوقع أن يجتذب عدد المرشحات الكبير للانتخابات البرلمانية العراقية أصوات العديد من المنتخبات.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  4.0/5 (2   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد