print thisemail this
photo

الصورة: هادي مزبان/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- الرئيس العراقي جلال الطالباني يعلن أن الزعماء السياسيين في العراق لا يستطيعون التدخل في المسائل القانونية.

الزعماء العراقيون يعتمدون على القضاء لاتخاذ قرار بشأن استبعادهم من الانتخابات
محمد القيسي من بغداد – 27/1/10 لموقع موطني

اتفقت الرئاسات العراقية الثلاث يوم الأحد، 24 كانون الثاني/يناير، على أن القرار المثير للجدل بحظر مشاركة عدد من المرشحين في الانتخابات المقبلة هو شأن قانوني يجب أن يأتي حلّه من القضاء العراقي، من دون أن يخضع لأي ضغوط سياسية أو حزبية.

واجتمع كل من الرئيس جلال الطالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي، والمتحدث باسم البرلمان اياد السامرائي، لمناقشة القرار الذي فرضته هيئة المساءلة والعدالة قبل أسابيع عديدة، والذي يقضي باستبعاد حوالي 500 مرشح من الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 7 آذار/مارس، وذلك بسبب انتمائهم المزعوم إلى حزب البعث المنحل.

ومن ضمن المرشحين المستبعدين صالح المطلك، رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني، ورافع العيساوي، نائب رئيس الوزراء العراقي.

وقال المالكي في خطاب بُث على التلفزيون الحكومي الرسمي إنه "من غير الإنصاف شمول كل الذين انتموا الى حزب البعث المنحل للاجتثاث. حيث أن هناك منهم من يستحق الحماية والتقدير لمواقفهم. وبعضهم أجبر على الانتماء وآخرين كانوا معارضين لسياسيات رئيس النظام المقبور صدام حسين".

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إنه "تم التدارس لاتخاذ موقف محدد من عملية استبعاد المرشحين من العملية الانتخابية أو السياسية برمتها. وتم التوصل الى نتائج مشتركة فيما يتعلق بالتعامل مع قرار الحظر".

وأضاف البيان، عن الطالباني، "لا نستطيع أن نفرض التوافق السياسي على القانون وعلى المحكمة وعلى الدستور. التوافق مبدأ سياسي في التعاملات السياسية. لكن هذه قضية قضائية قانونية لا نستطيع أن نتدخل في شؤون القضاء من أجل التوافق".

وقال "الدستور والقانون موجودان. كل من لا يوافق على هذا القرار يستطيع أن يراجع المحكمة التمييزية".

وأضاف الطالباني أنه سيكون "للمحكمة الاتحادية العليا القرار النهائي في الموضوع، بعد تقديم المستبعدين طعونهم الرسمية قي قرارات الاستبعاد".

من جانبه، قال إياد السامرائي في بيان أصدره مكتبه يوم الأحد (24 كانون الثاني/يناير)، "أن الرئاسات الثلاث ]الطالباني والمالكي والسامرائي[ كانت قد اتخذت إجراءات احتياطية لحسم هذه المسائل، وذلك بتشكيل لجنة برلمانية للتدقيق وأيضاً هيئة من سبعة قضاة للتمييز".

ومن جهته قال حيدر الملا، المتحدث باسم الجبهة العراقية للحوار الوطني، إن الجبهة تنتظر الرد القانوني للمحكمة.

وأضاف الملا في مقابلة مع موطني أن "الجبهة قدمت طعناً إلى الهيئة القضائية التميزية يوم الخميس الماضي. ومن المتوقع أن الهيئة ستنظر في الطعن المقدم إليها بشأن شمول النائب المطلك بإجراءات المساءلة والعدالة خلال مدة أقصاها عشرة أيام".

وقال "الجبهة العراقية للحوار الوطني واثقة بنزاهة القضاء العراقي وحياديته في رد قرار هيئة المساءلة والعدالة بشأن عدم مشاركة النائب المطلك في الانتخابات المقبلة. وأتوقع أن يكون قرار الهيئة القضائية لصالح المطلك، بسبب كون الدوافع وراء استبعاده سياسية وليست قانونية".

وقال سعد عاصم الجنابي، الأمين العام للتجمع الجمهوري العراقي وأحد المستبعدين عن خوض الانتخابات، في حديث لموطني "إن إناطة المشكلة بالقضاء العراقي تجعلنا أكثر تفاؤلا، كون القضاء يمتلك نزاهة وحيادية ولا توجد ضغوط سياسية قد تمارس عليه في اتخاذ قراراته".

واوضح الجنابي أن "الجميع ينتظر القضاء أن يقول كلمته. وسيعتمد القضاء على أدلة ووثائق وبراهين. ولن يكون هناك خوف عندها لأن أغلب الذين شملهم الإقصاء أبرياء وعملية إبعادهم كانت سياسية".

وإن قرار الزعماء العراقيين باللجوء إلى نزاهة القضاء قد قوبل بارتياح شعبي.

وقال جعفر الطيار، الخبير في الشؤون السياسية العراقية، لموطني "إن خلاص المشكلة سيكون سريعاً وقريباً، كون جميع الأطراف قبلت بان يكون القضاء العراقي هو الحسم في استبعاد أو ضم مئات الأشخاص إلى العملية السياسية".

وقال الطيار إنه يتوقع أن تنقض المحكمة قرارات هيئة المساءلة والعدالة لعدد كبير من الأسماء التي استبعدت، "بسبب عدم امتلاك تلك الهيئة أي أدلة أو وثائق تشير إلى تورط شخصيات معينة بجرائم صدام أو البعث في حقبة الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي".

وفي هذه الأثناء، أوضح المواطن عمر عبد الستار الدليمي، أحد سكان بغداد، أن "تصريحات الرئيس الطالباني أراحتنا لأن اعتماد القضاء سيجعل الأمر أكثر عدالة وبعيداً عن الصراعات السياسية أو الضغوط الخارجية من إيران أو غيرها. لذا نرى أن الموضوع سيتجه نحو الحل سريعاً".

الصورة: [هادي مزبان/أ ف ب/غيتي ايمدجز] الرئيس العراقي جلال الطالباني يعلن أن الزعماء السياسيين في العراق لا يستطيعون التدخل في المسائل القانونية.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  1.0/5 (1   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد