print thisemail this
photo

الصورة: أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- العراقيون في حالة حداد بعد مقتل العديد من المواطنين الأبرياء في هجوم انتحاري يوم الاثنين (الأول من شباط/فبراير).

انتحارية تتسبب بقتل نساء وأولاد
محمد القيسي من بغداد – 3\2\10 لموقع موطني

قُتل ما لا يقل عن 41 عراقياً وجُرح أكثر من 100 آخرين في بغداد يوم الاثنين، 1 شباط/فبراير، في هجوم إرهابي استهدف مجموعة من الزوار الشيعة المتوجهين إلى مدينة كربلاء سيراً على الأقدام لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين عليه السلام.

وقد وقع الانفجار في منطقة بوب الشام في شمال بغداد عند قدوم الزوار من محافظة ديالى للاستراحة وتناول الطعام.

وقال محمد علي، آمر فوج طوارئ منطقة بوب الشام، في حديث لموطني إن "انتحارية ترتدي حزاماً ناسفاً كانت تنكرت بعد ارتدائها رداءً طويلاً ونقاباً على الوجه تمكنت من تفجير نفسها بعد اختراق تجمع ضخم لعراقيين".

وقد أسفر الهجوم عن مقتل 41 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، حسب قول علي. وقد قال هذا الأخير إن عدد القتلى مرجح للزيادة بسبب خطورة الحالة الصحية للجرحى.

وأضاف علي "هذا الانفجار هو الأعنف من نوعه في سلسلة استهداف الزوار العراقيين الذين يحيون ذكرى الأربعينية هذا العام".

وقال جاسم فاضل، مسؤول الأمن في مجلس ناحية بوب الشام، "جميع من كان في الخيمة قتل وأصيب، وغطت الدماء المكان واستمرت صرخات الجرحى من الأطفال والنساء عدة دقائق قبل وصول سيارات الإسعاف إلى المكان".

وتوعد فاضل بالعمل على إلقاء القبض على مخططي الهجوم، "ثأراً للضحايا الأبرياء".

وكان حسن هاشم، 33 عاماً وأحد الجرحى الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي، قد قطع أكثر من 30 كلم مشياً على الأقدام مع زوجته ووالدته. وكانوا يحاولون الاستراحة في الخيمة عندما وقع الانفجار.

فقال هاشم "فجأة، لم نر إلا لهب من نار وصوت حطم سكينة المكان. وفقدت الوعي لأجد نفسي في المستشفى".

وعندما تحدث إلى موطني، كان هاشم راقداً في مستشفى "الصدر" للتداوي من جروح خطرة أصيب بها في رأسه وأطرافه، وهو لم يكن يعلم أن والدته وزوجته قد قتلتا في الانفجار.

وقال فراس أحمد، الطبيب المشرف على حالة هاشم، لموطني إن "زوجته ووالدته توفيا في الانفجار. ونخشى أن معرفته بالخبر ستزيد حالته سوءاً".

وقد تسلم مستشفى الصدر عدداً كبيراً من الجثث والمصابين.

وقال الدكتور أحمد "نحن الآن مصابون بالارتباك بسبب جثث الأطفال الممزقة التي تحيط بنا".

وقال صباح عبد الزهرة، احد المسعفين في المستشفى "وجدنا في انفجار اليوم قصصاً مرعبة ومحزنة. فأغلب القتلى هم من أفراد عائلة واحدة وهناك أُسر كاملة قتلت في الهجوم الإرهابي".

وأضاف عبد الزهرة "لكن أكثر شيء مؤلم لنا هو مناشدات النساء بتركهن على الأرض وإعطاء أولوية الإسعاف للأطفال".

وقد قامت فرق الإسعاف، التي وضعت خمسة أو ستة مصابين في كل سيارة، بإنقاذ الكثير من المصابين من موت محقق، حسب قول عبد الزهرة.

وأضاف عبد الزهرة "الكادر الطبي قرر تمديد ساعات العمل لإتمام عمليات النقل من مكان الهجوم إلى المستشفيات ومداواة الجرحى".

وفي هذه الأثناء، قابل العراقيون نبأ الهجوم الإرهابي بحزن واستياء بالغين. وقد ذهب العشرات من المواطنين للتبرع بالدم، بعد إعلان المستشفى عن حاجتها إلى متبرعين.

وقال سلمان العجيلي، 43 عاماً، لموطني إن "عملية جديدة أخرى تحاول القاعدة من وراءها أن تثبت بأنها مجرد ماكينة عمياء للقتل وسفك الدماء دون التمييز بين الأطفال أو الكبار. إنهم يحاولون جرد البلاد إلى الهاوية وتحويله من بلد بثت فيه الحياة والديمقراطية إلى بلد خالي من ألوان الحياة".

وأضاف العجيلي "لكنهم بالتأكيد سيفشلون ولن ينجر العراقيون الى الحرب الطائفية كما يتمنى الإرهابيون".

وقالت سميرة جواد، 55 عاماً، إن "القاعدة لا تريد الخير لنا. وهي ترفع شعارات سنية بهدف خلق عداوة مع العراقيين الشيعة. لكننا أذكى من أن ننجر إلى تلك الأكاذيب. فالسنة ضحايا للعنف والإرهاب كما أن الشيعة ضحايا أيضاً. ويجب أن نبيد القاعدة مثل إبادة الحشرات".

وعلى الصعيد الأمني ذاته، أعلنت الشرطة العراقية في محافظة نينوى أنها تمكنت من اعتقال انتحاري كان يرتدي حزاماً ناسفاً، وإبطال مفعول الحزام دون حدوث إصابات بشرية أو مادية.

وقال خلدون العبيدي، من شرطة نينوى، في حديث لموطني إن "انتحارياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً اقترب من إحدى نقاط التفتيش في حي النور شرق تلعفر صباح يوم الاثنين. لكن عناصر تلك النقطة تمكنت من إيقافه ثم اعتقاله".

وقال العبيدي إن التحقيقات جارية مع الانتحاري "لمعرفة انتماءاته والجماعات التي تقف وراءه واعتقالهم".

الصورة: أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- العراقيون في حالة حداد بعد مقتل العديد من المواطنين الأبرياء في هجوم انتحاري يوم الاثنين (الأول من شباط/فبراير).

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  4.0/5 (10   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد