
الصورة: محمد صواف/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- هجمات إرهابية تستهدف المشاركين في أربعينية الإمام الحسين في كربلاء مخلفة وراءها عشرات القتلى والجرحى من النساء والأطفال.
في هجوم هو الثالث من نوعه في أسبوع واحد ضد المدنيين العزل، قتل ما لا يقل عن 30 عراقياً وأصيب 90 آخرون إثر تفجير سيارتين ملغومتين استهدفتا مدنيين خلال إحيائهم لشعائر أربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء يوم الجمعة، 5 شباط /فبراير.
وقال المقدم عبد الواحد علي، المتحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب في مدينة كربلاء، "الحصيلة شبه النهائية للتفجيرين. ويمكن أن يرتفع عدد القتلى بسبب شدة الإصابات".
وقال علي أن سيارة مفخخة كانت مركونة وسط حشود المواطنين في منطقة قنطرة السلام في باب طويريج، 3 كلم شرق كربلاء، وضعت داخلها كمية من المتفجرات، "وهزّ الانفجار المنطقة وأوقع الكثير من الضحايا."
وبعد أربعة دقائق فقط، حسب قول علي، انفجرت سيارة أخرى عند تجمع حشود المسعفين بعد الانفجار الأول. ما أسفر عن استشهاد هذا العدد الكبير من المواطنين.
ويضيف علي قائلاً "أغلب الضحايا من الأطفال والنساء ولا وجود لأي عناصر أمنية من الجيش والشرطة في صفوف الضحايا"
فيما وصف الرائد عبد الله خميس من شرطة طوارئ كربلاء الانفجار بأنه "يحمل بصمات تنظيم القاعدة".
وأضاف خميس في حديث لموطني "لقد دخلت تلك السيارات إلى المدينة بغطاء من عناصر مندسة بين الزائرين وبحجة تقديم الطعام ونقل المواطنين مجاناً".
وأوضح خميس أن الجرحى والقتلى تم توزيعهم على مستشفيات المدينة وتم إغلاق المنطقة من قبل قوات الجيش والشرطة وفرض حضر تجوال على المركبات والأشخاص.
وأضاف خميس "يأبى الإرهابيون إلا أن يضعوا بصماتهم الإجرامية على كل مناسبة تجمع العراقيين وتوحد صفهم".
وقال الدكتور محمد الخزعلي، من مستشفى كربلاء العام، خلال اتصال هاتفي مع مراسل موطني "إن 60% من الضحايا هم أطفال ونساء، وبعضهم في حالة حرجة. ويوجد عدد من الأطفال الرضع وآخر غير قليل من النساء الحوامل في صفوف الجرحى".
وقال الرائد علاء الغانمي، المتحدث باسم شرطة كربلاء، في حديث لموطني "هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة هجمات القاعدة على المدنيين الشيعة والسنة على حدّ سواء".
وأوضح الرائد علاء الغانمي أن ضخامة أعداد الزوار، الذين يبلغ عددهم أكثر من 10 ملايين زائر، ومخالفة عدد كبير منهم للتعليمات بسلوكهم طرق فرعية ضيقة جعل الإرهابيون يطمعون في استهدافهم.
وغضت مستشفيات المدينة والمراكز الصحية الفرعية بجثث القتلى والجرحى، والتي كانت مكتظة أصلاً بجرحى التفجير الإرهابي السابق الذي أوقع عدد مشابه لعدد اليوم من الجرحى.
فيما أعلنت الأجهزة الطبية حالة الاستنفار القصوى في صفوفها، وأعلن عبر مكبرات الصوت عن الحاجة للتبرع بالدم.
وقال أحد سكان كربلاء مالك سعدون، 52 عاما، "كنا نتقدم للخروج إلى الشارع الرئيسي، ثم التفتنا لنجد لهبة من النار قد تصاعدت إلى السماء مصحوبة بأشلاء رفاقنا. وقد نجونا بأعجوبة حيث كنا نسمع صوت الشظايا وهي تمر من أمام أعيننا."
وأضاف سعدون "الانفجار كان مثل الزوبعة التي ترفع كل شيء معها وشاهدت طفلاً وقد طار بفعل الانفجار إلى عدة أمتار قبل أن يسقط ممزقاً إلى أشلاء صغيرة".
وتابع قائلاً "لا يمكن إلا للوحوش أن تفتك بالأطفال."
وتقول فاطمة علي، 35 عاماً وهي بحرينية جاءت للمشاركة في إحياء الأربعينية "كنت أسمع الأخبار في التلفاز ولا أصدق قسماً منها".
"لكن بعد الذي رأيته بعيني من أعمالهم الإرهابية يجب على العالم عامة ودول الخليج خاصة أن تساعد العراقيين لوضع الإرهابيين في حفرة كبيرة وطمرهم. أنا عن نفسي سأنقل صورة إرهاب القاعدة لأبناء بلدي وما يعانيه العراقيين من أفعالهم".
وقال عماد عبد الكناني، شاهد عيان آخر أنه واثق من هوية مرتكبي هذه الاعتداءات.
"هذه العمليات من تنفيذ القاعدة ولا نحتاج لمن يخبرنا بذلك. هم يردون جرنا إلى حرب طائفية. لكن ذلك لن يحصل لأننا أذكى من ذلك. لكن الحرب ستكون معهم واليوم جميع العراقيين جنود تتربص بهم".
وتابع قائلاً "فهناك 30 مليون عراقي يكره وجودهم ويرفض معتقداتهم وإرهابهم".
الصورة: محمد صواف/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- هجمات إرهابية تستهدف المشاركين في أربعينية الإمام الحسين في كربلاء مخلفة وراءها عشرات القتلى والجرحى من النساء والأطفال.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء