
صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز--الكلاب تتحول إلى عنصر هام في المجتمع العراقي.
تزدهر تجارة الكلاب في العراق يوماً بعد يوم. ويقوم المزيد من العراقيين بتربية الكلاب وبيعها وشرائها لتخدم ككلاب حراسة أو حيوانات أليفة.
ويقول صباح العزاوي، وهو أحد بائعي الكلاب المعروفين في بغداد، إن الأغنياء بدأوا بالاستعانة بكلاب الحراسة المدربة أو التي يسهل تدريبها لتكون كلابا للحراسة، "كما يشتريها العراقيون لإبقاء أولادهم منشغلين في المنزل".
مثال على هؤلاء، محمد سلمان، وهو موظف في مؤسسة إعلامية، قال إن أحسن حل لإلهاء الأطفال هو اقتناء الحيوانات في البيت.
أوضح سلمان "لم أكن أحب الكلاب، ولم أعتقد يوماً أني سأضطر إلى تربية كلب في بيتي".
لكن سلمان يحتفظ الآن بثلاثة كلاب في منزله ويؤكد أنه أصبح يحبها ويعتني بها.
على خط آخر، يعمل محسن عواد حارساً لمصنع مواد بلاستيكية في بغداد وقد طرح سببا آخر لاقتناء الكلاب.
وبحسب ما قال "يقع المخزن وسط أرض كبيرة ولا أستطيع حراسة هذا المكان بمفردي".
بعد التباحث مع صاحب المصنع، قرر عواد شراء كلبين للحراسة.
كما أشار "هي الآن تساعدني في الحراسة وبشكل كبير".
وقد شجع الإقبال على شراء الكلاب الكثير من العاطلين عن العمل على إيجاد فرصة عمل كمربي وبائعي كلاب.
فعامر خضر هو أحد سكان بغداد وقد أشار "أنا بطبعي أحب الحيوانات الأليفة. وسبق أن اهتميت بتربية الطيور والقطط. لكن وجدت في تربية كلاب الزينة فرصة عمل جيد".
وبدأ خضر مشروعه قبل خمس سنوات، مع أربعة كلاب إناث وذكر واحد.
أضاف خضر "أملك الآن 23 كلبا، خمسة ذكور و18 من الإناث. وقد بعت خلال السنوات الماضية عددا كبيرا منها، بسعر 150 دولارا للجرو الواحد".
من ناحية أخرى، استغل بعض أصحاب مشاتل بيع الزهور والنباتات في بغداد إقبال الناس على شراء الكلاب، فقاموا باستغلال مساحات من مشاتلهم لتربية الكلاب وبيعها وشرائها.
فصادق الكرعاوي مثلاً، يملك مشتلا للزهور، وقد حول جزءاً من مشتله إلى معرض للكلاب، ما وفر فرصة لتمتع العوائل التي تأتي إلى المشتل برؤية عدة أنواع من الكلاب، وشرائها.
إلى ذلك قال الكرعاوي "أنا أوفر متعة للناس برؤية أنواع من هذه الحيوانات الجميلة، بالإضافة إلى أنها توفر دخل ماديا جيدا".
وأكمل، إن بعض الكلاب تستخدم إما للصيد أو الرعي. وفي مشتله، يبقي كلباً أبيض ضخم يعرف بـ "الكلب التركي".
"هذا الكلب يفضله رعاة الأغنام. وله ميزات كثيرة منها أنه يقتل أقوى وأشرس الذئاب. وبرغم ذلك فهو لا يعتدي على الإنسان بل يلهو مع الأطفال" وفقاً لما قال الكرعاوي.
وبينما تحدث صادق عن ميزات الكلاب، ألح طفل صغير على أمه أن تشتري له كلبا صغيرا أعجبه، لكن والدته رفضت شراءه.
فالتفت الكرعاوي إلى الطفل، وقال له "إني أهديك هذا الكلب. خذه إلى البيت والعب معه".
وتابع الكرعاوي لاحقاً "سعر هذا الكلب 100 دولار. لكن هذا الطفل فقد أبوه في عملية تفجير إرهابية، فأحببت أن أقدم الكلب هدية له".
صورة: صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- الكلاب تتحول إلى عنصر هام في المجتمع العراقي.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء