print thisemail this
photo

أحمد الربيعي/إ ف ب/غيتي إيمدجز--عراقيون ينتظرون خارج المحكمة الجنائية في بغداد.

العراقيون يعربون عن ثقتهم في القضاء
محمد القيسي من بغداد – 8/2/10 لموقع موطني

يعتقد الكثير من العراقيين أن القضاء العراقي قد أصبح عاملا رئيسيا في تعزيز الأمن والاستقرار في كافة أنحاء البلاد.

القاضي عبد الستار البيرقدار، عضو مجلس القضاء الأعلى في العراق، قال في حديث لموطني "إن القضاء العراقي أصبح اليوم أكبر أجهزة الدولة العراقية الحديثة قوة واستقلالية. ولا توجد أي سلطة أعلى منه أو يمكنها ممارسة ضغوط عليه".

وهذه الاستقلالية يكفلها الدستور العراقي، الذي ينص على أن القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون.

عزا البيرقدار ثقة العراقيين بالقضاء إلى هذه الاستقلالية، وإلى كونه "لا ينظر إلى الطائفة أو المذهب في عملية نطق الأحكام كما أنه لا يميز بين اثنين من العراقيين".

وكثيرا ما يتعرض العديد من المنتسبين إلى القضاء العراقي، من قضاة وموظفين وغيرهم، للعمليات الإرهابية. "ولكن المنتسبون غضوا النظر عن المخاطر التي كانوا يتعرضون لها وتمكنوا من زج مجرمين خطرين ومتورطين في عمليات فساد في السجون. كما أنهم أطلقوا سراح مظلومين لم تثبت بحقهم أي جريمة"، حسب قول البيرقدار.

وقال مدحت المحمود، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، في حديث لموطني "أصبح القضاء العراقي من أرقى وأفضل الأجهزة القضائية في المنطقة، كونه لا يخضع لأي ضغوط أو جاذبات سياسية".

وقد تمكن القضاء خلال الأشهر الثلاثة الماضية من حسم 7841 دعوى من مجموع 10419، ويعد هذا إنجاز كبير للقضاء العراقي، حسب قول البيرقدار.

ويستمر جهاز القضاء العراقي في تطوير إمكانيات منتسبيه وتعليمهم وفق أحدث الأساليب العالمية. وتشير إحصائيات الوزارة، أنه تم إيفاد أكثر من 1200 قاض عراقي حتى الآن من اجل التدريب إلى دول تمتلك أجهزة قضائية متطورة.

وتقوم وزارة العدل العراقية بتعيين القضاة وإقامة الدورات التدريبية لهم للتأكد من حصولهم على الإعداد الكافي لمزاولة مهام عملهم.

وقال فرحان عبد الله، المستشار في وزارة العدل العراقية، في حديث لموطني "معهد القضاء العالي في بغداد يعمل على رفد الجهاز القضائي في العراق بدماء شابه وجديدة من القضاة، بعد تراكم وازدحام قاعات المحاكم بجرائم الإرهاب والفساد المالي والإداري فضلا عن المنازعات العشائرية والمشاكل الاجتماعية".

وفي كثير من الأحيان، يتعين على القضاة والمدعين العامين والموظفين في المحاكم العراقية العمل لساعات إضافية طويلة من أجل إنهاء الملفات.

وأضاف عبد الله "وهو ما دفع بالمعهد إلى فتح دورات وإجراء اختبارات صعبة أمام القضاة لينالوا على ثقة الجمهور في الأخير"

القاضي سعد البغدادي، قال لموطني إن القضاء العراقي في السابق كان يتبع أهواء النظام الحاكم.

"فقد كانوا يصدرون أحكام الإعدام أو السجن وحتى النفي وقطع الإذن واليد دون أدلة ودون مراعاة لحقوق الإنسان أو السماح للمتهم بتوكيل محامي. وفي بعض الأحيان يتم النطق بالحكم من قبل مقربين من صدام ووزراء وقادة في حزب البعث الصدامي".

وأضاف البغدادي "أما اليوم، فلا إدانة ولا براءة إلا بجلسات قانونية وفق القضاء العراقي المستقل ووفق الدستور الذي يطال السني والشيعي والعربي والكردي دون أي تفريق. ويسمح للمتهم بتوكيل محام عنه ليدافع وإذا لم يتمكن من توكيل محامي، تقوم المحكمة بذلك".

وقال الخبير القانوني في الدستور العراقي، محمد الكردوش، لموطني إن المواطنين العراقيين أصبحوا يرجعون إلى القضاء لحل المشكلات وإحلال العدالة .

وأضاف الكردوش "الآن، عندما يشعر أحد الأشخاص بمظلمة، لا يتبادر إلى ذهنه شيء إلا الذهاب إلى القضاء. وهذا شرف أولاه المجتمع إلى السلطة القضائية. ولم يكن ذلك في السابق ففي بعض الأحيان كان العراقي يخشى الدخول إلى المحكمة ليقدم شكواه خوفا من أن يكون الطرف الثاني مقرب من صدام وعائلته وتنقلب الدعوى عليه".

وقد استطاع القضاء العراقي في السنوات الأخيرة إطلاق الأحكام ضد 6579 إرهابيا، والزج بأكثر من 2300 شخص متورط بقضايا فساد مالي واختلاس في السجون.

المواطن مهند فيصل، 43 عاما ويعمل سائق سيارة حمل، قال "بصراحة يجب علينا أن نفتخر بالقضاء العراقي. فهو الجهاز الوحيد الذي لا يمكن اتهامه بالطائفية أو التحيز لأحد. وقد ساهم بشكل كبير في إرساء الأمن بالعراق عن طريق إصدار أحكام عادلة بحق المجرمين والإرهابيين وسارقي أموال الشعب".

أما المواطنة سندس فاضل، 23 عاما وطالبة جامعية، فقالت "كانت بعض المدن العراقية، قبل سنوات، تخضع لحكم المتشددين والإرهابيين الذين وضعوا أنفسهم بمنصب الحاكم والجلاد وشكلوا ما يعرف بالمحاكم الشرعية. أما اليوم فلا يظلم أحد إذا ما وقف أمام القضاء. وهذا الشيء يجعلنا نتفاءل بمستقبل العراق الديمقراطي الجديد".

الصورة: أحمد الربيعي/إ ف ب/غيتي إيمدجز--عراقيون ينتظرون خارج المحكمة الجنائية في بغداد.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  0/5 (0   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد