print thisemail this
photo

صورة: صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- عراقية تقف إلى جانب متسول تحمل ابنها في حي الكرادة في بغداد.

شبكة الحماية الاجتماعية تشمل المتسولين بمرتبات شهرية
علي الجبوري من بغداد – 15\2\10 لموقع موطني

أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية يوم الأربعاء، 10 شباط/فبراير، عن أنها ستشمل المتسولين بالمرتبات الشهرية التي تصرفها شبكة الحماية الاجتماعية.

هذا وقد بدأت الوزارة بتشكيل لجان خاصة لتحديد عدد المتسولين في بغداد والمحافظات، وتسجيل أسمائهم وضمهم على برنامج شبكة الحماية الاجتماعية لشمولهم بالمرتبات الشهرية التي تصرفها.

وتقوم الشبكة حالياً بتغطية العاطلين عن العمل والمعاقين والأرامل وضحايا التفجيرات الإرهابية وذوي الاحتياجات الخاصة فحسب.

في هذا السياق، أشار وليد مظفر، وهو مدير دائرة ذوي الاحتياجات الخاصة في الوزارة، إلى أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وافقت على المقترح المقدم لشمول شريحة المتسولين برواتب شبكة الحماية في بغداد وجميع المحافظات، من دون استثناءات.

وقال مظفر إن "هذا الإجراء يأتي لضمان حق عيش كريم لجميع العراقيين ومنعهم من سلوك طرق ملتوية، من بينها التسول الذي يعتبر ظاهرة غير حضارية في العراق الجديد".

وحسب قول مظفر، لا تملك وزارة العمل حتى الآن إحصائية دقيقة لعدد المتسولين في العراق. وتابع "ما يشاع من إحصائيات حول أعداد المتسولين هي أرقام مبالغ فيها تستغل من بعض الجهات التي تحاول التقليل من الانجازات العراقية المتحققة في الفترة الأخيرة".

هذا وكانت وزارة العمل قد أطلقت سابقا برامج متعددة لمساعدة عدد من المتسولين على العمل كباعة متجولين، فيما تم فتح أكشاك صغيرة لعدد منهم مكنهم من جني أرباح يومية تكفي لإعالة عوائلهم.

وستحدد الوزارة رواتب المتسولين كل حسب وضعه وعدد أطفاله ونوع مسكنه، وحالته الصحية.

فيما أكد علي السعدي، وهو مسؤول لجنة المتابعة الميدانية في وزارة العمل العراقية، على "أن بلداً غنياً مثل العراق، بطاقته وثرواته، ينبغي ألا يكون فيه متسول واحد وهو ما نعمل على تحقيقه خلال العام 2010ا".

ورحب عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية العراقية بمبادرة وزارة العمل التي أشاروا إلى أنها ستساعد على تقليل أعمال العنف في العراق.

من جهته قال خالد الجابر، وهو أمين عام منظمة العمل والتقدم العراقية، "إن معالجة ظاهرة التسول ستقضي على إحدى المنافذ التي يستغلها الإرهابيون. فالجماعات الظلامية الإرهابية تستغل بعض الأطفال المتسولين، بعد دفع مبالغ زهيدة لهم تدفعهم الحاجة إلى قبولها".

أضاف الجابر أن أعداد المتسولين الحالية تفوق 12 ألف متسولاً في كل العراق.

على خط مواز، كشفت سعاد حسين، وهي مراقبة في اللجنة المالية بوزارة العمل، عن أن البرنامج سيطلق نهاية الشهر الجاري في جميع المحافظات العراقية.

على خط مواز، كشفت سعاد حسين، وهي مراقبة في اللجنة المالية بوزارة العمل، عن أن البرنامج سيطلق نهاية الشهر الجاري في جميع المحافظات العراقية.

إلى ذلك، رحب المتسولون في العراق بالبرنامج الجديد.

ويقول عباس سالم، البالغ 54 عاما وهو أحد المتسولين في بغداد، "اضطررت إلى التسول بسبب الإرهابيين الذين احرقوا دكاني وكل ما أملك. ولكن بعد سماعي بتلك الأنباء، فرحت كثيرا وأعتقد أن الحياة ابتسمت لي من جديد".

أما بالنسبة لـ علي غالب، أبن الـ12 عاما فسيتيح له البرنامج الجديد العودة إلى المدرسة مجددا.

وقد شرح علي وضعه "أمي عاجزة عن العمل ووالدي قتل في انفجار سيارة مفخخة واضطر للعمل في التسول لجلب الطعام لها ولإخوتي الثلاثة. وتركت المدرسة مضطرا. لكن بعد أن يبدأ البرنامج الجديد، سأعود إلى الدراسة مجددا".

صورة: صباح عرار/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- عراقية تقف إلى جانب متسول تحمل ابنها في حي الكرادة في بغداد.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.5/5 (2   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد