print thisemail this
photo

الصورة: علي السعدي/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- في العراق أكثر من مليوني معاق.

المعاقون في العراق يطلبون الدعم
خالد الطائي من بغداد – 23/2/10 لموقع موطني

.تعمل الحكومة العراقية على تحسين الخدمات المقدمة إلى المعاقين بهدف تمكينهم من العيش بطريقة شبيهة بنظرائهم الذين لا يعانون من عاهات جسدية

.ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد المعاقين في العراق، ولكن، بحسب الأمم المتحدة، فإن عدد المعوقين في العراق هو أكثر من مليوني شخص. في حين يقدّر آخرون أن الرقم قد يصل إلى الضعف بسبب الحروب والعمليات الإرهابية الأخيرة

وبالرغم من أنّ بعض المعاقين عاجزون، إلا أنّ البعض منهم قادرون على العمل وعلى إعالة عائلاتهم.

يعاني ضاري محمد (36 عاماً)، من عوق منذ الولادة يجعله مجبراً على استعمال العكازين. ومع ذلك، يعمل كبائع صحف في منطقة البياع ببغداد وهو يؤمن القوت اليومي لعائلته المكونة من خمسة أفراد.

يقول "لست حالة فريدة، وربما أكون أكثر حظاً من معاقين آخرين تزداد عندهم نسبة العجز إلى درجة كبيرة، ومع هذا تجدهم يعملون في مهن لا يقوى عليها حتى الأصحاء من الناس".

.ويعّرف المعاق بأنه شخص مصاب بعجز كلي، أو جزئي، خلقي أو غير خلقي، إلى المدى الذي يحد من إمكانية تلبية متطلبات الحياة اليومية

.وتصنف الإعاقة بمعناها العام إلى ثلاثة أصناف، الأول هو الإعاقة الحركية (البدنية)، والصنف الثاني هو الإعاقة الحسية مثل ضعف السمع أو البصر، والصنف الثالث هو الإعاقة الذهنية مثل الشلل الدماغي

.أما أبو قاسم، الذي يعمل في محطة لغسل وتشحيم السيارات بمنطقة النهضة، فقد ذراعه اليمنى في هجوم إرهابي في سوق الصدرية عام 2006

.وذكر "عندما تعافيت من الإصابات، كان عليّ أن أتأقلم مع وضعي الجديد، رغم مشقة ذلك، وأعود إلى عملي لكن بذراع واحدة. الجميع هنا ومن بينهم صاحب المحطة الذي زاد من أجري اليومي، ساعدوني على تجاوز الإعاقة وعدم التفكير فيها"

وأضاف "بالنتيجة، أنا أفضل حال من غيري. فقد ً ترك الإرهاب كثيرين عاجزين حتى عن رعاية أنفسهم، وتحت ظروف قاسية من العوز".

وقد أفاد كل من محمد وأبو قاسم أنّ المعاقين بحاجة أكبر إلى مساعدة من قبل الحكومة، وبخاصة الذين يعانون من التحديات الأكبر.

وتنص المادة 32 من الدستور العراقي على أن "ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع".

من جانبه، يشير عضو لجنة العمل والخدمات في البرلمان العراقي، قيس العامري في حديث مع موطني إلى أنه "كان من المفترض خلال الدورة البرلمانية الحالية إقرار مشروع قانون خاص لرعاية المعاقين يرفع من جانب الحكومة، لكن هذا المشروع بقي في إطار المطالبات البرلمانية".

ودعا المعوق الناشط كريم عبد الأمير إلى تشكيل لجنة وطنية عليا تعنى بحماية المعاقين.

ويتابع عبد الأمير، الذي أصيب بطلق ناري في ساقيه خلال الحرب العراقية الإيرانية "لابد أن تتمتع شريحة المعاقين بجميع حقوقها المشروعة وتحظى بخدمات صحية واجتماعية مجانية، ورواتب تقاعدية مجزية يدفع عنها ضنك العيش، كما من الضروري توسيع معاهد ومراكز رعاية المعاقين وتكثيف البرامج والخطط لمساعدة وتأهيل القادرين على العمل منهم".

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة مؤخراً في خطتها لعام 2010 إنشاء مدن ومرافق رياضية في مختلف المحافظات العراقية لتلبي طموحات الرياضيين المعاقين.

أما وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فقد خصصت دائرة خاصة لرعاية المعاقين وبالأخص الأطفال منهم.

وذكر مدير المكتب الإعلامي في وزارة حقوق الإنسان كامل أمين هاشم "إن العراق يسعى إلى تهيئة قاعدة بيانات واسعة عن معاقيه لإيجاد تصورات واضحة ودقيقة عن أعدادهم وطبيعة عوقهم".

وتابع "إن هناك جهوداً أخرى تبذل لضم العراق إلى الاتفاقيات العالمية الخاصة بالمعاقين خصوصاً وأن هذه المواثيق الدولية دخلت حيز التنفيذ، لكن آليات الانضمام يستدعي موافقة برلمانية، وهي المهمة التي ستقع على عاتق مجلس النواب المقبل".

الصورة: علي السعدي/أ ف ب/غيتي ايمدجز-- في العراق أكثر من مليوني معاق.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  0/5 (0   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد