
الصورة: أحمد مازن- بعض المرشحين بذي قار علّق ملصقاته في أماكن ممنوعة
منذ انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية في وقت سابق من الشهر الجاري، سجّل مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في محافظة ذي قار عدداً من الخروقات في الحملات الدعائية للمرشحين.
وأكد المسؤول الإعلامي في مكتب المفوضية بذي قار، قاسم محمد شويل، بأن "مكتب مفوضية ذي قار رصد عقب مرور ثلاثة أيام على بدء الحملة الانتخابية عدداً من الخروقات التي يصب أغلبها في استخدام مواد لاصقة غير مسموح بها، فضلاً عن تعليق بعض الدعايات الانتخابية على جدران بعض الدوائر الحكومية والمدارس وخارج الأماكن المحددة للدعاية الانتخابية".
وأوضح شويل بأنه تم تسجيل أكثر من 50 مخالفة منذ بدء الحملة الانتخابية وحتى الآن، وأنه تم إعداد تقرير مفصل بهذه المخالفات مع الأدلة وصور المخالفات المذكورة لغرض رفعها للجنة المختصة في المكتب الوطني لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضاف"شويل بأن "المكتب الوطني قام بإبلاغ الكيانات المخالفة عبر مكتب المفوضية في المحافظة لغرض رفع تجاوزاتها".
وفي حالة عدم استجابة المخالفين لهذا التبليغ يتم إلغاء ترشيح المرشحين المخالفين وعدم السماح لهم بدخول الانتخابات بحسب التعليمات القانونية.
على صعيد آخر، دعا مكتب المفوضية بذي قار جميع الإعلاميين والمراسلين إلى مراجعة المفوضية لغرض تسلم ’الباجات‘ [البطاقات] الخاصة قبل الثامن والعشرين من شهر شباط/فبراير الجاري، وذلك كي يتمكنوا من تغطية الانتخابات بحرية.
وفي هذا الصدد قال مدير مكتب مفوضية ذي قار، علاء عبد عودة، إنه "يحق للإعلاميين ومراسلي الوكالات والصحف في المحافظة دخول جميع المراكز الانتخابية لمراقبة سير العملية الانتخابية وإجراء تغطيتهم الصحفية، بعكس انتخابات مجالس المحافظة السابقة التي حددت فيها مراكز معينة يحق للإعلاميين دخولها".
وعلى صعيد آخر صرح مدير شرطة ذي قار ورئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات في ذي قار اللواء الركن صباح الفتلاوي خلال مؤتمر مشترك عقده مؤخراً مع مكتب المفوضية بذي قار إن "هناك خطة معدة لحماية سير العملية الانتخابية وتوزيع المهام وفق قاطع المسؤولية والانتشار الصحيح لجميع أجهزة قوى الأمن الداخلي وتفعيل الدور الاستخباري ومساندة قوات الجيش العراقية، بالإضافة إلى استعداد القوات متعددة الجنسيات عند الطلب منها للتدخل".
وأوضح الفتلاوي بأنه "لن يكون هناك حظر تجوال خلال يوم الانتخابات ليتسنى للمواطنين التحرك بسهولة من مكان إلى أخر".
يذكر أن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في محافظة ذي قار في الانتخابات البرلمانية القادمة يقدر بنحو 950 ألف ناخب يتوزعون على 20 وحدة إدارية تضمها المحافظة التي يقدر عدد سكانها بأكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة؛ فيما يتنافس 324 مرشحاً يمثلون 21 كياناً سياسياً على المقاعد البرلمانية المخصصة لمحافظة ذي قار والبالغة 18 مقعداً.
وفي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الحملات الانتخابية يتساءل بعض المواطنين عن استخدام المال لهذا الغرض.
إذ يقول الكاتب والإعلامي أمير دوشي إن "مدينة الناصرية شهدت خلال الأسبوع الماضي زيارة العديد من المسؤولين الحكوميين البارزين لأغراض الترويج والدعاية الانتخابية لقوائمهم أنفقت خلالها ملايين الدنانير، ربما كان الأجدى لو أنها أنفقت في مشاريع لخدمة المواطنين الذي يعانون من سوء الخدمات والبطالة وفقدان الثقة بالمرشحين".
ويقول المواطن نور صباح، وهو سائق سيارة أجرة، إنه "بمجرد النظر إلى صور المرشحين المعلقة في العديد من شوارع المدينة يمكن الاستنتاج بأن الأموال تؤثر في مساحة الدعاية لهذا المرشح أو ذاك، حيث هناك دعايات فقيرة وأخرى باذخة".
ويقول رياض خضر، وهو صاحب محل للحلاقة، إن "معظم دعايات المرشحين للانتخابات تحمل نفس العبارات البراقة التي حملها مرشحو الانتخابات البرلمانية السابقة من قبيل محاربة الفساد وضرب الإرهاب وإعمار المدن والقضاء على الفقر والبطالة. ويدل ذلك على أن لا شئ قد تحقق خلال الفترة الماضية طالما أن المشاكل ذاتها باقية".
ويضيف"خضر قائلاً "أتمنى أن لا تذهب وعود المرشحين الجدد أدراج الرياح كما ذهبت الوعود السابقة".
الصورة: أحمد مازن- بعض المرشحين بذي قار علّق ملصقاته في أماكن ممنوعة
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء