print thisemail this
photo

الصورة: مهند فلاح/ غيتي إيمدجز- العراقيون يحتشدون لمؤازرة المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

العراق وإيران – انتخابات مختلفة تماماً
محمد القيسي من بغداد- 5 /3/10 لموقع موطني

مع دنو موعد إجراء العراق الانتخابات البرلمانية الثالثة، قارن سياسيون وإعلاميون ومثقفون عراقيون بين الانتخابات العراقية والانتخابات الأخرى التي تجري في دول المنطقة، خصوصاً الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي أُجريت في حزيران/يونيو من العام الماضي.

فقد فندت جريدة "القلم" الأسبوعية في افتتاحيتها هذا الأسبوع إصرار الإعلام الإيراني على أن العراق يحاول تقليد ما يسمى بنجاح الانتخابات الرئاسية في إيران.

حيث كتب رئيس التحرير المسؤول في القلم عاصم الخياط "إن العراقيين لا يرغبون ولا يتمنون بأن تكون انتخابات بلادهم مثل انتخابات الرئاسة في إيران كون الأخيرة تمت بشكل منقوص". وأضاف الخياط بأن "الانتخابات العراقية ستكون مناسبة للاقتداء بها من قبل الدول الأخرى، وهي تجربة ناجحة لتداول السلطة الرسمي دون وصاية من رجال الدين، حيث لا يمتلك العراق نظماً دينية تتحكم بالبلاد وليس هناك سوى الدستور والقانون حكم فيها".

كما وتطرقت افتتاحية صحيفة "صوت الأنبار" إلى نفس الموضوع.

حيث قالت الصحيفة إن "ما جرى من اضطرابات في إيران بعيد إعلان النتائج يكشف عن زيف الانتخابات الإيرانية بشكل جعل المواطنين يخرجون إلى الشوارع ويفقد بعضهم حياته".

وقال إياد الفيلي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، إن "محاولة النظام الإيراني التشبيه بين ما جرى لديهم من انتخابات وبين الانتخابات العراقية أمر في غاية الغباء. حيث أن التعقيدات والوصاية كانت بارزة على الانتخابات الإيرانية، وأن تدخل رجال الدين كان واضحاً في تلك الانتخابات".

وقال الفيلي إن الانتخابات العراقية المقبلة تعني "قرب انتهاء جميع مشاكل العراق وقنبلة موقوتة بوجه الأنظمة الديكتاتورية الجاثمة على صدر الشعوب في المنطقة".

وأشار الفيلي إلى أن مرشد الثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، ظهر على شاشات التلفزة قبل فترة وجيزة من إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية، معلناً عن دعمه للرئيس محمود احمدي نجاد. كما أن الباسيج وحرس الثورة كانوا منحازين لنجاد، حسب الفيلي.

وأضاف الفيلي قائلاً إنه "تم تسخير أموال الدولة العامة لخدمته [أي نجاد] دون غيره من المرشحين، حتى أن صور بعض المرشحين رفعت من عدة مواقع ووضعت مكانها صور المرشح نجاد. وهذا لا يحدث لدينا في العراق. فصور رئيس الحكومة توضع بجانب صور أصغر مرشح، ويتنافس المرشحون على مكان واحد في أصغر قرية عراقية دون أن يتدخل الجيش أو الشرطة".

وقال محمد هندي، رئيس جمعية "لنا الغد" المعنية بشؤون الانتخابات في العراق، إن رجال الدين العراقيين لم يضغطوا على العراقيين كي يصوتوا لصالح مرشح معين.

وقال الهندي إن "الانتخابات العراقية ناجحة قبل إجراءها. فلم نسمع من السيد السيستاني أنه طلب من العراقيين التصويت لصالح مرشح أو حزب معين، إنما حث المواطنين على الذهاب إلى الانتخابات فقط. فيما قال علماء السنة في العراق إن على الشعب اختيار المرشح الأفضل حتى لو لم يكن مسلماً أو سنياً".

أما الخبير في القانون العراقي، طارق حرب، فقال إن المقارنة بين العملية السياسية في العراق والأنظمة الحاكمة في دول المنطقة الأخرى شبه مستحيلة.

وأضاف حرب بأنه "يمكن القول إن العراق يحذوا حذو الدول الغربية المتقدمة في صياغة الحياة الديمقراطية، لكن بشكل مبتدئ وسينضج مع مرور الوقت. ومن المعيب وضع العراق وما قدمه من تضحيات من أجل كسب حريته في خانة دول أخرى تدعي الديمقراطية بالخطب والشعارات فقط ولا وجود لفعل لذلك على أرض الواقع".

من جهته حذر النائب صالح المطلك، رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني والذي استُبعد من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة بقرار من هيئة المسائلة والعدالة العراقية، مما أسماه "التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي بهدف التأثير على الانتخابات العراقية".

وقال المطلك إنه "لا شك أن نظام الحكم الإيراني يستخدم كل قواه ونفوذه في العراق ويحاول أن يجرد أهلية أي شخص في العراق من العملية الانتخابية والسياسية ممن يعتقد أنهم خصوم له، لأنه يراهم خطراً على سمعته الداخلية لدى الشارع الإيراني".

وأضاف المطلك قائلاً إن "العراق حالياً لا يواجه إلا مشكلتين، الأولى هي مشكلة الإرهاب ونحن على أبواب إعلان النصر والقضاء عليه. والثانية هي إيران وتدخلها وتمويلها للإرهابيين من أجل إفشال المشروع الديمقراطي. غير أنهم سيفشلون لأن العراق اختار صناديق الانتخاب وسيلة للتغيير".

الصورة: مهند فلاح/ غيتي إيمدجز- العراقيون يحتشدون لمؤازرة المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.0/5 (2   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد