
صورة: أحمد مازن--عنصر أمني يدلي بصوته باكراً أثناء عملية التصويت الخاص.
توجه آلاف العراقيين في جميع المحافظات في الساعة السابعة صباح يوم الخميس، 4 آذار/مارس، للادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية، في أول يوم من أيام التصويت الخاص الذي يستمر حتى يوم السبت، 6 آذار/مارس.
أما الأشخاص الذين يتأهلون للمشاركة في التصويت الخاص، فهم منتسبو القوات الأمنية العراقية، بالإضافة إلى المرضى الراقدين في المستشفيات ووحدات الطوارئ والنزلاء في السجون العراقية.
وقالت أمل بيرقدار، نائب رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن "جميع مراكز ومحطات الاقتراع الخاص قد فتحت أبوابها صباح الخميس لتصويت الناخبين في جميع أنحاء العراق".
والجدير بالذكر أن عدد المشاركين بالتصويت الخاص في العراق يقدر بـ 800 ألف مواطن. ويعتبر التصويت الخاص الخطوة التمهيدية للتصويت العام الذي ترشح فيه آلاف السياسيين العراقيين في 165 كياناً سياسياً ينتمون إلى 12 ائتلافاً انتخابياً.
فيما توقع أحمد القيسي، وهو مسؤول في لجنة المفوضين في بغداد، أن تبلغ نسبة مشاركة الناخبين مع موعد إغلاق صناديق الاقتراع أكثر من 70%.
وقال القيسي "إن بعض المناطق التي تعاني من بعض الخلايا الإرهابية سجلت حتى الآن نسبة مشاركة تفوق الـ 90% وكانت مفاجئة للجميع. وهذا يعتبر تحد واضح للجماعات الإرهابية المسلحة في تلك المناطق، خاصة في مدينتي الموصل و ديالى".
على هامش ذلك، أكد المقدم محمد علي، وهو مسؤول في قيادة عمليات بغداد/ الرصافة، على أنه تم نشر آلاف العناصر الأمنية المقاتلة لمنع وقوع عمليات إرهابية محتملة في بغداد وباقي المحافظات.
وقال علي "عملية التصويت الخاص لم تمنعها الهجمات الإرهابية التي وقعت في بغداد وعدد من المدن حيث أن الأوضاع مسيطر عليها بشكل جيد".
من ناحية أخرى، أشار اللواء الركن حسن عبود، قائد شرطة بغداد، إلى "أن الانتخابات تجري في العاصمة من دون أي ضغط على أحد للمشاركة في الانتخابات".
وأضاف عبود إلى أن "جميع المنتسبين والمشاركين توافدوا اليوم إلى مراكز الاقتراع ليعبروا عن إرادتهم بشكل ديمقراطي وشفاف من دون أن يأخذوا الإذن من ضابط أو مسؤول في اختيار من يمثلهم في البرلمان القادم".
وأشار عبود، الذي أدلى بصوته في مركز عقبة بن نافع وسط العاصمة، إلى "أن هذه التجربة ستكون بمثابة صاعقة يوجهها العراقيون إلى صدر الإرهاب في البلاد".
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد خصصت 495 مركزا انتخابيا للتصويت الخاص في أنحاء العراق، بواقع 1742 محطة اقتراع، من بينها 174 مركزا داخل السجون والمستشفيات المنتشرة في البلاد.
في هذه الأثناء وفي محافظة ذي قار، شهدت مدينة الناصرية انتشارا أمنيا مكثفا. حيث تم قطع بعض الطرق الرئيسة المؤدية إلى مراكز الاقتراع ووضعت الأشرطة الفسفورية التي تنظم حركة الأشخاص المشمولين بالتصويت.
أما قائد شرطة محافظة ذي قار، اللواء الركن صباح الفتلاوي، فأوضح في حديث لموطني "أن الوضع الأمني في المحافظة مستقر وتحت السيطرة. والإقبال على عملية التصويت الخاص جيد جدا".
أضاف الفتلاوي "هذا اليوم يعتبر عرس وطني لجميع العراقيين. ونتوقع أن تكون محافظة ذي قار إحدى أكثر المدن العراقية إقبالا على عملية الانتخابات".
ويشمل التصويت الخاص في محافظة الناصرية نحو 28 ألف ناخب، يصوتون ضمن 28 مركزاً انتخابياً في عموم المحافظة.
في الإطار ذاته، قال مدير صحة ذي قار، بدر الرياحي، "إن عملية التصويت الخاص في المستشفيات جرت بانسيابية عالية ومن دون معوقات تذكر. ذلك نتيجة للتنسيق والتعاون الكبيرين بين دائرة الصحة ومكتب مفوضية الانتخابات والأجهزة الأمنية بالمحافظة".
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، في بيان متلفز بث صباح الخميس إن "الحكومة تدعو جميع المواطنين للمشاركة الواسعة بالانتخابات من أجل مستقبل أفضل. كما تدعوهم إلى دعم المفوضية المستقلة للانتخابات في جهودها لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة ومنع أي محاولات للتزوير أو شراء الأصوات من قبل البعض الذي يسعى لتخريب العملية الديمقراطية في العراق".
صورة: أحمد مازن--عنصر أمني يدلي بصوته باكراً أثناء عملية التصويت الخاص.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء