
الصورة: مهند باسم-الرجال والنساء والأطفال انتظروا في الطابور للإدلاء بأصواتهم في مركز انتخابي في الموصل.
وقف أحمد حسين مع زوجته وأطفاله في طابور طويل أمام احد المراكز الانتخابية في مدينة الموصل، بانتظار دوره للإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية العراقية.
قال "هذه الانتخابات سوف تخدم العراق وتؤمن المستقبل لنا ولأطفالنا. ونتمنى أن يكون العراق بعد الانتخابات عراق آمن وخال من العنف".
حسين كان واحدا من أكثر من مليون عراقي شاركوا في الانتخابات البرلمانية العراقية يوم الأحد في السابع من آذار/مارس في محافظة نينوى، ، وأدلوا بأصواتهم لانتخاب مرشحيهم لشغل 31 مقعدا في البرلمان القادم، حسب إحصائيات مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وبعد انتظار أكثر من ساعة في الطابور، أدلى حسين بصوته، ثم قال "إن هذه الانتخابات سوف ترسم خارطة سياسية جديدة في العراق وستحدد السياسات الداخلية والخارجية للعراق في المستقبل. لذلك يجب أن نشارك فيها".
ورغم حصول بعض الخروقات الأمنية في بعض المناطق في المحافظة، إلا أن الناخبين استمروا بالتدفق على المراكز الانتخابية. وحسب مكتب المفوضية المستقلة للانتخابات في نينوى، فقد بلغت نسبة المشاركة 67.3 %.
وكانت قنبلة مزروعة على الطريق إلى المركز الانتخابي الذي ذهب إليه احمد ناظم، 22 عاما، قد انفجرت قبل وصوله، دون أن تحدث إصابات.
وقال ناظم "الهجمات الإرهابية لم ولن توقفنا لأننا نأمل بعراق خال من العنف وعراق يحتضن الجميع دون أي تفرقة. وهذا الحلم لن يتحقق إلا عن طريق الديمقراطية المتمثلة بهذه الانتخابات".
وتواجد في جميع المراكز الانتخابية مراقبون من الكيانات السياسية ومراقبون من منظمات المجتمع المدني.
من جانبه، قال ياسر عبد الجواد الحمداني، منسق شبكة شمس لمراقبة الانتخابات في محافظة نينوى، إن المشاركة في نينوى كانت جيدة جدا بالرغم من كونها متفاوتة من مركز إلى آخر.
وفي حديث لموطني، بيّن الحمداني أنّ المشاركة في الفترة الصباحية كانت ضعيفة بسبب الوضع الأمني.
وأضاف "إلا أن الساعات الأخيرة شهدت مشاركة كبيرة من المواطنين بعد استتباب الوضع الأمني في المحافظة".
وفي ظل السيطرة على الوضع الأمني، توجه الرجال والنساء من كافة الأعمار إلى المراكز الانتخابية لاختيار ممثليهم.
مصطفى قاسم، 34 عاما، الذي شارك للمرة الأولى في الانتخابات البرلمانية، فقال "العملية الانتخابية سارت بشكل سلس دون أي عراقيل، بغض النظر عن الأوضاع الأمنية".
أما حسنة سلمان، 57 عاما، خرجت من المركز الانتخابي رافعة إصبعها في الهواء، مظهرة البقعة البنفسجية التي لوّنته.
قالت "نأمل أن تكون نتائج هذه الانتخابات هي الخلاص الحقيقي للعراقيين، بعد ما عشناه في السنوات الماضية".
ودعت سلمان المنتخبين في محافظة نينوى إلى "خدمة هذه المحافظة لأنها فقدت الكثير في السنوات الماضية وأيضا إلى خدمة أهلها".
أما يوحانا بحودي، وهو مسيحي من مدينة قره قوش، فقال "يجب أن يتمتع جميع العراقيين في هذه المتعة، متعة المشاركة في بناء العراق وفرحة تحديد من سوف يمثل الشعب العراقي".
وقالت نادية سامي، 22 عاما، " أنا هنا لكي احدد من سيمثلني في البرلمان العراقي. وأرجو من النواب الجدد أن يعتنوا بشريحة الشباب لأن هذه الشريحة هي من سيقرر مستقبل العراق".
المهجرون أيضا تمكنوا من الإدلاء بأصواتهم، حيث خصصت لهم مراكز خاصة في عموم مناطق المحافظة.
وقال وعدالله مبارك، وهو هجر قبل عدة سنوات من مدينة الموصل إلى قضاء الحمدانية، "كم أود أن أعود إلى مدينتي! وأتمنى أن يتحقق هذا الحلم بعد هذه الانتخابات لأنني أتأمل بها خيرا".
الصورة: مهند باسم-الرجال والنساء والأطفال انتظروا في الطابور للإدلاء بأصواتهم في مركز انتخابي في الموصل.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء