
الصورة: أ ف ب/غيتي ايمدجز-- الجنود العراقيون يتفحصون الأضرار الناجمة عن انفجار سيارة في الفلوجة.
قُتل ثمانية عراقيين وجرح 14 أخرين في هجوم انتحاري استهدف تقاطعاً مرورياً مكتظاً في الفلوجة صباح يوم الاثنين 15 آذار/مارس.
وقال الرائد حميد الجميلي، مدير مركز شرطة الفلوجة، إن سيارة من طراز "أسبرو" بيضاء اللون يقودها انتحاري انفجرت في تقاطع ساحة الأردن خلال وقت توجه المواطنين إلى أعمالهم ومدارسهم.
وأضاف الجميلي "أسفر الهجوم عن استشهاد ثمانية عراقيين مدنيين، من بينهم طفل وفتاة صغيرة ووالدتهما كانت تقلهما إلى المدرسة".
وقد وجدت الشرطة العراقية جثة الانتحاري على بعد 20 متراً من مكان الهجوم. وتم نقل الجرحى إلى مستشفى المدينة الرئيسي.
ووصف فيصل كامل البالغ من العمر 30 سنة الانفجار، وهو شاهد عيان وصاحب مخبز بالقرب من مكان الانفجار، وقال "كانت السيارة تسير ببطء شديد، على الرغم من إطلاق السيارات التي خلفها منبهات للسائق، وفجأة تمكن حشر نفسه وسط المواطنين وفجر السيارة. وكانت النيران والغبار المتطاير يمتزج مع صرخات الضحايا الذين لم نتمكن من إنقاذهم جميعاً".
وقال توفيق صابر، صاحب محل للصيرفة يبعد بضعة أمتار عن مكان الانفجار، "على الرغم من هول الانفجار والصوت الذي حطم زجاج النوافذ علينا، خرجنا نركض لإنقاذ من نستطيع إنقاذه".وأضاف صابر "تخيلت لدى وصولي إلى الموقع وكأن زلزالاً ضرب المنطقة".
ومن جهته، قال المقدم عزيز الدليمي، معاون قائد شرطة الفلوجة، إن الانفجار قد تسبب بتدمير 17 سيارة مدنية وألحق أضراراً مادية أخرى بالمباني والمحلات المجاورة.
وأضاف الدليمي أنه "لم يسقط أي عنصر من قوات الأمن في الانفجار. جميع المستهدفين هم من المدنيين الأبرياء. هذا الهجوم يعكس البشاعة والإجرام التي تحملها العناصر الإرهابية القذرة، حيث باتوا يستهدفون المدنيين في مناطق خالية من أي تواجد للقوات العراقية. وهذا دليل على خيبتهم وضحالة أخلاقهم".
وتوعد الدليمي بإلقاء القبض على الجناة "بأسرع وقت ممكن وتقديمهم إلى القضاء العراقي لينالوا العقاب المناسب".
وفي مستشفى الفلوجة، قال أحمد الفلاحي، المتحدث باسم دائرة الصحة في الفلوجة، إنه تم إعلان حالة من الاستنفار في الطاقم الطبي بالمدينة، وقطع عدد من الأطباء إجازاتهم لإنقاذ الجرحى.
وأوضح الفلاحي أن "ستة على الأقل من الجرحى في حالة خطيرة للغاية، وتجري محاولات حثيثة من قبل الأطباء كي يتجاوزا مرحلة الخطورة".
وعلى الصعيد الأمني أيضاً، أعلن قائد شرطة الأنبار، اللواء بهاء القيسي، يوم الاثنين عن إحباط القوات العراقية لهجوم إرهابي وإلقاء القبض على أربعة إرهابيين.
وقال القيسي "إن قوات الشرطة ألقت القبض على أربعة إرهابيين شرق الفلوجة في ساعة مبكرة من صباح اليوم كانوا يقومون بزراعة عبوات ناسفة شديدة الانفجار على حافات الطرق المؤدية إلى وسط المدينة".
وأضاف القيسي أن "المعتقلين اعترفوا بأنهم كانوا ينوون استهداف المواطنين المحتفلين بنجاح الانتخابات. إنهم يحاولون توجيه عقوبة للعراقيين على مخالفتهم تهديدات القاعدة ومطالبة العراقيين بعدم المشاركة في الانتخابات".
وقد ندد القيسي بالهجوم الانتحاري الذي وقع في الفلوجة قائلاً "إنه هجوم غاية في الجبن والخسة يستهدف أبرياء من بينهم أطفال. لن ننام عن إرهابهم ونعد الجميع بأن الشرطة ستلقي القبض على الجناة قبل أن تجف دماء الأبرياء".
الصورة: أ ف ب/غيتي ايمدجز-- الجنود العراقيون يتفحصون الأضرار الناجمة عن انفجار سيارة في الفلوجة.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء