
الصورة: عصام السوداني/أ ف ب/غيتي ايمدجز--بحسب المسؤولين العراقيين في مجال النفط، إن الاستثمار في مشاريع تطوير الحقول النفطية سيساعد على تمويل المشاريع الخدماتية وخلق فرص العمل.
قامت الحكومة العراقية بتوجيه الشركات الأجنبية الفائزة للشروع في تطوير الحقول النفطية في العراق.
وقال علي حسين بلو، رئيس لجنة النفط والغاز والموارد الطبيعية في البرلمان العراقي، إن الحكومة العراقية والشركات المستثمرة قد شكلت لجاناً مشتركة مهمتها إنجاح العمل.
وأضاف بلو إن "كبريات الشركات النفطية الفائزة بعقود النفط متحمسة للمباشرة بأعمال التطوير".
وتوقع بلو بدء أعمال التطوير في حقلي الرميلة والزبير، وهما من الحقول النفطية الضخمة التي فازت خلال الجولة الأولى من مناقصة الاستثمار النفطي.
وكان العراق قد وقّع خلال النصف الثاني من العام الماضي عقوداً عدة في مجال الخدمات والتطوير مع شركات عالمية لتطوير بعض حقوله النفطية. وبموجب هذه الاتفاقيات، ستستقطع الشركات نسبة معينة عن كل برميل إضافي تنتجه من الحقول النفطية بعد تطويرها أو اكتشافها.
ويأمل المسؤولون العراقيون أن يصل إنتاج النفط العراقي إلى ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الست القادمة. و يأمل بعدها رفع الطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يومياً بعد أن يتم تطوير الحقول النفطية الأخرى بالاعتماد على الشركات العراقية.
وقال عبد الهادي الحساني، نائب رئيس لجنة الطاقة البرلمانية، "حسب الشروط الواردة في التعاقدات، فإن هناك غرامات مالية ضخمة تتحملها تلك الشركات التي لم تباشر بالعمل خلال ستة شهور من تاريخ المصادقة النهائية على تراخيصها للاستثمار في قطاع النفط".
من جانبه، قال عاصم جهاد، المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، إن "هذه الإستثمارات يمكن أن تدر عوائد مالية ضخمة تصب في خزينة الدولة والإسهام في تغطية نفقات المشاريع الخدمية العملاقة بالبلاد، مثلما تساعد في القضاء على آفة البطالة".
ونوّه جهاد بأن وزارته، ومن خلال جهودها الذاتية، استطاعت رفع صادرات العراق النفطية إلى مستوى قياسي لم يُسجل منذ العام 1990، حيث تم تصدير مليونين و 69 ألف برميل يومياً خلال شهر شباط/ فبراير الماضي.
وأضاف جهاد أن "هذه خطوة مهمة نحو تنفيذ الخطط الرامية إلى زيادة العائدات المتحققة من مبيعات النفط".
ويتراوح سعر النفط الخام الآن بين 75 و80 دولاراً للبرميل الواحد، وقد يشكل ذلك عائدات ضخمة لمشاريع التطوير.
وقد حذر خبراء طاقة عراقيون ودوليون من إمكانية تسبب زيادة الإنتاج النفطي في العراق بهبوط ملحوظ بأسعار النفط حول العالم، مع تدفق النفط العراقي في السوق، ولكن، اعتبر الخبراء العراقيون أن هذه المخاوف سابقة لأوانها.
وقال بلو "ليس هناك ما يستدعي الحذر أو الخوف حالياً لأن الحديث هنا عن ست أو سبع سنوات قادمة. ولا أحد يستطيع التكهن بما ستؤول إليه السوق العالمية خلال هذه المدة وما يمكن أن تحدث من متغيرات".
يذكر أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) حددت حجم إنتاج العراق من النفط بـ 3.4 مليون برميل يومياً.
وقال ضياء البكّاء، المدير السابق لشركة تسويق النفط العراقية "إن على منظمة أوبك الأخذ بعين الاعتبار عودة النفط العراقي بطاقة إنتاجية أعلى مما كانت عليه في السابق، رغم أن التوقعات بزيادة الصادرات النفطية ليست في أوانها".
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت قبل عدة أسابيع عن نيتها المباشرة بإنشاء أربع منصات عائمة في جنوب العراق لتصدير النفط إلى الخارج.
ويوجد في العراق حالياً مرفآن مهمات لتصدير النفط عبر الخليج، هما العمية والبصرة. وستتم صيانة المرفأين وإعادة تأهيلهما بعد إنشاء المنصات الجديدة. ويتعذر بناء المنصات الآن، إذ أن ما من منافذ بديلة لتصدير النفط.
وقال حسين الشهرستاني، وزير النفط، "إن عملية إنشاء المنصات في عمق الخليج سوف تضاعف قدرة البلاد على تصدير النفط من الجنوب إلى مليوني برميل في اليوم بحلول منتصف العام المقبل".
الصورة: عصام السوداني/أ ف ب/غيتي ايمدجز--بحسب المسؤولين العراقيين في مجال النفط، إن الاستثمار في مشاريع تطوير الحقول النفطية سيساعد على تمويل المشاريع الخدماتية وخلق فرص العمل.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء