print thisemail this
photo

الصورة: ذكرى سرسم- الدكتورة داخل تتحدث عن تجاربها وعملها في منظمات المجتمع المدني أثناء تدريسها

قوة المرأة العراقية
ذكرى سرسم من بغداد - 19/3/10 لموقع موطني

رغم تبعات سنوات الحرب والعزلة التي مر بها العراق طيلة عشرين عامًا، تستمر المرأة العراقية في إثبات عزمها وشجاعتها.

وتعتبر الدكتورة طاهرة داخل، أستاذة في مادة أدب الأطفال في جامعة المستنصرية في بغداد، هي أحد الأمثلة الحية على ذلك.

في هذا الحديث تروي الدكتورة لموطني قصة تحقيق طموحها ومساهماتها في مجالات الدراسة والبحوث والصحافة.

موطني: هل لك أن تحدثينا عن نشأتك وسنواتك الأولى في المدرسة؟

طاهرة داخل: في مراحل دراستي الإعدادية، كنت أميل لدراسة الأدب مع أنني كنت أدرس في الفرع العلمي. وأذكر أنني كنت أراجع المواد العلمية خلال فترة الامتحانات وأطالع رواياتٍ أدبيةً في الوقت نفسه. تخرجت من الإعدادية في الفرع العلمي بمعدل ضعيف وتم قبولي في أحد المعاهد، لكنني لم ألتحق به. وتزوجت في تلك الفترة.

موطني: هل واصلت دراستك بعد الزواج؟

داخل: بعد زواجي في مطلع الثمانينات والتحاق زوجي بالحرب، لم يكن مرتبي الشهري يكفي لإعالتي، لا سيما أنني كنت حاملاً بابنتي البكر. فاضطررت للعمل في أحد المعامل ككاتبة. وقررت أن أدرس وأتقدم للامتحان الخارجي في الفرع الأدبي، لأنني أدركت أن الزواج وإنجاب الأطفال من الأمور العادية التي بوسع أي امرأة تحقيقها، أما أنا فكان في داخلي الكثير لأقدمه. وفعلاً خضت الامتحان ونلت معدلاً جيدًا خولني الألتحاق بالجامعة وإكمال دراستي.

موطني: وكيف استطعت التوفيق بين الدراسة والعمل ورعاية طفلتك، لا سيما وأن زوجك غائب عن المنزل؟

داخل: قبلت في قسم اللغة العربية في كلية الآداب، لكن المشكلة التي واجهتها هي الدوام الصباحي في الكلية الذي دفعني لترك العمل. لكنني لو تركته لعجزت عن تأمين مصاريفي، ولا سيما مصاريف النقل من الكلية وإليها. لذا قررت أن أغير دوامي في المعمل إلى دوام مسائي.

كانت هذه الفترة من أصعب فترات حياتي. فكنت لا أنام سوى ساعتين في اليوم حيث إن دوامي المسائي في المعمل ينتهي عند الحادية عشرة ليلاً. وكان عليّ أن أستيقظ صباحًا للذهاب إلى الكلية، هذا بالإضافة إلى رعاية ابنتي. واستمر الحال على ذلك إلى أن تخرجت من الكلية بدرجة جيد وعينت كمدرسة للغة العربية في إحدى المدارس المتوسطة.

بعد ذلك، قبلت لدراسة الماجستير عام 1998 وأنهيتها بدرجة امتياز. ثم عينت أستاذة في كلية التربية لأواصل بعد ذلك دراستي وأنال الدكتوراه عام 2007 بمعدل عالٍ.

موطني: ما الذي يميز أسلوبك في التدريس؟

داخل: عملي في مجال منظمات المجتمع المدني أتاح لي التعرف على فئات إنسانية لم يكن بوسعي التعرف عليها لو انحصر نشاطي داخل الجامعة. فرحت ألتقي بنزلاء دور الأحداث والملاجئ وأعكس ذلك على طلبتي، فأحدثهم كل يوم عن حالة التقيت بها. ولهذا السبب انتُخبت أفضل أستاذة عبر تصويت سري قام به اتحاد الطلبة في الكلية. وقد عزز لدي هذا التكريم اليقين برغبة الطلبة في التغيير نحو الأحسن وتعزيز ثقتهم بقدراتهم.

موطني: كيف أثّر تخصصك الأكاديمي على تربية أطفالك؟

داخل: أشعر أنني ظلمت ابنتي الكبرى لأنني كنت أقسو عليها أحيانًا. في ذلك الوقت لم تتوفر لدي المعلومات التي توفرت لاحقًا عن وسائل تربية الطفل الحديثة. لذلك أرى أن ابني الأصغر هو الأوفر حظًا في هذا المجال. فبعد سنوات من الخبرة والدراسة، أرى أن على المربي أن يدرك أن الأصغر منه سنًا تتوفر له فرص كبرى في مساحات المعرفة. وهذا يبدو بديهيًا جدًا إذا قارنا ما توفر لجيلنا وما يتوفر للجيل الحالي. وأنا أنبه زملائني الأساتذة دائما إلى مثل هذه الأمور. وقد انعكس هذا الأمر داخل قاعة المحاضرات. فأنا أستفيد من آراء الطلبة وطروحاتهم وأفكارهم بالقدر نفسه الذي أفيدهم به.

موطني: ما المشاريع التي تعدين لها حاليًا؟

داخل: لدي مجموعة بحوث قيد الإنجاز تشمل بحثًا عن أدب الأطفال المعاقين، وبحثًا آخر عن واقع كتاب الطفل في العراق، الذي يشير إلى أن دور النشر الخاصة تعزف عن إصدار مطبوعات للأطفال بسبب ضعف مردودها المادي، ويقتصر النشر على دار ثقافة الأطفال.

كما أعد دراسة عن خط الفقر لصالح إحدى المنظمات السويدية. وستشمل دراستي مناطق في بغداد.

الصورة: ذكرى سرسم- الدكتورة داخل تتحدث عن تجاربها وعملها في منظمات المجتمع المدني أثناء تدريسها

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  3.8/5 (5   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد