
الصورة: خليل المرشدي/أ ف ب/غيتي ايمدجز-احتفل العراقيون بيوم المدينة العربية في بغداد مع نشاطات فنية وغنائية ومسابقات رياضية.
شهدت العاصمة العراقية بغداد يوم الاثنين، 15 آذار/مارس، احتفالات شعبية ورسمية حاشدة بمناسبة يوم المدينة العربية، بعد انقطاع دام لعدة سنوات بسبب الأوضاع الأمنية التي مرت بها البلاد.
ونظمت أمانة بغداد احتفالاً مركزياً بالمناسبة على شارع أبو نواس في وسط العاصمة. وقد حضر الاحتفال ممثلو محافظة بغداد ومجلسها وعدد كبير من المواطنين.
وازدانت حدائق شارع أبو نواس بكرنفال فرح وغناء وفعاليات فنية متنوعة، فيما شهدت شواطئ نهر دجلة في الاعظمية والكرادة احتفالات مماثلة شارك فيها المئات من العراقيين والشخصيات السياسية وطلاب جامعات.
وفي هذا الإطار، قام عدد من طلبة أكاديمية الفنون الجميلة برسم لوحات جميلة في الهواء الطلق. وجرى بين فريقي الدورة والكرادة سباق ماراثون ومباراة كرة قدم انتهت بنتيجة صفر-3 لصالح الكرادة. كذلك، نُظمت اوبريتات فنية للصغار وأُلقيت كلمات تغنت بالمناسبة وبمكانة بغداد على مر العصور.
وتزامن الاحتفال مع ذكرى تأسيس منظمة المدن العربية، في 15 آذار/مارس من العام 1967، وتتخذ من الكويت مقراً لها، ويعتبر العراق من مؤسسيها.
وفي كلمة ألقاها أمام المحتفلين، قال مدير إعلام أمانة بغداد، حكيم عبد الزهرة إن "احتفالنا هذا اليوم يعيد إلى بغداد مكانتها بين شقيقاتها من المدن العربية، بعد أن ابتعدت عدة سنوات بسبب الحروب والأوضاع الصعبة التي مر بها العراق".
وأضاف عبد الزهرة "بعد هزيمة الإرهاب وتخطي أصعب المشاكل التي مرت بها البلاد، بدأ العراقيون حياتهم من جديد بجو من الخير والحرية والديمقراطية".
وقال الوكيل البلدي لأمانة بغداد، نعيم الكعبي، في حديث لموطني إن "هذا اليوم يمثل انطلاقة أولى وجديدة لمدينة بغداد."
وأضاف الكعبي "الهدف من الاحتفال هو زيادة التنسيق والتواصل وتبادل الأفكار الثقافية والرياضية والاجتماعية وتبادل الخبرات العلمية بين العواصم العربية المختلفة".
وكانت أمانة بغداد قد افتتحت خلال السنوات القليلة الماضية عدداً من الحدائق والمتنزهات الترفيهية، إضافة إلى تطوير الأماكن التراثية في عموم المدينة "للنهوض بواقع العاصمة الثقافي والتراثي"، حسب قول الكعبي
وتم تنظيم حملة بمشاركة 14 دائرة بلدية لتجميل بغداد، وأقيمت على هامشها مسابقة أجمل واجهة منزل في بغداد. كذلك رفع المواطنون الأعلام العراقية والعربية، إضافة إلى علم منظمة المدينة العربية وشعار مدينة بغداد.
وقال محافظ بغداد، صلاح عبد الرزاق، إن "بغداد بدأت تستعيد عافيتها ورونقها بعد الحروب التي عاشتها خلال السنوات الماضية. وستصبح بغداد في طليعة المدن العربية خلال السنوات القليلة المقبلة".
وأضاف عبد الرزاق "بغداد التي أنجبت العلماء والمفكرين والأدباء والشعراء لا بد أن تستعيد المكانة العالية التي كانت عليها خلال القرون الماضية".
وأشار عادل العرداوي، رئيس تحرير جريدة "صوت بغداد"، إلى أن "كما هزمنا الإرهابيين ورجحت كفة الخير، يجب أن نبدأ بصفحة الإعمار والبناء لتكون بغداد وكل المدن العراقية مثالاً لجميع دول المنطقة".
أما بهاء الفياض، 36 عاماً، والذي حضر الاحتفال مع زوجته وأطفاله، فقال إن "الحشود الكبيرة الموجودة اليوم هنا وفي باقي مناطق بغداد المحتفلة هو دليل على عدم خوفنا من القتلة أو الإرهابيين لأن الحياة ستستمر رغماً عن إرادتهم الشريرة، وهم من سيذهب إلى غير رجعة ونحن من سنبقى نعمر ونبني البلد سنة وشيعة، عرباً أو أكراداً ومسيحيين".
ومن جهتها، قالت زوجته، هيفاء صالح، 30 عاماً، "وددت لو أن الاحتفال يستمر لعدة أيام حتى يتمكن الجميع المشاركة فيه. الوقت حان لخلع الثياب السوداء، ثياب الحزن التي كانت مدننا ترتديها، وحان الوقت لتلبس ألوان زاهية تملأها الأفراح والبهجة".
الصورة: خليل المرشدي/أ ف ب/غيتي ايمدجز-احتفل العراقيون بيوم المدينة العربية في بغداد مع نشاطات فنية وغنائية ومسابقات رياضية.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء