
أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- العمليات الاستخبارية تؤدي إلى اعتقال زعيم "طيور الجنة" باسم أبو خليل المجاهد.
أعلن مسؤولون رسميون يوم الثلاثاء، 20 نيسان/أبريل، عن اعتقال القوات العراقية لقائد تنظيم "طيور الجنة" التابع لتنظيم القاعدة خلال عملية أمنية نُفذت في مقاطعة صلاح الدين.
وقد جرت عملية الاعتقال بعد ساعات من الإعلان عن مقتل زعيمي تنظيم القاعدة في العراق ودولة العراق الإسلامية.
وقال المقدم عبدالله علي، من شرطة صلاح الدين، إن الإرهابي المعتقل الذي يُدعى باسم ابو خليل المجاهد، هو "قيادي بارز في تنظيم القاعدة وهو المسؤول المباشر عن تجنيد الأطفال الانتحاريين ضمن تنظيم طيور الجنة في محافظات شمال العراق، صلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى".
وقد تم اعتقال المجاهد في قضاء بلد، شمال بغداد، وفقاً لمعلومات استخبارية تلقتها الأجهزة الأمنية من مصادرها.
وأضاف علي "هذه العملية تعتبر ضربة قاتلة موجهة لتنظيم القاعدة، وخاصة في منطقة الجزيرة المتاخمة لمحافظة الأنبار، والتي تعتبر إحدى أهم مناطق نفوذ تنظيم القاعدة في السابق".
وذكر علي أن "تنظيم طيور الجنة كان المسؤول الأول عن عملية تجنيد الأطفال دون سن 15 وغسل أدمغتهم وإقناعهم بتنفيذ عمليات انتحارية، أو حتى خداعهم بوضع متفجرات حول أجسادهم وزجهم في أسواق ليتم تفجيرهم عن بعد".
وعلي هو على ثقة بأن اعتقال المجاهد سيؤدي إلى تفكيك التنظيم الإرهابي وكشف خيوطه "خلال مدة لن تتجاوز شهراً واحداً".
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية يوم الثلاثاء عن مقتل القائد العسكري لتنظيم القاعدة في المحافظات الشمالية من العراق في عملية مشتركة للقوات العراقية والأميركية.
وقال اللواء محمد العسكري، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن أحمد العبيدي الملقب بـ "أبو صهيب" قتل في عملية أمنية نفذت في الموصل فجر الثلاثاء.
وأوضح العسكري في بيان صحفي أن "العبيدي كان يعمل مساعداً للقيادي الأبرز في تنظيم القاعدة أبو أيوب المصري، الذي أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي مقتله يوم الاثنين. ويعد واحداً من القياديين الكبار في تنظيم القاعدة. وبمقتله سينتهي فصل من فصول الإرهاب في المنطقة الشمالية".
وأضاف أن القوات العراقية كانت تتحرك حسب معلومات حصلت عليها مسبقاً ودلت على وجود العبيدي في أحد المنازل في حي سومر في مدينة الموصل. وبعد وصول القوات الأمنية إلى المنزل، وقع اشتباك بالأسلحة، وقُتل العبيدي. وقد جُرح جندي عراقي خلال الاشتباك.
وفي ديالى، أعلنت قيادة الشرطة عن إحباط هجوم انتحاري كان سيستهدف مبنى الإدارة المحلية وسط مدينة بعقوبة واعتقال الإرهابي المخطط للهجوم.
وقال الرائد غالب الكرخي، المتحدث باسم شرطة ديالى، إن "معلومات بالغة الدقة" أدت إلى عملية الاعتقال.
وأضاف الكرخي أن "المعلومات التي في جعبة المعتقل مهمة جداً وسوف تعطي الكثير من الأجوبة عن تنظيم القاعدة وعلاقته بدول الجوار".
وأشار المسؤولون إلى أن الإنجازات التي تم تحقيقها هذا الأسبوع هي خير دليل على تحسن أداء القوات الأمنية العراقية.
وقال النقيب خلدون الجوراني، من شعبة وحدة مكافحة الإرهاب في بغداد، "إن تطور الأجهزة الاستخبارية للجيش العراقي والشرطة كان عاملاً مهماً في سلسلة الانجازات الأخيرة للقوات العراقية".
وقال إن القوات الأمنية في بغداد فقط نفذت عمليات ناجحة خلال شهر نيسان/أبريل، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 33 إرهابياً وضبط تسعة مخابئ للأسلحة وإحباط ثلاث هجمات انتحارية.
وأضاف الجوراني أن "تطور الأجهزة الاستخبارية مكّنها من توجيه ضربات استباقية وقبل تنفيذ الهجمات الإرهابية واعتقال أو قتل قادة الجماعات الإرهابية ومنفذي العمليات الانتحارية".
وجاءت الاعتقالات لتطمئن المواطنين العراقيين بأن القوات الأمنية تستطيع الحفاظ على الاستقرار.
وقال علي القيسي، 42 عاماً ومن سكان مدينة الرمادي، "في السابق، كنت أحمل شكوكاً على مقدرة القوات العراقية على تسلم الملف الأمني بعد خروج القوات الأميركية. لكن الآن أصبحنا أكثر ثقة بمقدرتهم. وأعتقد أن الانجازات الكبيرة في الأيام الماضية سببها أيضاً تعاون المواطنين مع القوات العراقية".
أما المواطن أحمد صباح، وهو مهندس من بغداد، فقال إن "مقتل زعماء القاعدة هو دليل على نهاية التنظيم في العراق. وهو دليل على أن العراقيين قطعوا أي علاقة مع الإرهابيين".
وقال عمر محمد، 30 عاماً ويعمل كمدرّس في مدينة الفلوجة، "لقد تبددت أحلام الارهابيين في إقامة دولة للتخلف في العراق يحكمها متشددون وإرهابيون. الإسلام بعيد عن هؤلاء الإرهابيين فهو دين المحبة والتسامح".
الصورة: أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- العمليات الاستخبارية تؤدي إلى اعتقال زعيم "طيور الجنة" باسم أبو خليل المجاهد.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء