
الصورة: واثق خزاعي/غيتي إيمدجز- الحكومة العراقية تتخذ خطوات لوضع حدّ للعنف ضدّ المرأة ولتعزيز المساواة بين الجنسين.
أطلقت وزارة الدولة لشؤون المرأة الأسبوع الماضي إستراتيجية جديدة لمناهضة العنف ضد المرأة في العراق.
وقد تم إطلاق الاستراتيجية في بغداد وأربيل والبصرة في ورشة عمل نظمتها الوزارة في الثاني من أيار/مايو. وشارك في ورشة العمل ممثلون عن وزارات الداخلية والصحة والعمل وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، بالإضافة إلى عدد من المنظمات المحلية.
وقالت خلود سامي عزارة آل معجون، وزيرة شؤون المرأة، "نسعى من خلال وضع هذه الإستراتيجية، التي تتضمن سياسات متكاملة، إلى التوصل إلى هدف رئيس، وهو ضمان بيئة اجتماعية آمنة وخالية من العنف ضد المرأة".
وتوفر الإستراتيجية الجديدة الدعم للحكومة في تطوير برامج وطنية للتجاوب مع احتياجات الناجيات من عمليات العنف وزيادة معرفة القادة المحليين والمنظمات المحلية ومعلمي المدارس الثانوية والطلاب حول المساواة بين الجنسين.
وتفيد الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أنّ حوالي 24 في المائة من العراقيات تعرّضن للعنف الجسدي العام الماضي وأنّ 33 في المائة تعرّضن للتعسّف العاطفي.
وقالت آل معجون "إن مسؤولية محاربة هذا النوع من العنف تتطلب مشاركة جميع الوزارات ومنظمات المجتمع المدني المعنية. إذ ينبغي أن تتعرف كل جهة على الدور الذي يمكن أن تضطلع به في إطار الخطة من أجل تحديد الرقع الجغرافية التي تشهد عنفاً متزايداً وتكثيف العمل فيها".
وقد تم تخصيص مبلغ 3.5 مليون دولار من صندوق ائتمان العراق لتمويل الاستراتيجية الجديدة.
من جانبها، عبّرت هناء ادور، ناشطة في مجال شؤون المرأة، عن سرورها لتقدّم ورشة العمل، إنما أوضحت أنه يجب أن يترافق ذلك بقوانين خاصة.
وقالت ادور "إنه لشيء يبعث على السرور أن يتم الاتفاق على وضع مشروع عمل متكامل لمكافحة جرائم وممارسات العنف بحق المرأة. ورغم تواضع المبلغ المرصود لتنفيذ هذا المشروع، لكنه يشّكل خطوة إيجابية على طريق تأسيس بناء مجتمع سليم ومتقدم".
وأضافت "يجب التركيز إلى جانب ذلك على إصدار قانون خاص بمحاربة ظاهرة العنف ضد المرأة، استنادا للمادة 29 الفقرة 4 من الدستور العراقي التي تمنع كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع".
يذكر أن الورشة التي عقدت في شهر أيار/مايو جاءت استكمالاً للورشة التي عقدت في اسطنبول مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، والتي وضعت فيها تسع وزارات عراقية وخمس منظمات دولية اللبنة الأولى لبناء إستراتيجية مشتركة وموحدة لمناهضة العنف ضد المرأة.
وكانت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، نبيلة صوصيات، قد كشفت أنه بعد ورشة اسطنبول، تم التعاقد مع شركة استشارية تقوم بتزويد الوزارات المشاركة بمستشارين في مجال مناهضة العنف.
فيما أعلن ممثل وزارة الداخلية في الإستراتيجية الجديدة، العميد نهاد علي حسين، عن عزم وزارته افتتاح مركز للشرطة المجتمعية في الرصافة مماثلا للمركز الذي تم افتتاحه في الكرخ للمساهمة في تنفيذ الإستراتيجية.
وقال حسين "إن الوزارة خرّجت مؤخراً 50 منتسبة برتبة مفوض، وستستمر في تخريج ضعف هذا العدد في كل عام".
من جانبها، شددت الناشطة النسوية ووزيرة المرأة السابقة أزهار عبد الكريم الشيخلي على ضرورة إدخال ثقافة نبذ العنف ضد المرأة في مناهج التعليم.
وأوضحت الشيخلي "إن قضية التثقيف والتوعية تعتبر من القضايا المهمة والأساسية التي تترك آثاراً إيجابية باتجاه تقويض ظاهرة العنف الأسري".
وأضافت الشيخلي "علينا، وضمن الخطة الموضوعة، تكثيف الندوات والمؤتمرات وورش العمل والدورات الخاصة بالنساء المعنفات، ودعوة وسائل الإعلام كافة إلى تخصيص برامج إرشادية وتوعوية تسهم في التعريف بحقوق المرأة. ومهم أيضا دعم المنظمات النسوية المعنية للاضطلاع بدور بنّاء في التصدي للعنف ضد المرأة".
الصورة: واثق خزاعي/غيتي إيمدجز- الحكومة العراقية تتخذ خطوات لوضع حدّ للعنف ضدّ المرأة ولتعزيز المساواة بين الجنسين.
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء