
محمد القيسي/موطني -- عانت القاعدة من ضربات قاسية في الأشهر القليلة الماضية.
أعلن مسؤولون من وزارة الداخلية العراقية يوم الاثنين، 7 حزيران/يونيو، عن نجاح القوات العراقية بقتل واعتقال 48 من كبار قياديي القاعدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إضافة إلى اعتقال آخرين لن تُكشف أية تفاصيل إضافية عنهم إلى حين اكتمال التحقيقات، بحسب المسؤولين.
وقال وزير الداخلية جواد البولاني على هامش مؤتمر الاستراتيجية الأمنية للحدود الذي عُقد في بغداد يوم الاثنين، "إن تنظيم القاعدة تعرّض خلال الفترة الماضية إلى ضربات قاسية ساهمت بإضعاف إمكانياته بشكل كبير".
واعتبر البولاني أن تطور قدرة القوات الأمنية هو "رسالة لجميع الإرهابيين والمجرمين الذين يحاولون التأثير على الوضع الأمني في العراق بأن مصيرهم سيكون كمصير الزرقاوي والمصري والبغدادي".
ومن جهته، أشار اللواء قاسم عطا، المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، إلى أن الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية العراقية تشكل دليلاً على حسم المعركة ضد القاعدة لصالح القوات العراقية.
وذكر أن "نجاح الحكومة في إدارة دفة الحرب ضد الإرهاب وحنكة قادة الأمن العراقيين في تعاملهم مع ملف القاعدة في العراق عجّل من انهيار التنظيم وتفكك ترتيبه الهرمي الذي كان يمثل عامل قوة مهم للقاعدة".
من جهته، اعتبر مستشار الأمن الوطني العراقي صفاء الشيخ أن حرب الحكومة العراقية ضد تنظيم القاعدة قد دخلت مرحلة جديدة.
وأضاف الشيخ "ليس بإمكان تنظيم القاعدة العودة للعمل بنفس القوة كما في السابق. وأصبحت محاولات عودتهم مستحيلة. ومعركة قوات الأمن العراقية مع القاعدة على أبواب مرحلة جديدة تتمثل بسعي الحكومة إلى إنهاء تواجد هذا التنظيم في العراق".
أما الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري، فقال إن القوات الأمنية هي اليوم في وضع هجومي ضد القاعدة.
وأوضح قائلاً إن "70% من عمليات قواتنا أصبحت استباقية، وقد نجحت في إخماد العشرات من الهجمات الانتحارية والإرهابية التي تستهدف المواطنين قبل وقوعها بأيام أو حتى ساعات قليلة".
يُذكر أن القوات العراقية كانت قد تسلمت مسؤولية الأمن في العراق من القوات الأميركية قبل عدة أشهر، استعداداً للانسحاب الكامل للقوات الأميركية في نهاية العام 2011.
وقال عامر محمد، البالغ من العمر 35 عاماً والذي يعمل في مطعم شعبي في بغداد، "تغير الحال إلى الأحسن بعد سيطرة القوات العراقية. كنا لا نتمكن من البقاء خارج المنزل بعد الساعة الثامنة مساءً، واليوم نحن نمضي الليل بطوله دون خوف من الجرذان أو فرق الموت".
وليس محمد الوحيد بين سكان بغداد الذي لاحظ تحسن الأوضاع الأمنية. فقال عارف الديواني، 28 عاماً ويعمل في محطة بنزين في الباب الشرقي وسط بغداد، "كنا نشتكي من الإرهابيين ومن جرائمهم الوحشية المتكررة ضدنا. ولكنهم اليوم يعانون من ضربات أبناء العراق الأبطال في القوات المسلحة".
وأكد الديواني أنه يستبشر خيراً بالأخبار المرتبطة بتحسن الوضع الأمني. "نحن ننسى مشاكل المعيشة وتعب العمل عند سماع أخبار الاعتقال أو قتل الإرهابيين لأننا نعود إلى منازلنا وكلنا أمل بأن نحيا مع أطفالنا مستقبلاً رائعاً".
وبدورها، أعربت نسرين علي، 45 عاماً ومعلمة كيمياء في مدرسة بمدينة الحرية شمال بغداد، عن ثقتها باستمرار القوات العراقية بالانتصار على الإرهابيين.
وقالت "لا زلنا نبحث عن مزيد من الانتصارات ومشاهد اعتقال الإرهابيين. يجب أن نذيقهم القصاص العادل. نحن نراهن على السلام والأمن والإخلاص، والإرهابيون يراهنون على الموت والدمار. وبالتأكيد نحن من سينتصر".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء