
واثق خزاعي/غيتي إيمدجز- تشير إحصائيات غير رسمية إلى تزايد عدد النساء اللواتي يقصدن المستشفيات والمراكز الصحية عند الاشتباه بوجود ورم سرطاني في الثدي.
بدأت شيماء عقيل، البالغة من العمر 32 سنة، تتماثل للشفاء، بعد أن خضعت مؤخراً لعملية جراحية بسيطة في مستشفى مدينة الطب ببغداد لاستئصال ورم سرطاني في الثدي.
وكانت عقيل قد اكتشفت الورم عندما أحست بعقدة في صدرها، وخضعت لفحوصات أجراها طبيبها المعالج لتأكيد إصابتها بسرطان الثدي في مرحلته الأولية.
وقالت عقيل "إن الفضل في بقائي على قيد الحياة يعود إلى برامج التثقيف الصحية للفحص المبكر عن مرض سرطان الثدي، التي أسهمت في إنقاذ أرواح الكثير من النساء".
وقد أطلقت الحكومة العراقية منذ مطلع العام 2008 حملة توعية وطنية شاملة تتمثل في إلقاء الضوء على أسباب وعوارض سرطان الثدي وسبل الوقاية منه والكشف المبكر عنه.
ويشدد الأطباء المتخصصون في الأمراض السرطانية على أهمية الكشف والتشخيص المبكر لسرطان الثدي ليتمكنوا من تحديد العلاج المناسب للمرضى وزيادة فرص الشفاء.
وقالت المسؤولة عن وحدة البحوث والدراسات في وزارة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة خولة الطائي، إن جميع الوزارات العراقية تشارك في الحملة الوطنية.
وأضافت الطائي "لقد عقدنا في بغداد وباقي المحافظات العشرات من الندوات وورشات العمل الخاصة بصحة المرأة والتي كانت تمول من رئاسة الوزراء وتشارك فيها منظمات المجتمع المدني ونساء من شرائح مختلفة".
وخلال ورشات العمل هذه، تقوم وزارة الدولة لشؤون المرأة بنشر المعلومات والكتيبات التثقيفية، وتطلب من المشاركات إطلاع النساء الأخريات في محيطهن على ما تعلّمنه من أجل نشر التوعية في المجتمع بشكل عام.
وقالت الطبيبة أحلام الجابري، الأخصائية في أمراض النساء، "إن سرطان الثدي أكثر أنواع الأورام غير الجلدية شيوعاً بين النساء. كما تدل بعض الإحصائيات على أن امرأة واحدة من بين كل ثماني نساء معرضة للإصابة به".
وحسب منظمة الصحة العالمية، يشمل خطر الإصابة بسرطان الثدي العائلات التي ينتشر فيها هذا المرض وراثياً والنساء البدينات والنساء اللواتي تجاوزن سن الستين وأولئك اللواتي تعرضن لتحولات في الجينات. ومن الممكن أن يصاب الرجال بسرطان الثدي، إلا أن هذه الحالات نادرة جداً.
وأوضحت الجابري أن "الفحص المبكر للورم يكون ذاتياً ومن قبل المرأة المصابة نفسها، عن طريق التحسس الموضعي لعقدة الورم، مع أهمية التنبه إلى أنه ليس بالضرورة أن تكون الإصابة خبيثة".
وفي أغلب الأحيان، تتم معالجة سرطان الثدي موضوعياً. فإذا تم اكتشافه مبكراً وكان الورم في حدود 3 سنتمترات، كما حدث في حالة عقيل، فإن العلاج لا يستلزم استئصال الثدي، بل يمكن استئصال الورم ومعالجة باقي الثدي بالأشعة.
وفي حالات أخرى، يتم استخدام العلاج الكيميائي والهرموني وأدوية أخرى للقضاء على الخلايا السرطانية أو منعها من النمو.
يُذكر أنه لا تتوفر تقارير رسمية تقيس نسبة استجابة النساء للحملة الوطنية. ولكن تشير الإحصائيات غير الرسمية التي تنشرها المستشفيات العراقية ومنظمات المجتمع المدني إلى زيادة في عدد النساء اللواتي يقصدن المستشفيات والمراكز الصحية ويطلبن إجراء فحوصات التشخيص عند الاشتباه بوجود ورم في الثدي.
وفي هذا السياق، حذرت رئيسة لجنة النهوض بالمرأة في وزارة العلوم والتكنولوجيا، صباح رحيم الياسري، من التسرع في الاحتفاء بنجاح الحملة.
فأشارت إلى أنه "لا ينبغي الحكم المبكر على الحملة بالنجاح فما زالت المهمة طويلة وتحتاج إلى المزيد من الجهود الشاقة".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء