
خليل المرشدي/أ ف ب/غيتي إيمدجز – أكثر من 27 ألف معلم يشاركون في إجراء التعداد السكاني العام في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
بدأت وزارة التخطيط العراقية عملية جمع المعلومات حول سكان العراق استعدادا لتنفيذ عملية التعداد السكاني العام المقرر إجراؤه في شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم. وتستمر المرحلة الأخيرة من عملية الترقيم والحصر حتى يوم الاثنين، 2 آب/أغسطس.
وقال مهدي العلاق، وكيل وزير التخطيط ورئيس غرفة عمليات التعداد العام للسكان، في بيان صدر في 18 تموز/يوليو إن "عمليات التحديث الحالية التي انطلقت في عموم المدن العراقية تعتبر المرحلة الأخيرة في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في العراق، والذي سينفذ في 24 تشرين الأول/أكتوبر القادم".
ودعا العلاق العراقيين إلى التعاون مع الفرق الميدانية لإنجاح العملية. وقال إن إنجاح التعداد سيؤدي إلى بناء قاعدة بيانات شاملة وكاملة عن الواقع العراقي، وبالتالي إلى مساعدة متخذي القرارات على وضع السياسات التنموية الصحيحة التي من شأنها النهوض بهذا الواقع.
وأضاف العلاق "عندما تريد أن تخطط لمناطق تشكو من ضعف في الخدمات، عليك أن تذهب لنتائج التعداد لتقف على تلك الحقائق. وعندما تريد أن تعرف أين يحدث اختناق في المدارس بحيث يكون هناك اكتظاظ واضح في عدد الطلبة في الصفوف، فإن التعداد العام سيوفر لك مثل هذه المؤشرات، وهكذا في الجانب الصحي وغيره".
وسيشارك ما يقارب 250 ألف عداد، من بينهم أكثر من 27 ألف معلم، في إجراء عملية التعداد السكاني النهائي، حيث سينزلون إلى الشوارع والبيوت والمحلات لعدّ المواطنين. وأكد العلاق الانتهاء من وضع الترتيبات المطلوبة لتأمين سلامة المشاركين في التعداد.
وأوضح بدوره عدنان الحجي، مدير عام الإحصاء في وزارة التخطيط، أن التعداد سيشمل كل المحافظات العراقية بما فيها المناطق الحضرية والريفية، وحتى البدو الرحل.
وأضاف الحجي في حديثه لموطني "إن توقعاتنا لتعداد السكان في العراق لعام 2010 هي بحدود 32 مليون نسمة. ولا أعتقد أن عدد السكان الفعلي سيوصلنا إلى نتيجة تختلف كثيراً".
وستحتوي استمارة التعداد السكاني على أسئلة للمواطنين حول محل الإقامة السابق والحالي وسبب الانتقال والقومية والديانة وغيرها.
وقد انتهت كوادر وزارة التخطيط من ترقيم المباني والمحال التجارية.
وأكد وكيل وزير التخطيط للشؤون الفنية سامي متي أن عملية التعداد ستكون "الأكثر دقة في تاريخ العراق."
وأوضح متي "أن الهدف من العملية هو مساعدة الحكومة على رسم سياستيها الاقتصادية والعمرانية بشكل أفضل وبما يخدم العراقيين".
أما العقيد ناصر الحسن، من مديرية شؤون المواطنين في وزارة الداخلية العراقية، فقال إن الوضع الأمني في العراق أصبح مناسبا لإجراء التعداد العام.
وأضاف الحسن في حديثه لموطني، "كانت الجماعات الإرهابية تقف ضد تلك الممارسة وتحاول اغتيال أو تفجير كل ما يتصل بتلك العملية، التي من شأنها انتشال العراق من مشاكله الحالية. لكن اليوم هناك بيئة مناسبة، كما أن المواطنين أصبحوا على وعي تام بضرورة مساعدة القائمين على عملية الإحصاء وإعطائهم البيانات الصحيحة".
ويساهم رجال الدين في شتى أنحاء العراق في الدعوة إلى المشاركة في التعداد السكاني وإعطاء المعلومات الصحيحة لكوادر وزارة التخطيط، ومن بينهم الشيخ عبد الله الأوسي، إمام وخطيب جامع بغداد الكبير، حيث دعا العراقيين إلى "عدم البخل بأي مساعدة للفرق والتعاون معها فهي ترسم مستقبل أطفال العراق وحاضره".
وأضاف الأوسي "إن التعاون مع كوادر وزارة التخطيط واجب شرعي، ويؤثم كل من لا يبدي التعاون معهم. وعلى المواطنين الصدق فيما يقولونه في بيانات التعداد لأن حل مشاكل العراق الحالية من نقص تجهيز الطاقة والماء والوظائف سيعتمد على هذا التعداد".
وقد كانت إجراءات الاستعداد ناجحة حتى الآن، حيث قالت المواطنة سهاد القيسي، 32 عاما، "الجميع أبدى تعاونا مع الفرق الجوالة التي تعمل على التحضير ليوم التعداد السكاني ونتوقع نجاح المهمة".
وبدوره، قال المواطن صباح منير، 40 عاما، "نرحب بأي خطوة تقوم بها الحكومة في سبيل تقديم خدمات أفضل للمواطنين. وأتمنى أن يكون عدد العراقيين كبير في نتائج التعداد، لأن ذلك بالتأكيد سيقهر الإرهابيين ويزيد من يأسهم في السيطرة علينا".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء