
صباح عرار/ ا ف ب غيتي ايمدجز- سيتم تدريب المتطوعين العراقيين على تعليم الأميين بين الكبار، عبر استعمال أحدث التقنيات التعليمية.
يتهيأ مجلس محافظة بغداد لإطلاق حملة كبيرة لمحو الأمية في المحافظة، في 15أيلول/سبتمبر القادم. وقد تطوع حتى ألان حوالي 1200 شخصا للمساهمة في هذه الحملة.
وقال فلاح القيسي، رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد، ان المجلس نسق مع وزارة التربية العراقية و 134 منظمة مدنية لإطلاق الحملة.
وأضاف القيسي "من المهم جدا أن تتظافر الجهود الحكومية مع المساعي المبذولة من قبل منظمات المجتمع المدني للقضاء على الأمية في العراق".
وحسب القيسي فان هناك نحو مليوني ونصف مواطنا اميا في محافظة بغداد وحدها. "هذا العدد يستدعي منا تكثيف العمل لضمان ديمومة الحملة ومحو الأمية في مجتمعنا" على حد قوله.
وقد هيأت وزارة التربية عددا من المراكز في بغداد وضواحيها لتكون فصولا دراسية لطلاب الحملة.
وأوضح رئيس مجلس محافظة بغداد، كامل الزيدي، ان المجلس قام بعدة دراسات وعقد عدد من الاجتماعات لمناقشة الحملة الجديدة قبل انطلاقها، "لأننا نريد لهذا المشروع أن يكون فعالاً وقادراً على تجاوز آفة الأمية في بلادنا".
وقال الزيدي ان فريق الإعمار الأميركي في بغداد قد ساهم في التحضير للحملة. فقد قام الفريق بادخال 36 عراقيا من حملة شهادة الماجستير والدكتوراه في مجال التربية والتعليم في دورة تدريبية في جامعة (جيمس ماديسون) الأمريكية عبر شبكة الانترنت، تعلم خلالها هؤلاء على تدريب المعلمين الذين سيشاركون في الحملة.
وأضاف الزيدي قائلا "تلقت هذه الكوادر محاضرات ركزت على أحدث الأساليب والطرق المستخدمة في محو الأمية. وهي اليوم معنية بتدريب وتأهيل الـ 1200 متطوعا ستناط الذين إليهم مهمة أخرى إلى جانب تعليم الكبار، وهي تدريب متطوعين جدد لتوسيع الحملة وسد الحاجة".
وقال علي حسين، احد المدربين إن محو الأمية لدى الراشدين ليست بالمهمة اليسيرة. وأضاف حسين قائلا "هذا امر يتطلب جهداً كبيراً من القائمين على التعليم. لذا فإن أكثر ما يهمنا هو توعية المتدرب على المصاعب المحتملة التي قد يواجهها وسبل التغلب عليها".
سيشارك المتطوعون في عشرة حصص بمعدل ثلاثة أيام في الأسبوع. وتتضمن الحصص دروساً في المبادئ العامة للتعليم والوسائل الحديثة المتبعة في إيصال المعلومات، فضلاً عن الطرائق المعتمدة في التعامل مع التلاميذ.
وقال زيد عبد الله، وهو طالب في كلية الإدارة والاقتصاد واحد المتطوعين "نأمل أن يكتب لهذه التجربة النجاح وان نحقق أعلى نسبة تعلم بين أفراد المجتمع الذين لم تسعفهم الظروف في الجلوس على مقاعد الدراسة أو أولئك الذين تركوها بشكل مبكر".
اما غفران حاتم، وهي معلمة في بغداد، فقد قررت ان تخصص وقت الفراغ خلال فترة المساء لتعليم الاميين على القراءة والكتابة
وقالت حاتم "لا أجد أي عبء في تخصيص وقت إضافي خلال المساء في محاربة الأمية بين كبار السن. ان الأمية مرض خطير يصيب المجتمعات. لذا ينبغي علينا كمتعلمين عدم إدخار أي جهد أو خدمة يمكن أن نقدمها في سبيل محاربته ومنع إستشرائه".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات


















بريد القرّاء