
صباح أرار/ أ ف ب/ غيتي إيمدجز -- أدت المعلومات التي أدلى بها الموطنون وجهد القوات الأمنية إلى إحباط عملية دامية خطط الإرهابيون لتنفيذها خلال أيام العيد.
اعتقلت القوات العراقية في مدينة الفلوجة يوم الجمعة، 27 آب / أغسطس، ثمانية مشتبه بهم، بينهم اثنان وصفا بأنهما "القائد العسكري لتنظيم القاعدة في الأنبار ومساعده."
وبعد ساعات من اعتقالهم، تمكنت القوات العراقية أيضا من العثور على معمل كبير لتفخيخ السيارات وصناعة الأحزمة والعبوات الناسفة.
وقال قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن بهاء الكرخي في حديث لموطني إن الاعتقال تم خلال عملية أمنية نوعية شاركت فيها وحدة مكافحة الإرهاب وقوات من أفواج الطوارئ في قرية المختار، شمال شرق الفلوجة.
وأضاف الكرخي أن "معلومات استخبارية دقيقة وتعاون من قبل المواطنين قادت الشرطة إلى مكان اختباء القائد العسكري للقاعدة ومساعده."
وقام أكثر من 40 عنصر أمن مدعومين بقوات خاصة باقتحام القرية، "حيث كان قائد التنظيم العسكري ومساعده منشغلين بتفخيخ سيارة مدنية لدفعها بين المدنيين خلال العيد القادم."
وقد أطلقت القوات الأمنية العراقية التحذيرات وطالبت المشتبه بهم بالخروج رافعي الأيدي، إلا أنهم حاولوا المقاومة وفتحوا النار على القوات الأمنية التي ردت بالمثل، حتى أجبرتهم على الاستسلام.
هذا وأشار الكرخي إلى أن "هذان الإرهابيان مسؤولان عن تنفيذ هجمات دامية في الأنبار والمدن المجاورة لها خلال الفترة الماضية."
وقال الرائد خليل العلواني من شرطة الأنبار في حديث لموطني إن الاعترافات الأولية للمعتقلين قادت القوات الأمنية إلى اعتقال ستة مشتبه بهم آخرين، والعثور على مصنع لتفخيخ السيارات وصناعة العبوات والأحزمة الناسفة.
يذكر أن المصنع يقع في منطقة ريفية بعيدة عن مركز مدينة الفلوجة. وتشير لافتة خارجه إلى أنه معمل لإصلاح الآلات الزراعية.
وأوضح العلواني أن مساحة المصنع تقدر بنصف مساحة ملعب كرة قدم. وقد احتوى على سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة وصواريخ ومعدات تفجير وعبوات لاصقة.
وأضاف العلواني "المصنع هو المصدر الرئيسي لتغذية العمليات الإرهابية وتجهيز الخلايا بما تحتاجه لإدامة عجلة القتل والدمار."
أمّا المقدم علي الدليمي، من غرفة عمليات الأنبار، فأفاد بأن القوات الأمنية العراقية قامت بتفكيك السيارة المفخخة التي كان المعتقلون يعملون عليها.
وتابع الدليمي "سيتم عرض اعترافات الإرهابيين على القنوات التلفزيونية المحلية خلال الأيام القادمة. وهم يقبعون حاليا في مركز احتجاز تابع لوزارة الداخلية العراقية."
إلى ذلك، أشاد قائد شرطة الفلوجة العقيد محمود العيساوي بتعاون المواطنين في تنفيذ المهمة، واصفا العملية بأنها "الضربة المؤلمة في وقت حساس للغاية."
وفي حديث لموطني قال العيساوي إن "أفراد الشرطة أثبتوا حبهم وولائهم لوطنهم واقتحموا المكان من دون خوف. وكان الواحد منهم يسابق زميله من أجل أن ينال شرف تخليص الناس من شر القتلة والمجرمين."
وقال المواطن قصي أحمد، 28 عاما، "فرحنا كثيرا بالخبر. يجب أن يفرح كل عراقي بهذا النصر لأن الشر إذا استمر فإنه لن يقتصر على مكان واحد، إنما سيكون في كل العراق."
أما المواطن باسل رزيك، 67 عاما، فقال "جاء اليوم الذي تكون فيه ذراع قوات الأمن أعلى وأقوى من أذرع الإرهابيين."
وأضاف رزيك "على الجميع أن يعي أن العراق لن يكون في خير ويتعافى ما دام فيه إرهاب. ولذلك يجب أن نطلق صرخة رفض بوجهه ونحاربه كما يحاربنا."
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء