
علي يوسف\ ا ف ب\ غيتي ايمدجز - ساهمت السفارة العراقية في موسكو باستعادة 32 لوحة.
استعادت وزارة الثقافة العراقية 32 لوحة كانت قد سرقت في العام 2003 من المتحف الوطني العراقي للفن الحديث، وجاء ذلك بحسب ما أعلنه مسؤولون عراقيون يوم الأحد، 29 آب/أغسطس.
وكانت اللوحات قد استعيدت بالتعاون مع السفارة العراقية في موسكو- روسيا.
وقد شكلت وزارة الثقافة العراقية في وقت سابق من هذا الشهر وفدا يتضمن فنانين وموظفين حكوميين بالإضافة إلى مدير عام دائرة الفنون التشكيلية في الوزارة لاستعادة اللوحات التي تم تهريبها إلى روسيا.
ومن جانبه قال وكيل وزير الثقافة، فوزي الاتروشي، لموطني إن "إعادة اللوحات إلى العراق جاء في إطار التحرك المكثف الذي يقوده العراق لإستعادة كنوزه التي هربتها جماعات وعصابات متخصصة إلى عدد من البلدان المجاورة وغير المجاورة".
وأصدرت الوزارة قبل عامين أمراً بعدم محاسبة أي شخص أو تحميله أية تبعات جراء تسليمه لوحات أو قطع وأعمال فنية منهوبة.
وقال الاتروشي "إن وزارة الثقافة تسعى منذ سنوات الى تشجيع العراقيين ممن يحتفظون ببعض الأعمال الفنية المسروقة على التعاون معها لإعادة هذا الإرث الحضاري، مقابل منحهم مكافآت مالية وعدم تحميلهم أية مسؤولية قانونية".
ويقدر المسؤلون عدد اللوحات المسروقة منذ العام 2003 بأكثر من خمسة آلاف لوحة زيتية، أعيدت منها منذ عام 2008 ما يزيد على مئتي لوحة، من ضمنها 26 لوحة اعادها أحد المواطنين مؤخرا بعد إن اشتراها من باعة متجولين وأسواق مختلفة في العراق.
ومن أبرز اللوحات المسترجعة لوحة (الفلكة- 1962) للفنانة لورنا سليم، ولوحة (الأهوار- 1977) لنزيهة سليم ولوحة (راوة- 1980) للفنان الرائد نوري الراوي.
واسترجعت أيضاً لوحات أخرى لفنانين تشكيليين كبار من أمثال عبد الرزاق ياسر وخضير الشكرجي وتركي عبد الأمير وعبد القادر العبيدي ورؤيا رؤوف. واستعيدت ايضا لوحات من اعمال لويس ميغيل، وهو فنان كوبي كان قد اسس كلية الفنون في هافانا، إلى جانب لوحات تعود لفنانين عرب امثال ديانا شموط ووجيه نخلة.
وقد خصصت وزارة الثقافة أربع قاعات في المتحف الوطني لحفظ جميع اللوحات الفنية النادرة، ووضعتهم تحت حماية قوة أمنية متخصصة تستخدم أحدث تقنيات المراقبة.
وقال مدير عام دائرة الفنون التشكيلية محمود اسود ان استعادة الاعمال الفنية سيساعد العراق على الحفاظ على جزء من تاريخه. وأضاف اسود قائلا " هناك الكثير من المبدعين العراقيين وضعوا بصمات عظيمة في مسيرة الفن التشكيلي في العراق. فكانت أعمالهم الفنية في كل معانيها ودلالاتها بمثابة سجل يروي تاريخ هذه المسيرة على مّر العصور".
وأضاف اسود "لذلك فانه من المهم إسترجاع هذه الأعمال الإبداعية لأنها جزء من الإرث الثقافي والحضاري للشعب العراقي و يستوجب من الجميع الحفاظ عليه وعدم المساس به".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء