
أ ف ب/غيتي إيمدجز – استعاد المسؤولون العراقيون 36 ألف قطعة أثرية منذ عام 2003.
تسلمت وزارة الدولة للسياحة والآثار الأسبوع الماضي من وزارة الدفاع العراقية قطعة أثرية يعتقد أنها تعود إلى حقبة الدولة السومرية القديمة (3000 قبل الميلاد)، وكانت القوات العسكرية العراقية قد عثرت عليها خلال عملية مداهمة في مدينة الفلوجة.
والقطعة عبارة عن لوح من الحجر ارتفاعه 40 سم وعرضه 40 سم تغطيه الكتابات المسمارية وبعض الرسومات.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء محمد العسكري، في حديث لموطني إن القوات العراقية عثرت على القطعة الأثرية في مدينة الفلوجة، خلال مداهمة لوكر اختبأ فيه عدد من المسلحين المطلوبين.
وأضاف العسكري "تستمر وزارة الدفاع في التعاون مع الجهات الحكومية المسؤولة عن الآثار. وقد تمكنا خلال الشهور الستة الماضية من العثور عن ما يقرب من 300 قطعة أثرية مسروقة."
وقال العسكري إن القطع التي عُثر عليها تعود إلى عصور زمنية مختلفة، وقد عثر عليها أثناء المداهمات التي تنفذها قوات الأمن ضد أوكار عصابات الجريمة أو أثناء عمليات تهريبها عبر الحدود.
وقال المستشار الإعلامي لوزارة السياحة والآثار، عبد الزهرة الطالقاني "إن خبراء الآثار العراقيين يتفحصون حالياً هذه القطعة الأثرية، التي يفترض أنها تعود إلى عصر حكم السومريين القدماء، لمعرفة ما إذا كانت حقيقية أم مزورة."
وكانت المتاحف والمكتبات الوطنية ومئات المواقع الأثرية في العراق قد تعرضت لأعمال نهب وسرقة في عام 2003، وفقدت حوالي 170 ألف قطعة أثرية وفقا لتقديرات المسؤولين في المتحف الوطني العراقي.
وتمكن المسؤولون العراقيون حتى الآن من استعادة 36 ألف قطعة أثرية، منها 4200 قطعة من مقتنيات المتحف الوطني العراقي، والبقية كانت قد سرقت من 32 موقعاً آثارياً في عموم البلاد.
وأكد الطالقاني أن العراق يواصل مفاوضاته حالياً مع نحو عشر دول عربية وأجنبية، من بينها الأردن والسعودية وتركيا وألمانيا والسويد وهولندا، لمساعدته على استعادة كنوزه الأثرية التي جرى تهريبها إلى تلك البلدان عن طريق شبكات تجارة الآثار المسروقة.
وقال الطالقاني إن الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية قد أثمرت عن استرجاع آلاف القطع الأثرية.
ويذكر أن العراق قد استرجع في شهر تموز/ يوليو ثلاثة ألواح طينية من بيرو وأربع قناني زجاجية تعود إلى الفترة الإسلامية الأولى كانت قد نقلت إلى تركيا، وهي من مقتنيات أحد المواقع الأثرية في منطقة أبي صخير قرب محافظة النجف.
كما تم استعادة أربع قطع أثرية أخرى من الأردن، وهي عبارة عن مسرجة من الفخار ودمية حيوانية مصنوعة من المرمر وتمثال خشبي لرجل جالس ذي لحية طويلة، بالإضافة إلى ختم أسطواني من الحجر عليه كتابات مسمارية.
ولم تتوقف وزارة السياحة والآثار عند هذا الحد، بل ركزت منذ عام 2007 على دعوة العراقيين للتعاون معها لاستعادة الآثار المسروقة. وأعلنت الوزارة عن مكافآت تصل إلى خمسة ملايين دينار لمن يعيد قطعة أثرية أصلية في حوزته، مع إعفائه من المساءلة القانونية.
هذا وينص القانون العراقي رقم 55 لعام 2002 بمعاقبة كل منْ يحوز آثاراً أو يتاجر بها أو يقدم التسهيلات لتهريبها أو يعمد إلى نبش المواقع الأثرية بعقوبة أقصاها السجن لمدة 15 عاماً.
وقد أشادت باحثة الآثار راجحة الراوي بمستوى التنسيق من جانب المؤسسات الحكومية العراقية على الصعيدين المحلي والدولي للتحري والاستقصاء عن كنوز البلاد الأثرية المفقودة.
وأضافت الراوي "تمثل الآثار قيمة اعتبارية مهمة، لأنها عبارة عن وثائق مهمة تسجل تاريخ البلدان على مّر العصور والأزمان. وفي العراق، الآثار التي ترجع لستة آلاف عام ليست مجرد سجل تاريخي حافل بالأحداث، وإنما وعاءً ثقافياً غنياً بالإنجازات المادية والمعنوية."
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء