print thisemail this
photo

عصام السوداني/أ ف ب/غيتي إيمدجز – تعتزم مجموعة من الفنانين عرض مسرحية تصور الآثار المأساوية للإرهاب.

مسرحية تجسد مأساة تفجيرات البصرة
(6/9/10) -- محمد القيسي في بغداد لموقع موطني

يستعد عدد من الفنانين المسرحيين الشباب والرواد في مدينة البصرة لعرض مسرحية تجسد المأساة التي لحقت بالمدينة عندما أدت الهجمات الإرهابية التي ضربتها يوم الأحد الثامن من آب/أغسطس الماضي إلى سقوط عشرات الضحايا.

وتصور المسرحية واسمها "تداعيات شارع عبد الله بن علي" حالة الهلع والحزن التي أصابت المواطنين في البصرة عندما هزت الشارع الواقع وسط المدينة ثلاثة انفجارات أودت بحياة ما لا يقل عن 43 مدنياً وإصابة 158 آخرين.

وسيتم عرض المسرحية في نفس الشارع يوم الجمعة 17 أيلول/سبتمبر الجاري في ذكرى مرور 40 يوماً على التفجيرات.

وقال كاتب المسرحية، فائز ناصر الكنعاني، إن المسرحية عبارة عن "محاولة فنية جريئة لتجسيد المجزرة البشرية التي شهدها الشارع الذي يقع في سوق العشار."

وقد اعتمد الكنعاني في كتابة نص المسرحية على روايات شهود عيان عاشوا الواقعة ونجوا منها.

وستعيد المسرحية إنتاج الانفجارات بأسلوب فني يتضمن إشعال الحرائق في الشارع. وسيقوم بإخماد الحرائق في المسرحية نفس رجال الإطفاء العراقيين الذين أطفأوا الحرائق في ذلك اليوم.

وأضاف الكنعاني أن المسرحية "تنتمي إلى مسرح الشارع وتهدف إلى إيصال رسالة إنسانية مفادها أنه يتوجب على الجميع عدم التعود على الفواجع والتقليل من المآسي التي يصنعها الإرهاب."

وسيقوم المخرج وفريق العمل بتوجيه دعوات خاصة إلى قادة الأجهزة الأمنية والمسؤولين في الحكومة المحلية لحضور المسرحية.

وقال المشرف على إنتاج المسرحية الدكتور طارق العذاري إن "التفجيرات التي خلفت الكثير من الضحايا يجب أن لا تمر بسهولة، وإنه لا بد من التعبير عنها بطريقة إنسانية؛ ومسرح الشارع هو خير وسيلة لذلك."

ولم تشهد مدينة البصرة العروض المسرحية في الشوارع من قبل وسيكون هذا العرض المنتظر الأول من نوعه.

وأضاف العذاري أن "مسرحية ‘تداعيات شارع عبد الله بن علي’ هي تجربة محلية فريدة من نوعها ونأمل أن تمهد لخطوات مماثلة." وقال الفنان المسرحي العراقي حسن الزيدي الذي سيشارك في المسرحية إن "العمل سيكون ترجمة لما يدور في عقول العراقيين تجاه الإرهاب وإزهاق الأرواح."

وأوضح الزيدي أن "المسرحية ستجسد وجه الإرهاب البشع وستكون نواة لتأسيس أعمال مسرحية أخرى توعي الناس من خطورة الإرهاب وتشرح المآسي التي يمر بها الضحايا للذين لم يكونوا في مكان الحادث."

ويرى الزيدي أن الرد على الإرهاب يجب أن يكون مكفولاً لجميع المواطنين العراقيين، وإنه ينبغي على "كل منا أن يعبر عن رفضه له حسب قدرته."

وأكد العديد من المواطنين في البصرة أنهم سيحضرون عرض المسرحية.

فقال المواطن أحمد علي البالغ من العمر 20 عاماً، والذي أصيب في تلك التفجيرات "إنني سأذهب لمشاهدة المسرحية لأعيد إلى ذهني ما ارتكبه القتلة في السوق وساكنيه."

وأضاف "أتمنى أن تنقل المسرحية للعالم أجمع كي يعرفوا حجم جرائم القاعدة والإرهابيين في العراق ويساعدونا على الانتصار عليهم."

أما المواطن حيدر عباس، البالغ من العمر 23 عاماً، فقال "إنني أتشوق لمشاهدة العمل المسرحي وفي مكان الهجوم. أنا متأكد أنه سيكون هناك تفاعلاً وهتافاً من قبل المشاهدين ضد القتلة والإرهابيين."

قيّم هذه المقالة

قيّم هذه المقالة  0/5 (0   صو ت)

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)
print thisemail this

بريد القرّاء

العراق اليوم | معلومات | ركن العائلة | رياضة | منوعات | الأرشيف | من نحن | إتصل بنا | خريطة الموقع




verification image, type it in the box
أدخل الأرقام

ليس بامكانك روية الارقام أعلاه؟

*بامكانك الأرسال بالبريد الالكتروني لخمسة أشخاص فقط في آن واحد