
أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز – الأئمة والخطباء يدعون المواطنين إلى لعب دور فعال في الحرب ضد الإرهاب.
تخطط مجموعة من علماء الدين وخطباء الجوامع العراقيين في بغداد وعدد من المحافظات العراقية لإطلاق حملة توعية لدعوة المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية العراقية في حفظ الأمن والمساعدة في إلقاء القبض على الإرهابيين الفارين.
وستبدأ الحملة التي تحمل عنوان "تعاونوا على الخير" في الأيام القليلة المقبلة وستعتمد على ثلاثة مبادئ.
وقال الشيخ عبد الناصر بهاء الدين، إمام وخطيب جامع الإخوة في بغداد، "المبدأ الاول هو حرمة تقديم العون للمسلحين بأي شكل من الإشكال واعتبار تمرد الارهابيين وحملهم السلاح إرهاب وإفساد للدين والحياة وان المساعدة لهم تخرج المسلم عن الملة الإسلامية".
وأضاف بهاء الدين "المبدأ الثاني هو عدم الاكتفاء بالمشاهدة والمراقبة من بعيد والاستنكار لأفعال الإرهابيين ويجب المشاركة في الحرب ضد الإرهاب عبر تقديم العون للقوات العراقية من معلومات ودعم معنوي. والمبدأ الثالث هو تشكيل لجان شعبية تعرف باسم حراس الحي في كل منطقة تعمل على التنسيق مع قوات الأمن في مجال المعلومات والإبلاغ عن المشتبه بهم والغرباء خاصة من المسلحين الأجانب".
وسيقوم رجال الدين العراقيين المشاركين من السنة والشيعة بقيادة الحملة وتوجيه المواطنين عبر منابر الجمعة. أما زعماء العشائر العراقية فسيقومون بتفعيل وثيقة هدر دم الإرهابيين التي وقعوها في صيف العام 2009.
أما الشيخ ضياء العباسي، إمام حسينية الزهراء في بغداد، فقال "إن المشاركة في الحرب على الإرهاب أصبحت واجباً وطنياً على الجميع الاشتراك فيه".
وأوضح العباسي أن "علماء الدين السنة والشيعة اتفقوا على أن لا يجب أن يكون بين الطائفتين من يعمل على سفك الدماء أو تدمير البلاد".
وخلال خطبة الجمعة في جامع ديالى الكبير الاسبوع الماضي، تعالت اصوات المصلين بالدعاء والتكبير بعدما طلب منهم خطيب الجامع مساعدة القوات الامنية العراقية في محاربة الارهاب.
وقال الشيخ طلال القيسي، إمام وخطيب جامع ديالى الكبير، "ننتظر من المواطنين دعم القوات العراقية الوطنية التي هي من أبناء العراق لأنها كل ما تبقى اليوم في البلاد، حيث سقطت جميع الحجج والذرائع التي كان الإرهابيين يتشدقون بها في السابق".
وأضاف القيسي "نحن أمام مفترق طرق، إما أن نكون كدولة قوية حرة متقدمة، أو أن نتراجع ونعيش في تخلف وظلام مع وجود الإرهابيين".
ومن جانبه، قال اللواء طارق العسل، وكيل وزارة الداخلية العراقية، إن وزارة الداخلية عبرت عن ارتياحها لدعوة علماء الدين السنة والشيعة العراقيين للمشاركة في الحرب على الإرهاب.
وأضاف العسل "جاءت الدعوة عفوية من رجال الدين وهي رسالة للإرهابيين أنهم أصبحوا منبوذين وأن العراقيين اتفقوا اليوم على محاربتهم ولو بسكاكين المطبخ وأدوات المنزل".
أما رشيد الدليمي، 31 عاماً وهو موظف حكومي في بغداد، فقال "نحن نسير إلى الأمام وبشيء من الإيجابية والتفاؤل. كنا في السابق نرى رجال الأمن يقاتلون بمفردهم ثم أصبح المواطنين يتعاونون معهم، ثم الآن أصبح رجال الدين يدعون علناً للتعاون. وهذا هو ما سيقضي على الإرهاب إلى غير رجعة".
وأشار جواد علي، 43 عاماً ويعمل ميكانيكي سيارات في بغداد، إلى أن الدعوة التي أُطلقت مؤخراً هي مهمة للغاية إذ أنها صادرة عن علماء الدين وشيوخ المساجد.
وقال "لن أتردد في الإبلاغ عن الإرهابيين أو مساعدة قوات الأمن، فهم إخوة لنا يجمعنا منزل كبير اسمه العراق".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء