
سيحصل المستثمرون على أراضٍ مجانية في حال إقامة المشاريع السكنية عليها. في الصورة أعلاه، عامل في موقع بناء شمال بغداد. [آزاد لشكري/رويترز]
أعلنت وزارة البلديات والأشغال العامة يوم الخميس، 26 كانون الثاني/يناير، أنها خصصت للعام الحالي 31 ألف دونم في عموم محافظات البلاد سيتم تمليكها للمستثمرين بغية إقامة مشاريعهم عليها.
وقال مستشار الوزارة جاسم السوداني، في حديث لموطني إن "مشكلة الأراضي تعتبر واحدة من أهم التحديات التي تعترض مساعينا لجذب المستثمرين وتشجيعهم على تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي يحتاج لها العراق في عملية التنمية وإعادة الأعمار".
وأشار إلى أنه "وضمن خططنا الرامية لتجاوز تلك المشكلة قمنا بفرز مساحات أكبر من الأراضي العائدة للوزارة حيث تم تخصيص 31 ألف دونم موزعة على كافة المحافظات العراقية باستثناء المحافظات الكردية لغرض تمليكها للمستثمرين خلال العام الحالي والبدء بإقامة مختلف المشاريع الاستثمارية عليها".
يذكر أن المساحة الكلية للأراضي المخصصة من قبل الوزارة للاستثمار في عام 2011 بلغت حوالي 10 آلاف دونم.
ويحق للمستثمرين سواء أكانوا محليين أم أجانب بموجب قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعّدل تملك الأراضي مجانا فيما يخص المشاريع السكنية، وبأسعار رمزية للمشاريع الاستثمارية في القطاعات غير السكنية.
وأوضح السوداني أن حصة الأسد في الأراضي المخصصة ستذهب لإنشاء المشاريع المرتبطة بقطاع الإسكان، إذ تم تخصيص حوالي 25 ألف دونم لهذا النوع من المشاريع.
أما بقية الأراضي فستكون لمشاريع خدمية وتجارية وصناعية كبناء المعامل والمراكز التسويقية والمتنزهات.
آلية جديدة لتسريع عملية الحصول على الأراضي
وأكد السوداني أن الوزارة ستتبع إجراءً جديدا من شأنه أن يسهل كثيرا من آلية حصول المستثمر على الأرض المطلوبة لإنشاء مشروعه تتضمن منح المحافظات صلاحية توزيع الأراضي على المستثمرين دون الرجوع للوزارة.
ونوّه بأن مشروع "تحديث التصميم الأساسي للمحافظات"، والذي تعكف دائرة التخطيط العمراني بالوزارة على تنفيذه منذ ثلاث سنوات بالتعاون مع شركات استشارية عالمية، سيساعد الوزارة على تهيئة المزيد من الأراضي المخصصة سنويا للاستثمار وإنهاء العشوائيات والتجاوزات على أراضي الدولة.
من جهته، قال النائب عبد العباس الشياع عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب العراقي إن ما خصصته الوزارة هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي "يشكّل خطوة مهمة نحو تنشيط حركة الاستثمارات".
"لكن تهيئة الأراضي لا يمثل المعوق الوحيد الذي يقف حائلا أمام تحقيق النهضة الاستثمارية المنشودة، فلا زال المستثمر يعاني كثيرا من معوقات أخرى منها تعارض بعض التشريعات النافذة مع قانون الاستثمار وصعوبة الحصول على إجازات الاستثمار وعلى التصاريح الجمركية"، حسبما أضاف.
أما عضو لجنة الاقتصاد النائب إبراهيم الركابي، فقد حّث على "إجراء تعديلات جديدة على قانون الاستثمار المعّدل لمنح المستثمرين المزيد من الامتيازات والمحفزات فيما يتعلق بآليات تملك الأراضي وتوسيع حجم الإعفاءات الضريبية وتوفير الضمانات المالية والحماية الكافية لتنفيذ مشاريعهم".
ودعا في حديثه لموطني جميع الوزارات "لمنح أراض عائدة لها للمستثمرين للمحافظات لغرض تسهيل حصولهم على الأرض وتمكينهم من المباشرة بمشروعهم بالسرعة الممكنة".
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة النهرين، حسين علاوي، إنه "يتعين على العراق بذل جهد أكبر لاستقطاب الشركات الاستثمارية ليس فقط على المستوى التشريعي وإنما أيضا على المستوى التنظيمي من خلال القيام بإصلاحات إدارية واسعة في مؤسسات الدولة لمكافحة البيروقراطية والفساد".
قيّم هذه المقالة
يرجى التعليق على هذه المقالة كي نستفيد من رأيك في تحسين هذا الموقع
- سياسة موطني بشأن التعليقات



















بريد القرّاء